النونية
٢٠٠شَتَّانَ بَينَ العسْكَرينِ فَمنْ يَكُنْمُتحَيِّزًا فَلْينظُرِ الفئَتَانِ
٢٠١واثْبُتْ وقَاتِلْ تَحتَ رَاياتِ الهُدىواصبِرْ فنصرُ اللهِ رَبِّك دَانِ
٢٠٢وَاذْكُرْ مَقاتِلَهُمْ لفُرسَانِ الهُدىلِلَّه دَرُّ مَقاتِلِ الفُرسَانِ
٢٠٣وادْرَأْ بِلفظِ النَّصِّ فِي نَحْرِ العِدَاوارجُمْهُمُ بثَواقِبِ الشُّهْبَانِ
٢٠٤لَا تَخشَ كَثْرَتَهُم فهمْ هَمَجُ الوَرَىوذُبابُه أَتَخافُ مِنْ ذِبَّانِ
  1. ٢٠٠ - طت، طه: "متحيرًا" بالراء المهملة، تصحيف. وتحيز الرجل إلى فئة: انضمّ إليها.
    الفئتان: الأصل لغة أن يقول: "فلينظر الفئتين"، لأن لفظ الفئتين مثنى مفعول به منصوب وعلامة نصبه الياء، ولكنه جاء به على لغة من يلزم المثنى الألف مطلقًا، وهي لغة مشهورة تنسب إلى كنانة وبني الحارث بن كعب وبني العنبر وغيرهم من العرب، وخرجت عليها قراءة: ﴿إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ﴾ [طه: ٦٣]، وقوله ﷺ: "لا وتران في ليلة" رواه الترمذي ج ٢ / ص ٥٧٤ / ح ٤٦٨ - تحفة- كتاب الوتر، باب ١١٣، وقال: حسن غريب؛ والإمام أحمد ٤/ ٥٢٨، وأبو داود ج ٢ / ص ٦٧ / ح ١٤٣٩، كتاب الوتر، باب في نقض الوتر ٣٤٤، وصححه ابن خزيمة (١١٠١) ومن هذه اللغة قول الشاعر:
    تزوَّدَ منّا بين أذناه طعنةً ... دعته إلى هابي التراب عقيمِ
    شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك ١/ ٥٨ - ٥٩ أوضح المسالك لابن هشام ١/ ٤٦ وستتكرر هذه اللغة في النونية. انظر مثلًا الأبيات ٥٦٨، ٦٥٧، ٩٧٩، ٢٠٩٩.
    ٢٠٢ - أي: دل جند الحق على مقاتل هؤلاء الأعداء أي: المواضع التي يقتلون منها، ومراد الناظم: أخبِرْ أهلَ الحق بعيوب أهل البدع والمداخل التي يدخل عليهم من خلالها لهزيمتهم وردّ كيدهم.
    ٢٠٣ - درأه في نحره: دفعه في أعلى صدره. وخصّ النحر لأنه أسرع وأقوى في الدفع والتمكن من المدفوع. النهاية ٢/ ١٠٩.
    ٢٠٤ - الهَمَج: أصله جمع همجة وهي: ذباب صغير كالبعوض يسقط على وجوه الغنم والحُمُر وأعينها، والهمج: رَعاع الناس ورُذالهم. اللسان ٢/ ٣٩٢ - ٣٩٣.
98
٢٠٥واشْغَلْهُمُ عنْدَ الجِدَالِ ببعْضِهِمْبعضًا فَذَاكَ الْحَزْمُ للْفُرسَانِ
٢٠٦وإِذا هُمُ حَمَلُوا عَلَيْكَ فَلَا تَكُنْفَزِعًا لِحَمْلَتِهِمْ وَلَا بجَبَانِ
٢٠٧وَاثبُتْ وَلَا تحمِلْ بِلَا جُنْدٍ فَماهَذَا بمحْمُودٍ لدَى الشُّجْعَانِ
٢٠٨فإذَا رأيتَ عِصَابَةَ الإسْلامِ قَدْوَافَتْ عسَاكِرُهَا مَعَ السُّلْطَانِ
٢٠٩فهنَاكَ فاخْتَرِقِ الصُّفُوفَ وَلَا تَكُنْبالعَاجِزِ الوَانِي وَلَا الفَزْعَانِ
٢١٠وتعرَّ منْ ثوبَيْنِ مَنْ يَلبَسْهُمايَلْقَ الرَّدَى بمذمَّةٍ وهَوَانِ
٢١١ثوبٌ من الجهْلِ المركَّبِ فَوْقَهُثَوبُ التعَصُّب بئْسَتِ الثَّوبَانِ
٢١٢وتَحَلَّ بالإنْصَافِ أفْخرِ حُلَّةٍزِينَتْ بهَا الأعطافُ والكَتِفَانِ
٢١٣واجعَلْ شعارَكَ خشيةَ الرَّحمنِ مَعْنُصْحِ الرَّسُولِ فحَبَّذا الأمْرَانِ
٢١٤وتَمَسَّكَنَّ بِحَبْلِهِ وَبِوَحْيِهِوتَوَكَّلَنَّ حَقيقَةَ التُّكْلَانِ
٢١٥فالحَقُّ وَصْفُ الرَّبِّ وَهْوَ صِراطُهُ الــهَادِي إِلَيْهِ لصَاحِبِ الإيمَانِ
  1. ٢٠٨ - وافت: أتت وأقبلت.
    ٢٠٩ - الواني: الضعيف.
    ٢١٠ - في جميع النسخ وط: "يلقى" والصواب ما أثبتنا.
    ٢١١ - ثوبٌ: كذا مضبوط في الأصل بالرفع. ويجوز جرّه.
    الجهل المركب: هو الجهل الذي يحسب صاحبه أنه على علم وهدى وهو من أهل الجهل والضلال فيجتمع له جهلان: جهله الأصلي وجهله أنه جاهل. اجتماع الجيوش الإسلامية لابن القيم ص ٥٥.
    "بئست الثوبان": أنث الفعل للفاعل المذكر -وهو الثوب- للضرورة. ومثله في البيت ٣٧٥٤. وتكرر ذلك في المنظومة. انظر مثلًا: ٢٣٧٢، ٢٤٦٢، ٢٧٨٨، ٣٥٥٩، ٣٧٥٥، ٣٧٦٣ وفي كل هذه المواضع جاء فعل "بئست" للمذكر (ص).
    ٢١٢ - الأعطاف: جمع عِطْف، وعطفا الرجل: جانباه عن يمين وشمال، وشِقّاه من لدن رأسه إلى وركه. اللسان ٩/ ٢٥٠.
    ٢١٥ - كما قال تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ﴾ [النور: ٢٥] فوصف الله سبحانه نفسه بأنه الحق.=
99

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي