النونية
١٠٠٩هَذِي نهايَاتٌ لأقْدَام الوَرَىفِي ذَا المقَامِ الضَّيِّقِ الأعْطَانِ
١٠١٠فَمَنِ الَّذِي يأتِي بِفَتْحٍ بيِّنٍيُنْجِي الوَرَى مِنْ غمرَةِ الحَيْرَانِ؟
١٠١١فالله يَجْزِيهِ الَّذِي هُو أهْلُهُمن جنَّة المأوَى مع الرِّضْوَانِ

فصلٌ

١٠١٢فاسْمَعْ إذًا وافْهَمْ فذَاكَ مُعَطِّلٌوَمُشَبِّهٌ وهَداكَ ذُو الغُفْرانِ
١٠١٣هذا الدليلُ هو الذِي أردَاهُمُبلْ هدَّ كلَّ قواعِدِ القرآنِ
١٠١٤وَهُوَ الدلِيلُ الباطلُ المردودُ عِنْــدَ أئمَّةِ التَّحْقِيقِ والْعِرْفَانِ
١٠١٥مَا زالَ أمرُ النَّاسِ معتدِلًا إلىأنْ دَارَ في الأوْرَاقِ والأذْهَانِ
١٠١٦وتمكَّنَتْ أجزَاؤُهُ بقُلُوبهمْفأتتْ لوازِمُه إلى الإيمَانِ
١٠١٧رَفَعَتْ قواعِدَه ونَحَّتْ أُسَّهُفهوَى البِنَاءُ وخرَّ للأَركَانِ
١٠١٨وَجنَوا عَلَى الإسْلَامِ كلَّ جِنَايةٍإذْ سَلَّطُوا الأَعْدَاءَ بالعُدْوانِ
١٠١٩حَمَلُوا بأسْلِحَةِ المِحَالِ فَخَانَهُمْذَاكَ السِّلاحُ فما اشتَفَوْا بطِعَانِ
١٠٢٠وأتَى العَدُوُّ إلى سِلَاحِهمُ فقَاتَلَهُمْ بِه فِي غَيْبَةِ الفُرْسَانِ
١٠٢١يَا مِحْنَةَ الإسْلَام والقرْآنِ منْجَهْلِ الصَّدِيقِ وبَغْيِ ذي طُغْيَانِ
١٠٢٢واللهِ لَولَا اللهُ ناصِرُ دينِهِوكتابِهِ بالحقِّ والبُرْهَانِ
١٠٢٣لَتخطَّفَتْ أعداؤه أرواحَنَاولَقُطِّعَتْ منَّا عُرَى الإيمَانِ
١٠٢٤أيكونُ حقًا ذا الدليلُ وما اهتدَىخيرُ القرونِ لهُ مُحالٌ ذانِ
١٠٢٥وُفِّقْتُمُ لِلحَقِّ إذ حُرِمُوهُ فِيأصْلِ اليقينِ ومقْعَدِ العرْفَانِ
١٠٢٦وَهَديتُمُونَا لِلَّذِي لَمْ يَهْتَدُواأَبَدًا بهِ وَاشِدَّةَ الحِرْمَانِ
١٠٢٧ودخلتُمُ للحقِّ من بابٍ ومادَخَلوه واعجَبَا لِذَا الخِذلَانِ
١٠٢٨وسلكْتُمُ طُرُقَ الهُدى والعلمِ دُون القومِ واعجَبَا لِذَا البُهْتَانِ
١٠٢٩وعرفتُمُ الرَّحمنَ بالأجْسَامِ والْـأَعْراضِ والحَركاتِ والألْوانِ
68
١٠٣٠وَهُمُ فَمَا عَرَفُوهُ منْهَا بَلْ منَ الْـآياتِ وهْيَ فغيْرُ ذِي بُرْهَانِ
١٠٣١اللهُ أكبرُ أنتمُ أو هُمْ عَلَىحقٍّ وفِي غَيٍّ وفي خُسْرانِ؟
١٠٣٢دَعْ ذَا أَلَيْسَ اللهُ قد أبدَى لَنَاحقَّ الأدِلَّةِ وهْي في القُرْآنِ؟
١٠٣٣متنوِّعاتٌ صُرِّفتْ وتظَاهَرتْمن كلِّ وجْهٍ فهْيَ ذُو أَفْنَانِ
١٠٣٤مَعْلومَةٌ للعَقْلِ أو مشْهودَةٌلِلحِسِّ أوَ فِي فطْرَة الرَّحْمنِ
١٠٣٥أَسَمِعْتُمُ لِدَلِيلكُمْ فِي بَعْضهَاخَبَرًا أوَ احْسَسْتُمْ له بِبَيَانِ؟
١٠٣٦أيكونُ أصلَ الدينِ ما تمَّ الهدَىإلَّا بِهِ وبهِ قُوَى الإِيمَانِ؟
١٠٣٧وسِوَاهُ ليسَ بموجِبٍ من لمْ يُحِطْعِلْمًا بِهِ لمْ ينجُ من كفْرانِ؟
١٠٣٨واللهُ ثمَّ رسُولُهُ قدْ بيَّنَاطرُقَ الهُدَى في غايةِ التِّبْيَانِ
١٠٣٩فلأيِّ شيءٍ أعرَضَا عَنْهُ ولمْنَسمَعْه في أثَرٍ ولا قُرْآنِ؟
١٠٤٠لَكنْ أتانَا بَعْدَ خيْرِ قُرونِنَاوظهورِ أحْدَاثٍ منْ الشَّيْطَانِ
١٠٤١وعَلَى لِسَانِ الجَهْمِ جَاءَ وحِزْبِهِمِنْ كلِّ صَاحِبِ بدْعَةٍ حَيْرَانِ
١٠٤٢وَلِذلِكَ اشْتَدَّ النَّكيرُ عَلَيْهمُمِنْ سَائِر العُلمَاءِ فِي البُلْدَانِ
١٠٤٣صَاحُوا بِهِمْ منْ كلِّ قُطرٍ بَلْ رَمَوْافِي إثْرِهِمْ بثواقِبِ الشُّهْبَانِ
١٠٤٤عَرَفُوا الَّذِي يُفْضي إِلَيْهِ قَوْلُهُمْودليلُهمْ بحقيقَةِ العِرْفَانِ
١٠٤٥وأخُو الجهَالَةِ فِي خُفَارَةِ جَهْلِهِوالجهْلُ قَدْ يُنْجِي منَ الكُفْرَانِ

فصلٌ في الرد على الجَهْمِيَّةِ المعطِّلةِ القائلينَ بأنَّه ليسَ على العرشِ إلهٌ يُعبَد، ولا فوقَ السماء إله يُصلّى لهُ ويُسْجَد، وبيان فسادِ قولهمْ عقلًا ونقلًا ولغةً وفطرةً

١٠٤٦واللَّهُ كَانَ وَلَيْسَ شيءٌ غَيْرُهُوبَرى البريَّةَ وهْيَ ذُو حِدْثَانِ
69

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي