النونية
١٩١وَاضرِبْ بِسيفِ الوحْيِ كلَّ مُعَطِّلٍضرْبَ المُجاهِدِ فَوْقَ كُلِّ بَنَانِ
١٩٢واحمِلْ بعزْمِ الصِّدْقِ حَمْلةَ مُخْلِصٍمتَجرِّدٍ لِلَّه غَيْرِ جَبَانِ
١٩٣وَاثبُتْ بِصبرِكَ تَحْتَ أَلْوِيَة الهُدَىفإذَا أُصِبْتَ فَفِي رضَا الرحمنِ
١٩٤واجْعَل كِتَابَ اللهِ والسُّنَنَ الَّتِيثَبتَتْ سِلَاحَكَ ثمَّ صِحْ بجَنانِ
١٩٥مَنْ ذَا يُبارِزُ فلْيقدِّمْ نفسَهُأوْ مَنْ يسَابِقْ يَبْدُ فِي الميْدَانِ
١٩٦واصدَعْ بِمَا قَالَ الرَّسُولُ وَلَا تَخَفْمِنْ قلَّةِ الأَنْصَارِ وَالأعْوَانِ
١٩٧فالله نَاصرُ دينِهِ وكتَابِهِواللهُ كَافٍ عَبْدَه بأَمَانِ
١٩٨لَا تَخشَ مِن كَيْدِ العدُوِّ ومكرِهِمْفقتَالُهُمْ بالكِذْبِ والبُهْتَانِ
١٩٩فجُنودُ أتْبَاعِ الرَّسُولِ ملائِكٌوَجنودُهُمْ فعَسَاكِرُ الشَّيْطَانِ
  1. ١٩١ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ ١٢﴾ [الأنفال: ١٢]، والبنان: أطراف أصابع اليدين والرجلين. تفسير الطبري (شاكر) ١٣/ ٤٣١.
    ١٩٤ - الجَنان: القلب. و"صِحْ": فعل أمر من صاح يصيح. ومراد الناظم: اصرخ بهم صرخة الأبطال بقلب قوي جريء غير واهن ولا خائف.
    ١٩٧ - ب، د: "كافي".
    ١٩٨ - ب: "بالزور والبهتان".
    ١٩٩ - أي: أن الله تعالى ينزل الملائكة لتقاتل مع المؤمنين كما قال تعالى: ﴿إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ ١٢﴾ [الأنفال: ١٢].
    - قوله: "وجنودهم ... " كما قال تعالى عن الكافرين يوم بدر: ﴿وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ﴾ [الأنفال: ٤٨].
97
٢٠٠شَتَّانَ بَينَ العسْكَرينِ فَمنْ يَكُنْمُتحَيِّزًا فَلْينظُرِ الفئَتَانِ
٢٠١واثْبُتْ وقَاتِلْ تَحتَ رَاياتِ الهُدىواصبِرْ فنصرُ اللهِ رَبِّك دَانِ
٢٠٢وَاذْكُرْ مَقاتِلَهُمْ لفُرسَانِ الهُدىلِلَّه دَرُّ مَقاتِلِ الفُرسَانِ
٢٠٣وادْرَأْ بِلفظِ النَّصِّ فِي نَحْرِ العِدَاوارجُمْهُمُ بثَواقِبِ الشُّهْبَانِ
٢٠٤لَا تَخشَ كَثْرَتَهُم فهمْ هَمَجُ الوَرَىوذُبابُه أَتَخافُ مِنْ ذِبَّانِ
  1. ٢٠٠ - طت، طه: "متحيرًا" بالراء المهملة، تصحيف. وتحيز الرجل إلى فئة: انضمّ إليها.
    الفئتان: الأصل لغة أن يقول: "فلينظر الفئتين"، لأن لفظ الفئتين مثنى مفعول به منصوب وعلامة نصبه الياء، ولكنه جاء به على لغة من يلزم المثنى الألف مطلقًا، وهي لغة مشهورة تنسب إلى كنانة وبني الحارث بن كعب وبني العنبر وغيرهم من العرب، وخرجت عليها قراءة: ﴿إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ﴾ [طه: ٦٣]، وقوله ﷺ: "لا وتران في ليلة" رواه الترمذي ج ٢ / ص ٥٧٤ / ح ٤٦٨ - تحفة- كتاب الوتر، باب ١١٣، وقال: حسن غريب؛ والإمام أحمد ٤/ ٥٢٨، وأبو داود ج ٢ / ص ٦٧ / ح ١٤٣٩، كتاب الوتر، باب في نقض الوتر ٣٤٤، وصححه ابن خزيمة (١١٠١) ومن هذه اللغة قول الشاعر:
    تزوَّدَ منّا بين أذناه طعنةً ... دعته إلى هابي التراب عقيمِ
    شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك ١/ ٥٨ - ٥٩ أوضح المسالك لابن هشام ١/ ٤٦ وستتكرر هذه اللغة في النونية. انظر مثلًا الأبيات ٥٦٨، ٦٥٧، ٩٧٩، ٢٠٩٩.
    ٢٠٢ - أي: دل جند الحق على مقاتل هؤلاء الأعداء أي: المواضع التي يقتلون منها، ومراد الناظم: أخبِرْ أهلَ الحق بعيوب أهل البدع والمداخل التي يدخل عليهم من خلالها لهزيمتهم وردّ كيدهم.
    ٢٠٣ - درأه في نحره: دفعه في أعلى صدره. وخصّ النحر لأنه أسرع وأقوى في الدفع والتمكن من المدفوع. النهاية ٢/ ١٠٩.
    ٢٠٤ - الهَمَج: أصله جمع همجة وهي: ذباب صغير كالبعوض يسقط على وجوه الغنم والحُمُر وأعينها، والهمج: رَعاع الناس ورُذالهم. اللسان ٢/ ٣٩٢ - ٣٩٣.
98

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي