= العقل الصريح: هو العقل السالم من الشبهات والشهوات. الفطرة: الجبلة المتهيئة لقبول الدين، التعريفات للجرجاني ص ٢١٥. وقال العلامة عبد الرحمن بن يحيى المعلمي: "أما الفطرة فأريد بها ما يعم الهداية الفطرية والشعور الفطري والقضايا التي يسميها أهل النظر ضروريات وبديهيات والنظر العقلي العادي وأعني به ما يتيسر للأميين ونحوهم ممن لم يعرف علم الكلام ولا الفلسفة". التنكيل بما ورد في تأنيب الكوثري من الأباطيل ٢/ ٢١٨. وقال ابن القيم ﵀ بعدما عرض أقوال الناس في الفطرة: "فقد تبين دلالة الكتاب والسنة والآثار واتفاق السلف على أن الخلق مفطورون على دين الله الذي هو معرفته والإقرار به ومحبته والخضوع له، وأن ذلك موجب فطرتهم ومقتضاها يجب حصوله فيها إن لم يحصل ما يعارضه، وأن حصول ذلك يقف على انتفاء المانع". شفاء العليل ص ٥٩٢ باختصار يسير، وانظر الصواعق المرسلة لابن القيم ٤/ ١٢٧٧، التنكيل للمعلمي ٢/ ١٩١. ٢٦٤ - ضرب الناظم ﵀ مثلًا للطوائف وأهل المذاهب واعتزاز كل منهم بقوله برفقة شرعوا في السفر، وقصدهم واحد، لا يطلبون إلا الحق، فسلكوا طريقًا واحدًا في مبتدأ سيرهم، فلما جدّ بهم السير وصلوا إلى مفترق الطرقات، فحينئذ سلك كلّ فريق من هذا الركب طريقًا غير طريق صاحبه. ثم رجعوا من سفرهم آئبين وعرضوا تجارتهم وما حصلوه في سفرهم وثمرات سعيهم على العالم العادل ليحكم بينهم بالحكم الموافق للنقل والعقل والفطرة. شرح النونية - السعدي ص ٢٢. ٢٦٥ - هذا الفريق الأول هم القائلون بوحدة الوجود ويسمَّون أيضًا بالاتحادية. وهم قوم يزعمون أن الخالق اتحد بالمخلوق حتى صار هو هو، وعندهم من الضلال والكفر العظيم ما لا يخفى على من عرف مذهبهم وقرأ في كتبهم. وقد بدأ الناظم ﵀ بهم لأنهم أشدّ الفرق ضلالًا وزيغًا =
= والعياذ بالله. ومن كبارهم ابن عربي وابن الفارض وابن سبعين والعفيف التلمساني، وكلّهم تجمعهم الضلالة والزندقة. وحقيقة قولهم تعطيل الصانع بالكلية، والقول بقول الدهرية الطبيعية. وهم يقولون: إن وجود الكائنات هو عين وجود الله تعالى، ليس وجودها غيره ولا شيء سواه ألبتة. حتى وجود الجن والشياطين والكافرين والفاسقين والكلاب والخنازير والنجاسات والكفر والفسوق والعصيان عين وجود الرب، لا أنه منفصل عن ذاته وإن كان مخلوقًا له مربوبًا مصنوعًا له وقائمًا به. انظر مجموع الفتاوى ٢/ ١٤٢، درء تعارض العقل والنقل ٦/ ١١٨، الاستقامة ١/ ١١٣، التبصير في الدين ١١٦، الفرق بين الفرق ٢٧٣، ٣/ ٧٥. ومن أقاويل كبيرهم محيي الدين بن عربي: "ومن عرف ما قررناه .. علم أن الحق المنزه هو الخلق المشبه .. " فصوص الحكم ص ٧٨. وقال أيضًا: "وإذا أعطاه الله المعرفة بالتجلي كملت معرفته بالله .. رأى سريان الحق في الصور الطبيعية والعنصرية، وما بقيت له صورة إلا ويرى عين الحق عينها، وهذه المعرفة التامة التي جاءت بها الشرائع المنزلة من عند الله " الفصوص ٣٢٨. وقال: " .. فإن شهد النفس كان مع التمام كاملًا فلا يرى إلا الله في عين كل ما يرى فيرى الرائي عين المرئي" الفصوص ص ٣٤٩، وزعم: أن الله تعالى كلمه فقال له: "ألا تراني أتجلى لهم في القيامة في غير الصورة التي يعرفونها والعلامة فينكرون ربوبيتي .. فحينئذ أخرج عليهم في الصورة التي لديهم فيقرون لي بالربوبية وعلى أنفسهم بالعبودية، فهم لعلامتهم عابدون .. فمن قيدني بصورة دون صورة فتخيله عبد وهو الحقيقة الممكنة في قلبه المستووة فهو يتخيل أنه يعبدني وهو يجحدني والعارفون .. لا يظهر لهم عندهم سوائي ولا يعقلون من الموجودات سوى أسمائي فكل شيء ظهر لهم وتجلى قالوا: أنت المسبح الأعلى". الفتوحات المكية ١/ ٤٩. ومن شعر ابن عربي: فلا تنظر إلى الحق ... وتعريه عن الخلق ولا تنظر إلى الخلق ... وتكسوه سوى الحق الفصوص ص ١١٥. =