٢٨١عِنْد العَفِيفِ التلْمِسَانِيِّ الذيهو غايةٌ في الكُفرِ وَالبُهتانِ
= وممن ردّ عليه: شيخ الإسلام ابن تيمية في "الرد الأقوم على ما في فصوص الحكم" (مجموع الفتاوى ٢/ ٣٦٢ - ٤٥١)، والإمام أحمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الواسطي المعروف بابن شيخ الحزاميين في كتابه "أشعة النصوص في هتك أستار الفصوص"، والإمام شمس الدين محمد بن محمد العيزري تلميذ التاج السبكي في كتابه "تسورات النصوص على تهورات الفصوص"، والعلامة الملا علي بن محمد القاري، والحافظ جمال الدين ابن الخياط اليمني، والفقيه محمد بن علي المعروف بابن نور الدين الموزعي الحماني، وغيرهم. شرح النونية - ابن عيسى ١/ ١٦٧. ابن سبعين: عبد الحق بن إبراهيم بن محمد بن نصر ابن سبعين الإشبيلي الرَّقوطي. ولد سنة ٦١٤ هـ، من زهّاد الفلاسفة ومن رؤوس القائلين بوحدة الوجود. قال فيه ابن كثير: "اشتغل بعلم الأوائل والفلسفة فتولد من ذلك نوع من الإلحاد" أ. هـ. وأقواله أقبح وأكفر من أقوال ابن عربي، من كتبه: "كتاب اللهو"، "أسرار الحكمة المشرقية"، "النصيحة"، وله رسائل مطبوعة، وأتباعه يعرفون بالسبعينية، توفي سنة ٦٦٩ هـ. البداية والنهاية ٣/ ٢٦١، لسان الميزان ٣/ ٣٩٢، الأعلام ٣/ ٢٨٥، مجموع الفتاوى ٢/ ١٣١. ٢٨١ - العفيف التلمساني: سليمان بن علي بن عبد الله بن علي الكوفي ثم التلمساني عفيف الدين أبو الربيع. شاعر له مشاركة في كثير من العلوم في النحو والأدب والفقه والأصول، وله في ذلك مصنفات، وهو من رؤوس القائلين بوحدة الوجود. وله من الأقوال في الضلال والزندقة ما لا يقوله مؤمن بالله واليوم الآخر. قال شيخ الإسلام ﵀ بعدما ذكر ابن سبعين وابن عربي: "والتلمساني أعظمهم تحقيقًا لهذه الزندقة والاتحاد التي انفردوا بها، وأكفرهم بالله، وكتبه، ورسله، وشرائعه، واليوم الآخر .. لكن ما رأيت فيهم من كفر هذا الكفر الذي ما كفره أحد قط مثل التلمساني " أ. هـ ومشى مرة مع الشيرازي تلميذه فمرّا بكلب أجرب ميت فقال الشيرازي: هذا أيضًا من ذات الله؟ فقال: وثم خارج عنه؟ ومرّ التلمساني ومعه شخص بكلب، فركضه الآخر برجله، فقال: لا تركضه فإنه منه. من كتبه: شرح الفصوص، =
= والعروض، وديوان شعر. البداية والنهاية ٣/ ٣٢٦، فوات الوفيات ٢/ ٧٢، وشذرات الذهب ٥/ ٤١٢، والأعلام ٣/ ١٣٠، مجموع الفتاوى ٢/ ١٧٥، ٣٠٩، ٤٧٢. ٢٨٣ - ذهب التلمساني إلى أن الوجود كله شيء واحد في نفسه لا تكثر ولا تعدّد فيه أصلًا. وهذه الكثرة التي نراها بأعيننا أو نتخيلها في نفوسنا لا حقيقة لها، بل هي من أغلاط الحس الذي قد يرى الشيء الواحد كثيرًا، والوهم الذي قد يتخيل الصورة الواحدة صورًا متعددة. وذلك الغلط في الحس والوهم من طبيعة الإنسان. انظر شرح النونية - هراس ١/ ٦٢، ٦٣. قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: "وأما التلمساني ونحوه فلا يفرّق بين ماهية ووجود ولا بين مطلق ومعين، بل عنده ما ثم سوى ولا غير بوجه من الوجوه، وإنما الكائنات أجزاء منه وأبعاض له بمنزلة أمواج البحر في البحر وأجزاء البيت من البيت .. ولا ريب أن هذا القول هو أحذق في الكفر والزندقة". مجموع الفتاوى ٢/ ١٦٩. ٢٨٥ - ط: "عين الوطء". وهو مخالف لما في جميع النسخ. ولعل ذلك للتخلص من الضرورة التي فيها. وهي تسهيل الهمزة في الواطئ ثم حذف الياء. (ص). - قال ابن عربي: "فإن الله أحب من خلقه على صورته وأسجد له ملائكته .. فحبّب إليه ربه النساء كما أحبّ الله من هو على صورته فما وقع الحب إلا لمن تكون عنه، وقد كان حبه لمن تكون عنه وهو الحق .. ولما أحب الرجل المرأة طلب غاية الوصلة وهي النكاح، ولهذا تعم الشهوة أجزاءه كلها ولذلك أمر بالاغتسال منه فعمّت الطهارة كما عمّ الفناء فيها عند حصول الشهوة فإن الحق غيور على عبده أن يعتقد أنه يلتذ بغيره، فإذا شاهد الرجل =