النونية
١٠٣٠وَهُمُ فَمَا عَرَفُوهُ منْهَا بَلْ منَ الْـآياتِ وهْيَ فغيْرُ ذِي بُرْهَانِ
١٠٣١اللهُ أكبرُ أنتمُ أو هُمْ عَلَىحقٍّ وفِي غَيٍّ وفي خُسْرانِ؟
١٠٣٢دَعْ ذَا أَلَيْسَ اللهُ قد أبدَى لَنَاحقَّ الأدِلَّةِ وهْي في القُرْآنِ؟
١٠٣٣متنوِّعاتٌ صُرِّفتْ وتظَاهَرتْمن كلِّ وجْهٍ فهْيَ ذُو أَفْنَانِ
١٠٣٤مَعْلومَةٌ للعَقْلِ أو مشْهودَةٌلِلحِسِّ أوَ فِي فطْرَة الرَّحْمنِ
١٠٣٥أَسَمِعْتُمُ لِدَلِيلكُمْ فِي بَعْضهَاخَبَرًا أوَ احْسَسْتُمْ له بِبَيَانِ؟
١٠٣٦أيكونُ أصلَ الدينِ ما تمَّ الهدَىإلَّا بِهِ وبهِ قُوَى الإِيمَانِ؟
١٠٣٧وسِوَاهُ ليسَ بموجِبٍ من لمْ يُحِطْعِلْمًا بِهِ لمْ ينجُ من كفْرانِ؟
١٠٣٨واللهُ ثمَّ رسُولُهُ قدْ بيَّنَاطرُقَ الهُدَى في غايةِ التِّبْيَانِ
١٠٣٩فلأيِّ شيءٍ أعرَضَا عَنْهُ ولمْنَسمَعْه في أثَرٍ ولا قُرْآنِ؟
١٠٤٠لَكنْ أتانَا بَعْدَ خيْرِ قُرونِنَاوظهورِ أحْدَاثٍ منْ الشَّيْطَانِ
١٠٤١وعَلَى لِسَانِ الجَهْمِ جَاءَ وحِزْبِهِمِنْ كلِّ صَاحِبِ بدْعَةٍ حَيْرَانِ
١٠٤٢وَلِذلِكَ اشْتَدَّ النَّكيرُ عَلَيْهمُمِنْ سَائِر العُلمَاءِ فِي البُلْدَانِ
١٠٤٣صَاحُوا بِهِمْ منْ كلِّ قُطرٍ بَلْ رَمَوْافِي إثْرِهِمْ بثواقِبِ الشُّهْبَانِ
١٠٤٤عَرَفُوا الَّذِي يُفْضي إِلَيْهِ قَوْلُهُمْودليلُهمْ بحقيقَةِ العِرْفَانِ
١٠٤٥وأخُو الجهَالَةِ فِي خُفَارَةِ جَهْلِهِوالجهْلُ قَدْ يُنْجِي منَ الكُفْرَانِ

فصلٌ في الرد على الجَهْمِيَّةِ المعطِّلةِ القائلينَ بأنَّه ليسَ على العرشِ إلهٌ يُعبَد، ولا فوقَ السماء إله يُصلّى لهُ ويُسْجَد، وبيان فسادِ قولهمْ عقلًا ونقلًا ولغةً وفطرةً

١٠٤٦واللَّهُ كَانَ وَلَيْسَ شيءٌ غَيْرُهُوبَرى البريَّةَ وهْيَ ذُو حِدْثَانِ
69
١٠٤٧فسَلِ المعطِّلَ هلْ بَراهَا خارجًاعنْ ذاتِهِ أم فِيهِ حلَّت، ذَانِ
١٠٤٨لَا بُدَّ من إِحدَاهُمَا أو أنَّهَاهي عَيْنُهُ ما ثَمَّ موجُودَانِ
١٠٤٩مَا ثَمَّ مَخْلُوقٌ وَخَالِقُهُ وَمَاشَيءٌ مُغَايِرُ هَذهِ الأكوانِ
١٠٥٠لَا بُدَّ مِنْ إحْدَى ثَلاثٍ مَا لهَامِنْ رَابعٍ خَلُّوا عن الرَّوغَانِ
١٠٥١وَلِذَاكَ قالَ محقِّقُ القَوْمِ الَّذِيرَفَعَ القواعِدَ مُدَّعِي العِرْفَانِ
١٠٥٢هُوَ عَيْنُ هَذَا الكَوْنِ لَيْس بِغَيْرهِأَنَّى وليسَ مُبَايِنَ الأكْوانِ؟
١٠٥٣كَلَّا وَلَيْسَ محايثًا أيْضًا لَهَافهوَ الوُجُودُ بِعَيْنِهِ وعِيَانِ
١٠٥٤إنْ لمْ يكنْ فَوْقَ الخَلائِقِ ربُّهَافالقَوْلُ هَذَا القَوْلُ فِي الميزَانِ
١٠٥٥إذ لَيْسَ يُعقَلُ بعَدُ إلا أنَّهُقَدْ حَلَّ فِيهَا وَهْيَ كالأبْدانِ
١٠٥٦والروحُ ذاتُ الحقِّ ﷻحلَّتْ بِهَا كمقَالَةِ النَّصْرَانِي
١٠٥٧فاحْكُمْ عَلَى مَن قَالَ ليْسَ بخارجٍعنْها ولا فِيهَا بحُكْمِ بَيَانِ
١٠٥٨بخِلَافهِ الْوَحْيَيْنِ والإجْمَاعَ والْــعَقْلَ الصَّريحَ وفطْرَةَ الرَّحْمنِ
١٠٥٩فعليهِ أوقَعَ حدَّ معدُومٍ بلَىحدَّ المُحالِ بغيرِ ما فُرقَانِ
١٠٦٠يَا لَلْعقُولِ إذا نَفَيتُمْ مُخْبَرًاونقيضَهُ هَلْ ذَاكَ فِي إمكَانِ؟
١٠٦١إذ كَانَ نفيُ دُخُولِه وخُرُوجِهِلا يصدُقَانِ معًا لدى الإمْكانِ
١٠٦٢إلَّا علَى عدَمٍ صريحٍ نَفْيُهُمتحقِّقٌ ببديهةِ الإنْسَانِ
١٠٦٣أيصِحُّ فِي المعْقولِ يا أهْل النُّهَىذاتَانِ لا بالغَيْر قَائمتَانِ
١٠٦٤لَيْسَتْ تُبَايِنُ منْهُمَا ذاتٌ لأخْــرَى أو تُحايِثُها فتجْتَمِعَانِ؟
١٠٦٥إنْ كانَ في الدُّنْيَا مُحالٌ فهْوَ ذَافارجِعْ إلى المعقُولِ والبرْهَانِ
١٠٦٦فَلئِنْ زعمْتُم أنَّ ذلكَ في الَّذِيهو قابِلٌ منْ جِسْمٍ أوْ جُسْمَانِ
١٠٦٧والرَّبُّ ليسَ كذا فنَفْيُ دخولِهِوخروجِهِ ما فيهِ منْ بُطْلَانِ
١٠٦٨فيقَالُ: هَذَا أوَّلًا من قَولِكُمْدَعْوَى مجَردةٌ بلا بُرهَانِ
١٠٦٩ذاكَ اصطِلاحٌ من فريقٍ فارَقُوا الْــوَحْيَ المُبِينَ لِحكمةِ اليُونَانِ
70

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي