٢٤٥والكُلُّ بَعدُ فبِدْعةٌ أو فِرْيةٌأوْ بحثُ تشْكِيكٍ ورأيُ فُلَانِ
٢٤٦فاصْدَعْ بأمرِ اللهِ لَا تَخْشَ الورَىفي الله واخْشَاهُ تَفُزْ بأمَانِ
٢٤١ - يعني ﵀ بالأمرين المجتمعين: الأول: الزهد في النفس والاستهانة بالموت والقتل ما دام على الحق. الثاني: الزهد في ثناء الناس ومدحهم ما دام الذي في السماء ﷻ راضيًا. الركائب: جمع رِكاب، وهي الإبل المركوبة. و"شدّت": ضبط في الأصل بفتح الشين فيكون بمعنى: أسرعت. وإذا ضبطناه بضمها كان المعنى: هُيِّئت رواحلُه للسفر. (ص). ٢٤٢ - الأقران: جمع قِرن وقِرنك: المقاوم لك في أي شيء كان. وقيل: في شدة الباس فقط. اللسان ١٣/ ٣٣٧. يعني: أنك إذا توفرت لديك القوة والشجاعة فلا ينبغي أن تنشغل بقتال الضعفاء والجبناء الذين يكونون غالبًا في أطراف الصفوف لا في مركزها ووسطها، بل اقذف بنفسك في قلب صف العدو الذي يكون فيه الأبطال والشجعان ثم قاتلهم لتشرِّد بهم من خلفهم. ٢٤٣ - الخُبر: العلم بالشيء والدراية التامة به، والخبير: العالم. اللسان ٤/ ٢٢٧. - بيّن الناظم ﵀ في موضع آخر من قصيدته أنه قد وقع في بعض المذاهب المنحرفة وجرّب ما فيها من الباطل، حتى أتاح له الله تعالى بمنّه وكرمه الاتصال بالعلَم العالم شيخ الإسلام ابن تيمية -قدّس الله روحه- فدلّه على الطريق وأراه طرق الهدى. انظر البيت: ٢٢٨٧ وما بعده. ٢٤٥ - أي: بحث يقصد منه إثارة الشكوك والشبه ضد العقيدة الصحيحة. ٢٤٦ - كما قال الله تعالى: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ٩٤﴾[الحجر: ٩٤].
= - الأصل أن يقول: "واخشه" بحذف حرف العلة لأنه فعل أمر، ولكن اضطرّ، فأجرى المعتلّ مجرى الصحيح. - أي: تفز بالأمن والسلامة من العذاب يوم القيامة كما قال تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ٨٢﴾[الأنعام: ٨٢]. ٢٤٧ - في ذاته: أي لأجل الله تعالى وفي سبيله وطلب رضاه. النخوة: العظمة والكبر والفخر. اللسان ١٥/ ٣١٢، ومراد الناظم بنخوة الشيطان: ما يلقيه الشيطان في قلب العامل من تعاظم وكبر ليفسد نيته ويحبط عمله. ٢٤٨ - الجاني: من الجناية، وهي الذنب والجرم وما يفعله الإنسان مما يوجب عليه العقاب أو القصاص في الدنيا والآخرة. اللسان ١٤/ ١٥٤. ٢٥١ - المقلة: العين. وكان الصواب: كلتاهما، ولكنه ذكّر المؤنث للضرورة. وسيأتي مرة أخرى في البيتين: ٢٥٤، ١١٧٤ (ص). باصرتان: كذا في الأصل وف. وكتب ناسخ ف صادًا صغيرة تحت صاد الكلمة تأكيدًا لها. وفي غيرهما: ناظرتان. مراد الناظم: تدبر وتفكر بقلبك وعين بصيرتك في حال هذا الخلق واجعل لك فيه نظرين. ٢٥٣ - يعني ﵀ بعين الحكم "الإرادة الكونية" وعين الأمر "الإرادة الشرعية"، وأهل الحق يفرقون بين الإرادتين، فيقولون: الإرادة نوعان: الأول: إرادة كونية (وهي المقصودة بقوله: عين الحكم) ترادفها المشيئة وهما تتعلقان بكل ما يشاء الله فعله وإحداثه. فهو سبحانه إذا أراد شيئًا وشاءه حدث ووقع عقب إرادته له كما قال سبحانه: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ =