النونية
٢٢٤فبِذاكَ ينْجُو العَبْدُ منْ إشْراكِهِويصيرُ حقًّا عَابدَ الرَّحمنِ
٢٢٥والهِجرةُ الأخْرَى إلى المبعوثِ بالــحَقِّ المُبينِ وواضحِ البُرْهَانِ
٢٢٦فيَدورُ معْ قَوْلِ الرَّسُول وفعْلِهنفيًا وإثباتًا بِلَا رَوَغانِ
٢٢٧ويُحكِّمُ الوحيَ المُبينَ عَلى الَّذِيقَالَ الشيوخُ فعندهُ حَكَمَانِ
٢٢٨لَا يحْكُمانِ بباطِلٍ أبدًا وكلُّ مالعدلِ قَدْ جَاءتْ بِهِ الحَكَمانِ
٢٢٩وهُما كِتَابُ اللهِ أعْدلُ حاكمٍفِيهِ الشِّفا وهدايةُ الحيْرَانِ
٢٣٠والحَاكِمُ الثاني كلامُ رسولِهِمَا ثَمَّ غيرْهما لِذي إيمَانِ
٢٣١فإذا دَعَوْكَ لغَيرِ حُكمِهِما فَلاسَمْعًا لِدَاعِي الكُفْرِ والعِصْيانِ
٢٣٢قُلْ: لَا كرامةَ لَا وَلَا نُعْمَى وَلَاطَوْعًا لِمنْ يَدْعُو إِلَى طُغْيَانِ
٢٣٣وإذا دُعِيتَ إلَى الرَّسُولِ فَقلْ لهُمْسَمعًا وطَوعًا لسْتُ ذَا عِصْيانِ
٢٣٤وإذا تكَاثَرتِ الخُصُومُ وصيَّحُوافاثبُتْ فصَيْحَتُهم كَمِثلِ دُخانِ
  1. ٢٢٤ - أي: ينجو من جميع أنواع الشرك الخفي منها والأصغر والأكبر.
    ٢٢٦ - ف، ب، د، س: "فتدور".
    ٢٢٧ - ف، د: "وتحكّم".
    - أي: عند صاحب الحق حكمان: الكتاب، والسنة.
    ٢٢٨ - "جاءت الحكمان": فيه تأنيث الفعل للفاعل المذكر، وهو الحكم، وستراه مرة أخرى في البيت ٢٦٢، وانظر التعليق على البيت ٢١١ (ص).
    ٢٣٠ - س: "الإيمان".
    ٢٣٢ - "نعمى": من نُعمَى عين: قُرّتها، أي أفعل ذلك كرامة لك وإنعامًا بعينك. اللسان ١٢/ ٥٨١، ومراد الناظم: لا أكرمك ولا أقرّ عينَكَ ولا أطيعك يا داعي الكفر والطغيان.
    ٢٣٣ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ٥١﴾ [النور: ٥١].
101
٢٣٥يَرْقَى إِلَى الأوْجِ الرَّفِيع وَبعْدَهيَهوِي إِلَى قَعْرِ الحَضِيضِ الدَّانِي
٢٣٦هَذَا وَإنّ قِتَالَ حزبِ اللهِ بالْـأَعْمَالِ لَا بكتَائِبِ الشُّجْعَانِ
٢٣٧واللهِ مَا فتَحُوا البلَادَ بكثرةٍأنَّى وأعدَاهُمْ بِلَا حُسْبَانِ
٢٣٨وَكَذَاكَ مَا فَتحُوا القلوبَ بهذِهِ الْـآراءِ بَلْ بالعلْمِ والإيمَانِ
٢٣٩وشَجَاعَةُ الفُرْسَانِ نَفسُ الزُّهْدِ فينَفْسٍ وذَا مَحْذُورُ كُلِّ جَبَانِ
٢٤٠وشَجَاعَةُ الحُكّامِ والعُلَماءِ زُهْــدُ فِي الثَّنَا مِنْ كلِّ ذِي بُطلَانِ
  1. ٢٣٥ - الأوج: فارسي معرّب، من اصطلاحات المنجمين، قال الخوارزمي: "هو أرفع موضع من الفلك الخارج المركز، أعني أبعده من الأرض. ومقابله الحضيض". مفاتيح العلوم ص ٢٤٤ (دار الكتاب العربي بيروت ١٤٠٩ هـ) ومن هنا استعمله الشعراء والكتاب بمعنى أقصى درجات الارتفاع. (ص).
    الحضيض: قرار الأرض عند سفح الجبل، وقيل: هو في أسفله والسفح: من وراء الحضيض. اللسان ٧/ ١٣٦، والداني: القريب.
    ٢٣٦ - كتائب: جمع كتيبة وهي القطعة العظيمة من الجيش. اللسان ١/ ٧٠١.
    ٢٣٧ - أعداهم: أعداؤهم، قصر الممدود للضرورة، ومثله في البيت الآتي (٢٤٠).
    ٢٣٨ - يريد ﵀ أن أهل الحق لا يعولون في قتال أعدائهم على كثرة عددهم أو تنوع عدتهم بل على جليل الأعمال وصالح العبادة والذل لرب العالمين، ولو اعتمدوا على قوتهم لما استطاعوا أن يفتحوا البلاد وهم ما يكادون يواجهون عدوًا إلا وهذا العدو يفوقهم في العدد والعدة، لكن الأمر كما قال الله تعالى: ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ [محمد: ٧].
    د: "بكثرة الآراء".
    -يعني: الآراء المخالفة لما جاء في الكتاب والسنة، وهي جميع آراء أهل البدع، فإن أهل الحق لم يهدوا الناس بها، ولم يدعوا الناس إلى الإسلام بالطرق الكلامية أو المناهج الفلسفية بل بالعلم والإيمان.
    ٢٣٩ - في متن الأصل: "عين الزهد"، وصححه في الحاشية بما أثبتنا، وكذا في جميع النسخ.
102

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي