٢٩٤وكذاك قالوا إنه المنكوحُ وَالــمَذبوحُ بَلْ عينُ الغَوِيِّ الزاني
= لا يتعين ولا يتميز وأنه إذا تعين وتميز فهو الخلق سواء تعين في مرتبة الإلهية أو غيرها" مجموع الفتاوى ٢/ ١٦١، شرح النونية - هراس ١/ ١٤٢. ٢٨٩ - القائلون بوحدة الوجود وإن تنوعت عباراتهم واختلف ظاهر كلامهم فإن مقصودهم وحاصل كلامهم شيء واحد وهو أنه ما ثَمّ غير الله في هذا الوجود. ٢٩٠ - قال ابن عربي: "فيقال: هذا سماء وأرض وصخرة وشجر وحيوان وملك ورزق وطعام، والعين واحدة من كل شيء وفيه" الفصوص ص ٣٥٤. ٢٩٢ - ب، د، ظ: "صوت ولا ريح"، وفي ح قدم هذا البيت على الذي قبله. ٢٩٣ - الملموس: في س: "الممسوس". وفي ح، ط: "الملبوس"، وهو تحريف. ٢٩٤ - قال ابن عربي: "ومن عرف ما قررناه .. علم أن الحق المنزه هو الخلق المشبه .. كل ذلك من عين واحدة لا بل هو العين الواحد وهو العيون الكثيرة، ﴿فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَاأَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ﴾[الصافات: ١٠٢] والولد عين أبيه فما رأى يذبح سوى نفسه ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ١٠٧﴾[الصافات: ١٠٧] فظهر بصورة كبش من ظهر بصورة إنسان" أ. هـ. فصوص الحكم ص ٧٨ - ٧٩. وقال شيخ الإسلام ﵀ أثناء حكايته قولهم: "ويقولون ومن أسمائه العلي عن ماذا وما ثم إلا هو؟ وعلى ماذا وما ثم غيره؟ فالمسمى محدثات وهي العلية لذاتها وليست إلا هو، وما نكح سوى نفسه، وما ذبح سوى نفسه" أ. هـ مجموع الفتاوى ٢/ ٤٦٨. وانظر التعليق على البيت رقم ٢٨٥.
٢٩٦قالوا وما عبدُوا سواهُ وإنَّماضلُّوا بِمَا خصُّوا منَ الأعْيانِ
٢٩٧وَلَوَ أنَّهم عَمُّوا وَقالُوا كلُّهامعبودَةٌ ما كان مِنْ كُفرانِ
٢٩٥ - يرى أصحاب وحدة الوجود أن جميع أهل الملل على حقّ، حتى المجوس عبَدَة النار والمشركين عباد الأوثان والأصنام ليسوا كفارًا ولا ضلاّلًا، لأنهم حينما عبدوا النار والحجارة وغيرها ما عبدوا إلا الله، لأن الله يتجلى في صورة الحيوان وفي صورة النار وكل صورة، قال ابن عربي: كنار موسى رآها عين حاجته ... وهي الإله ولكن ليس يدريه الفصوص ص ٤١٩، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في سياق كلامه على مذهب الاتحادية: "ومن كلماتهم ليس إلا الله، فعباد الأصنام لم يعبدوا غيره عندهم، لأنه ما عندهم غير، ولهذا جعلوا قوله تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾[الإسراء: ٢٣] بمعنى حكم وقدر لا بمعنى أمر، إذ ليس عندهم غَيْرٌ له تتصور عبادته فكل عابد صنم إنما عبد الله" مجموع الفتاوى ٢/ ١٢٤، ١٢٩، ٤٦٧ وانظر مدارج السالكين ٣: ٤٧٩. ٢٩٧ - يزعم أصحاب وحدة الوجود: أن الهدى والإيمان أن تعبد وتعظم كل شيء ولا تخصص منها شيئًا، وأنك إن خصصت منها شيئًا دون شيء وقعت في الضلال. قال شيخ الإسلام ﵀: "ولهذا حدثني الثقة أن ابن سبعين كان يريد الذهاب إلى الهند، وقال: إن أرض الإسلام لا تسعه لأن الهند مشركون يعبدون كل شيء حتى النبات والحيوان، وهذا حقيقة قول الاتحادية" الفتاوى ٢/ ٤٧٨، وقال في موضع آخر أثناء حكاية قولهم: "فإن النصارى إنما كفروا لأنهم خصصوا وإن عباد الأصنام ما أخطؤوا إلا من حيث اقتصارهم على عبادة بعض المظاهر والعارف يعبد كل شيء". مجموع الفتاوى ٢/ ٤٦٧ - ٤٦٨. وقال ابن القيم ﵀ عند حكايته لمذهبهم: "والشرك عندهم وجود قديم وحادث وخالق ومخلوق ورب وعبد". المدارج ٣/ ٤٧٩.