النونية
٢٨٠أولاهما نَصُّ الفُصوصِ وبعدَهقولُ ابن سَبعينٍ وما القولانِ
  1. = كنسبة أعضاء الجسم إليه أو كنسبة قوى النفس إليها. وذهب ابن سبعين إلى أنها من نسبة الكلي إلى جزئياته يعني بذلك: أن هذا الوجود المطلق الكلي جنس، وهذه الموجودات المتعينة أنواع له فتكون هذه الكثرة البادية في الموجودات كثرة نوعية كما يقال مثلًا: "إن الحيوان جنس تحته أنواع هي الإنسان والفرس والجمل .. إلخ ". انظر بغية المرتاد لشيخ الإسلام ص ٤١٨، مقدمة ابن خلدون ص ٤٧١، شرح النونية - هراس ١/ ٦٢.
    ٢٨٠ - "أولاهما" كذا في ف وحاشية الأصل بخط من قابله على النسخة المقروءة على المؤلف. وفي غيرهما: "إحداهما". وأنث الناظم لفظ القول للضرورة. ومثله في: ١٦٨٢، ٢٩٢٧، ٤٨٩٨، وانظر التعليق على البيت ٢٢٨ (ص).
    - وقد نقلنا نصق الفصوص آنفًا تحت البيت ٢٧٥.
    وكتاب "فصوص الحكم" ألفه محيي الدين محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن عربي، أبو بكر الحاتمي الطائي الأندلسي، المعروف بمحيي الدين بن عربي، ولد سنة ٥٦٠ هـ، وهو من رؤوس القائلين بوحدة الوجود وله مقالات في وجود الله تعالى وفي التصوف والولاية والنبوة، لا يقولها مؤمن بالله واليوم الآخر- وقد تقدم بعض ذلك عند حكاية مذهب القائلين بوحدة الوجود.
    وقد حكى شيخ الإسلام كفره في عدة مواضع وشارح الطحاوية أيضًا وغيرهما من أهل العلم. ولابن عربي مؤلفات كثيرة منها: الفتوحات المكية، وديوان شعر، توفي في دمشق سنة ٦٣٨ هـ.
    سير أعلام النبلاء ٢٣/ ٤٨، ٤٩، الأعلام للزركلي ٦/ ٢٨١، ٢٨٢، مجموع الفتاوى ٢/ ٣٤٢، شرح الطحاوية ٢/ ٧٤٤ - ٧٤٥.
    وكتابه: فصوص الحكم يقع في مجلد قرابة الأربعمائة صفحة -وهو مطبوع- جمع فيه كفرياته وضلالاته ويزعم أنه ألّفه بأمر من النبي ﷺ لما رآه في المنام. وقد ذمّ العلماء هذا الكتاب وفنّدوا ما كتبه فيه وردوا عليه، قال الذهبي ﵀: ومن أردأ تواليفه كتاب "الفصوص" فإن كان لا كفر فيه فما في الدنيا كفر. أ. هـ. السير ٢٣/ ٤٨ - ٤٩. =
113
٢٨١عِنْد العَفِيفِ التلْمِسَانِيِّ الذيهو غايةٌ في الكُفرِ وَالبُهتانِ
  1. = وممن ردّ عليه: شيخ الإسلام ابن تيمية في "الرد الأقوم على ما في فصوص الحكم" (مجموع الفتاوى ٢/ ٣٦٢ - ٤٥١)، والإمام أحمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الواسطي المعروف بابن شيخ الحزاميين في كتابه "أشعة النصوص في هتك أستار الفصوص"، والإمام شمس الدين محمد بن محمد العيزري تلميذ التاج السبكي في كتابه "تسورات النصوص على تهورات الفصوص"، والعلامة الملا علي بن محمد القاري، والحافظ جمال الدين ابن الخياط اليمني، والفقيه محمد بن علي المعروف بابن نور الدين الموزعي الحماني، وغيرهم. شرح النونية - ابن عيسى ١/ ١٦٧.
    ابن سبعين: عبد الحق بن إبراهيم بن محمد بن نصر ابن سبعين الإشبيلي الرَّقوطي. ولد سنة ٦١٤ هـ، من زهّاد الفلاسفة ومن رؤوس القائلين بوحدة الوجود. قال فيه ابن كثير: "اشتغل بعلم الأوائل والفلسفة فتولد من ذلك نوع من الإلحاد" أ. هـ. وأقواله أقبح وأكفر من أقوال ابن عربي، من كتبه: "كتاب اللهو"، "أسرار الحكمة المشرقية"، "النصيحة"، وله رسائل مطبوعة، وأتباعه يعرفون بالسبعينية، توفي سنة ٦٦٩ هـ. البداية والنهاية ٣/ ٢٦١، لسان الميزان ٣/ ٣٩٢، الأعلام ٣/ ٢٨٥، مجموع الفتاوى ٢/ ١٣١.
    ٢٨١ - العفيف التلمساني: سليمان بن علي بن عبد الله بن علي الكوفي ثم التلمساني عفيف الدين أبو الربيع. شاعر له مشاركة في كثير من العلوم في النحو والأدب والفقه والأصول، وله في ذلك مصنفات، وهو من رؤوس القائلين بوحدة الوجود. وله من الأقوال في الضلال والزندقة ما لا يقوله مؤمن بالله واليوم الآخر. قال شيخ الإسلام ﵀ بعدما ذكر ابن سبعين وابن عربي: "والتلمساني أعظمهم تحقيقًا لهذه الزندقة والاتحاد التي انفردوا بها، وأكفرهم بالله، وكتبه، ورسله، وشرائعه، واليوم الآخر .. لكن ما رأيت فيهم من كفر هذا الكفر الذي ما كفره أحد قط مثل التلمساني " أ. هـ ومشى مرة مع الشيرازي تلميذه فمرّا بكلب أجرب ميت فقال الشيرازي: هذا أيضًا من ذات الله؟ فقال: وثم خارج عنه؟ ومرّ التلمساني ومعه شخص بكلب، فركضه الآخر برجله، فقال: لا تركضه فإنه منه. من كتبه: شرح الفصوص، =
114

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي