النونية
٢١٦وهُوَ الصِّراطُ عَلَيْهِ رَبُّ العَرْشِ أَيْضًا ذِا وَذَا قَدْ جَاءَ فِي الْقرْآنِ
٢١٧والحَقُّ منْصُورٌ ومُمْتَحَنٌ فَلَاتَعْجَبْ فهَذِي سنَّةُ الرَّحمنِ
٢١٨وَبِذَاكَ يظهرُ حِزْبُهُ مِنْ حَرْبِهِوَلأجْل ذَاكَ النَّاسُ طَائِفَتَانِ
٢١٩ولأجْلِ ذَاكَ الحربُ بَيْنَ الرُّسْلِ وَالْــكُفَّارِ مُذْ قَامَ الوَرَى سَجْلانِ
٢٢٠لكنَّمَا العُقْبَى لأهْلِ الحَقِّ إنْفَاتَتْ هُنَا كَانَتْ لَدَى الدَّيَّانِ
٢٢١واجعَلْ لقلْبِكَ هِجْرَتَينِ وَلَا تَنَمْفهُما عَلَى كلِّ امْرِئٍ فَرْضانِ
٢٢٢فالهِجْرةُ الأُولى إلَى الرَّحْمنِ بالْـإِخلَاصِ فِي سِرٍّ وفِي إعْلَانِ
٢٢٣فالقصدُ وجهُ الله بالأقْوَالِ والْـأعْمالِ والطاعَاتِ والشُّكْرَانِ
  1. = -يعني: أن الحق هو صراط الله وطريقه الذي يهدي إليه من شاء من عباده، قال تعالى: ﴿قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ﴾ [يونس: ٣٥].
    ٢١٦ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [هود: ٥٦]، أي: إن الله تعالى على الحق في قوله وفعله وحكمه ﷻ. انظر تفسير ابن كثير ٢/ ٤٥٠، تفسير الطبري مجلد ٧ /ج ١٢/ ٦٠.
    ٢١٨ - في د، ط: "من حزبه"، تصحيف.
    ٢١٩ - السجل: الدلو الضخمة المملوءة ماءً وجمعه سِجال. يقال: الحروب سجال، أي: سَجل منها على هؤلاء وآخر على هؤلاء، أي: ينتصر هؤلاء مرة وهؤلاء مرة. اللسان ١١/ ٣٢٥.
    ٢٢٠ - الديان: المحاسب المجازي. يقول: إنّ العقبى دائمًا لأهل الحق إن لم يحصلوها في الدنيا فهي لهم في الآخرة، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [الأعراف: ١٢٨]. وقال: ﴿وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى﴾ [طه: ١٣٢].
    ٢٢١ - مراد الناظم بهجرة القلب: أن يترك العمل الذي يشوبه الرياء أو البدعة إلى العمل الصالح الذي توفر فيه شرطا قبول العمل: الإخلاص، والمتابعة.
    ٢٢٣ - ب، د، س: "في الأقوال".
100
٢٢٤فبِذاكَ ينْجُو العَبْدُ منْ إشْراكِهِويصيرُ حقًّا عَابدَ الرَّحمنِ
٢٢٥والهِجرةُ الأخْرَى إلى المبعوثِ بالــحَقِّ المُبينِ وواضحِ البُرْهَانِ
٢٢٦فيَدورُ معْ قَوْلِ الرَّسُول وفعْلِهنفيًا وإثباتًا بِلَا رَوَغانِ
٢٢٧ويُحكِّمُ الوحيَ المُبينَ عَلى الَّذِيقَالَ الشيوخُ فعندهُ حَكَمَانِ
٢٢٨لَا يحْكُمانِ بباطِلٍ أبدًا وكلُّ مالعدلِ قَدْ جَاءتْ بِهِ الحَكَمانِ
٢٢٩وهُما كِتَابُ اللهِ أعْدلُ حاكمٍفِيهِ الشِّفا وهدايةُ الحيْرَانِ
٢٣٠والحَاكِمُ الثاني كلامُ رسولِهِمَا ثَمَّ غيرْهما لِذي إيمَانِ
٢٣١فإذا دَعَوْكَ لغَيرِ حُكمِهِما فَلاسَمْعًا لِدَاعِي الكُفْرِ والعِصْيانِ
٢٣٢قُلْ: لَا كرامةَ لَا وَلَا نُعْمَى وَلَاطَوْعًا لِمنْ يَدْعُو إِلَى طُغْيَانِ
٢٣٣وإذا دُعِيتَ إلَى الرَّسُولِ فَقلْ لهُمْسَمعًا وطَوعًا لسْتُ ذَا عِصْيانِ
٢٣٤وإذا تكَاثَرتِ الخُصُومُ وصيَّحُوافاثبُتْ فصَيْحَتُهم كَمِثلِ دُخانِ
  1. ٢٢٤ - أي: ينجو من جميع أنواع الشرك الخفي منها والأصغر والأكبر.
    ٢٢٦ - ف، ب، د، س: "فتدور".
    ٢٢٧ - ف، د: "وتحكّم".
    - أي: عند صاحب الحق حكمان: الكتاب، والسنة.
    ٢٢٨ - "جاءت الحكمان": فيه تأنيث الفعل للفاعل المذكر، وهو الحكم، وستراه مرة أخرى في البيت ٢٦٢، وانظر التعليق على البيت ٢١١ (ص).
    ٢٣٠ - س: "الإيمان".
    ٢٣٢ - "نعمى": من نُعمَى عين: قُرّتها، أي أفعل ذلك كرامة لك وإنعامًا بعينك. اللسان ١٢/ ٥٨١، ومراد الناظم: لا أكرمك ولا أقرّ عينَكَ ولا أطيعك يا داعي الكفر والطغيان.
    ٢٣٣ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ٥١﴾ [النور: ٥١].
101

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي