فحقِيقَةُ الأزمَانِ نسْبَةُ حادِثٍلسِوَاه تلكَ حقيقَةُ الأزْمانِ
٩٨٧واذكُرْ حديثَ السَّبقِ للتقديرِ والتَّــوقيتِ قبلَ جميعِ ذِي الأعيَانِ
٩٨٨خَمْسينَ ألفًا منْ سِنينٍ عدَّهَا الْــمخْتَارُ سابقَةً لذِي الأكْوانِ
٩٨٩هذَا وعرشُ الرَّبِّ فوقَ الماءِ مِنْقَبلِ السِّنِينَ بمُدّةٍ وزمَانِ
٩٩٠والنَّاسُ مختَلِفُونَ في القَلَمِ الَّذِيكُتِبَ القَضَاءُ بِهِ من الدَّيَّانِ
٩٩١هَلْ كَانَ قبلَ العرشِ أو هو بعدَهُ؟قولَانِ عندَ أبِي العَلَا الهَمَذانِي
٩٩٢والحقُّ أنَّ العرشَ قبلُ لأنَّهُقَبْلَ الكتابةِ كانَ ذَا أركَانِ
٩٩٣وكتَابةُ القلمِ الشريفِ تعقّبتْإيجادَهُ من غيرِ فصْلِ زَمانِ
٩٩٤لَمَّا بَراه الله قالَ اكْتُبْ كَذَافغدَا بأمر اللهِ ذَا جرَيانِ
٩٩٥فَجَرَى بما هُو كائنٌ أبدًا إلَىيومِ المعَادِ بقدْرةِ الرَّحْمنِ
٩٩٦أفكانَ ربُّ العرشِ ﷻمن قبْلُ ذَا عجزٍ وذَا نُقْصَانِ؟
٩٩٧أمْ لمْ يزَلْ ذا قُدرةٍ والفعلُ مَقْــدورٌ له أبدًا وذو إمكَانِ؟
٩٩٨فَلئِنْ سَأَلْتَ وقُلتَ ما هَذَا الَّذِيأدَّاهُمُ لخلافِ ذَا التّبيَانِ؟
٩٩٩ولأيِّ شَيءٍ لمْ يقولُوا إنَّهُسبْحانَهُ هو دائِمُ الإحسَانِ؟
١٠٠٠فاعلَمْ بأنَّ القوْمَ لمَّا أسَّسُواأصلَ الكلامِ عَمُوا عَن القُرآنِ
١٠٠١وعَنِ الحديثِ ومقتضَى المعقولِ بلعن فطرَةِ الرَّحمن والبُرْهَانِ
١٠٠٢وبَنَوْا قواعدَهمْ عليهِ فقادَهُمْقَسْرًا إلى التعْطِيلِ والبُطْلَانِ
١٠٠٣نَفْيُ القيامِ لكلِّ أمرٍ حادثٍبالربِّ خوفَ تسَلْسُلِ الأعْيانِ
١٠٠٤فيسُدُّ ذاكَ عليهمُ في زَعْمِهِمْإثبَاتَ صَانِعِ هذِه الأكْوانِ
١٠٠٥إذ أثبتُوه بكَوْنِ ذِي الأجسَام حادثةً فَلا تنفَكُّ عَنْ حِدْثانِ
١٠٠٦فإذا تسلْسَلتِ الحَوادِثُ لَمْ يكنْلحدوثِهَا إذ ذَاكَ منْ بُرْهَانِ
١٠٠٧فلأجْلِ ذَا قَالُوا التسلسُلُ باطِلٌوالجسمُ لَا يَخْلُو عنِ الحِدْثَانِ
١٠٠٨فيصحُّ حينئذٍ حدوثُ الجسمِ منْهَذَا الدليلِ بواضحِ البُرْهَانِ