٢٥٩ - حذف الفاء من جواب الشرط للضرورة (ص). بجنان: يعني: الجَنّات. ويشير ﵀ إلى قوله تعالى: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا ١٢٣ وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا ١٢٤﴾[النساء: ١٢٣، ١٢٤]. قال ابن كثير في تفسير الآية: "المعنى في هذه الآية أن الدين ليس بالتحلي ولا بالتمني، ولكن ما وقر في القلوب وصدقته الأعمال، وليس كل من ادعى شيئًا حصل له بمجرد دعواه ولا كل من قال إنه على الحق سمع قوله بمجرد ذلك حتى يكون له من الله برهان لهذا قال تعالى: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ﴾ أي ليس لكم نجاة بمجرد التمني بل العبرة بطاعة الله سبحانه واتباع شرعه" أ. هـ. تفسير ابن كثير ١/ ٥٥٧ بتصرف يسير، انظر تفسير الطبري مجلد ٤/ج ٥/ ٢٨٨.
(١) كلمة "عقد" ليست في الأصل. ٢٦١ - أي: بعدما تتحلى بالصفات التي تقدمت من العدل والإنصاف والإخلاص وغيرها فاجلس للحكم بين هذه الطوائف لأنك بصفاتك هذه قد أصبحت أهلًا لذلك. ٢٦٢ - ط: "الأول النقل"، وهو مخالف لجميع النسخ، ولعلّه تغيير لما جاء في المتن من تأنيث المذكر، وقد مرّ مثله في البيت ٢٢٨ (ص). - يعني بالنقل الصحيح: القرآن وما ثبت من السنة. =
= العقل الصريح: هو العقل السالم من الشبهات والشهوات. الفطرة: الجبلة المتهيئة لقبول الدين، التعريفات للجرجاني ص ٢١٥. وقال العلامة عبد الرحمن بن يحيى المعلمي: "أما الفطرة فأريد بها ما يعم الهداية الفطرية والشعور الفطري والقضايا التي يسميها أهل النظر ضروريات وبديهيات والنظر العقلي العادي وأعني به ما يتيسر للأميين ونحوهم ممن لم يعرف علم الكلام ولا الفلسفة". التنكيل بما ورد في تأنيب الكوثري من الأباطيل ٢/ ٢١٨. وقال ابن القيم ﵀ بعدما عرض أقوال الناس في الفطرة: "فقد تبين دلالة الكتاب والسنة والآثار واتفاق السلف على أن الخلق مفطورون على دين الله الذي هو معرفته والإقرار به ومحبته والخضوع له، وأن ذلك موجب فطرتهم ومقتضاها يجب حصوله فيها إن لم يحصل ما يعارضه، وأن حصول ذلك يقف على انتفاء المانع". شفاء العليل ص ٥٩٢ باختصار يسير، وانظر الصواعق المرسلة لابن القيم ٤/ ١٢٧٧، التنكيل للمعلمي ٢/ ١٩١. ٢٦٤ - ضرب الناظم ﵀ مثلًا للطوائف وأهل المذاهب واعتزاز كل منهم بقوله برفقة شرعوا في السفر، وقصدهم واحد، لا يطلبون إلا الحق، فسلكوا طريقًا واحدًا في مبتدأ سيرهم، فلما جدّ بهم السير وصلوا إلى مفترق الطرقات، فحينئذ سلك كلّ فريق من هذا الركب طريقًا غير طريق صاحبه. ثم رجعوا من سفرهم آئبين وعرضوا تجارتهم وما حصلوه في سفرهم وثمرات سعيهم على العالم العادل ليحكم بينهم بالحكم الموافق للنقل والعقل والفطرة. شرح النونية - السعدي ص ٢٢. ٢٦٥ - هذا الفريق الأول هم القائلون بوحدة الوجود ويسمَّون أيضًا بالاتحادية. وهم قوم يزعمون أن الخالق اتحد بالمخلوق حتى صار هو هو، وعندهم من الضلال والكفر العظيم ما لا يخفى على من عرف مذهبهم وقرأ في كتبهم. وقد بدأ الناظم ﵀ بهم لأنهم أشدّ الفرق ضلالًا وزيغًا =