٢٠٥واشْغَلْهُمُ عنْدَ الجِدَالِ ببعْضِهِمْبعضًا فَذَاكَ الْحَزْمُ للْفُرسَانِ
٢٠٦وإِذا هُمُ حَمَلُوا عَلَيْكَ فَلَا تَكُنْفَزِعًا لِحَمْلَتِهِمْ وَلَا بجَبَانِ
٢٠٧وَاثبُتْ وَلَا تحمِلْ بِلَا جُنْدٍ فَماهَذَا بمحْمُودٍ لدَى الشُّجْعَانِ
٢٠٨فإذَا رأيتَ عِصَابَةَ الإسْلامِ قَدْوَافَتْ عسَاكِرُهَا مَعَ السُّلْطَانِ
٢٠٩فهنَاكَ فاخْتَرِقِ الصُّفُوفَ وَلَا تَكُنْبالعَاجِزِ الوَانِي وَلَا الفَزْعَانِ
٢١٠وتعرَّ منْ ثوبَيْنِ مَنْ يَلبَسْهُمايَلْقَ الرَّدَى بمذمَّةٍ وهَوَانِ
٢١١ثوبٌ من الجهْلِ المركَّبِ فَوْقَهُثَوبُ التعَصُّب بئْسَتِ الثَّوبَانِ
٢١٢وتَحَلَّ بالإنْصَافِ أفْخرِ حُلَّةٍزِينَتْ بهَا الأعطافُ والكَتِفَانِ
٢١٣واجعَلْ شعارَكَ خشيةَ الرَّحمنِ مَعْنُصْحِ الرَّسُولِ فحَبَّذا الأمْرَانِ
٢١٤وتَمَسَّكَنَّ بِحَبْلِهِ وَبِوَحْيِهِوتَوَكَّلَنَّ حَقيقَةَ التُّكْلَانِ
٢١٥فالحَقُّ وَصْفُ الرَّبِّ وَهْوَ صِراطُهُ الــهَادِي إِلَيْهِ لصَاحِبِ الإيمَانِ
- ٢٠٨ - وافت: أتت وأقبلت.
٢٠٩ - الواني: الضعيف.
٢١٠ - في جميع النسخ وط: "يلقى" والصواب ما أثبتنا.
٢١١ - ثوبٌ: كذا مضبوط في الأصل بالرفع. ويجوز جرّه.
الجهل المركب: هو الجهل الذي يحسب صاحبه أنه على علم وهدى وهو من أهل الجهل والضلال فيجتمع له جهلان: جهله الأصلي وجهله أنه جاهل. اجتماع الجيوش الإسلامية لابن القيم ص ٥٥.
"بئست الثوبان": أنث الفعل للفاعل المذكر -وهو الثوب- للضرورة. ومثله في البيت ٣٧٥٤. وتكرر ذلك في المنظومة. انظر مثلًا: ٢٣٧٢، ٢٤٦٢، ٢٧٨٨، ٣٥٥٩، ٣٧٥٥، ٣٧٦٣ وفي كل هذه المواضع جاء فعل "بئست" للمذكر (ص).
٢١٢ - الأعطاف: جمع عِطْف، وعطفا الرجل: جانباه عن يمين وشمال، وشِقّاه من لدن رأسه إلى وركه. اللسان ٩/ ٢٥٠.
٢١٥ - كما قال تعالى:﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ﴾
[النور: ٢٥] فوصف الله سبحانه نفسه بأنه الحق.=