النونية
٣٠٩فالكلُّ عينُ اللهِ عند مُحقِّقٍوالكلُّ معبودٌ لِذِي العِرْفَانِ
٣١٠هذا هوَ المعبودُ عِندَهُمُ فَقُلْسبْحَانَكَ اللهمّ ذَا السُّبْحانِ
٣١١يا أُمَّةً مَعبودُها مَوْطُوؤُهاأينَ الإلةُ وثُغْرَةُ الطَّعَّانِ
٣١٢يا أمَّةً قَدْ صارَ منْ كُفرانِهاجُزْءًا يسيرًا جملةُ الكُفْرانِ

فصلٌ في قدومِ ركبٍ آخرَ

٣١٣وأتى فريقٌ ثُم قالَ وجدتُهبالذاتِ موجودًا بكلِّ مكانِ
  1. ٣١١ - ثغرة: كذا ضبط في ف بالضم ومعناها: نقرة النحر. وبالفتح: الفرجة، والثلمة. اللسان ٤: ١٠٣ - ١٠٤ ولعلها كناية عن موضع الوطء. وأراد بالطعان: الواطئ.
    ٣١٢ - يعني: لشدة كفر أهل وحدة الوجود صار جميع الكفر والضلال جزءًا يسيرًا من كفرهم.
    ٣١٣ - لما فرغ الناظم ﵀ من بيان مقالة أهل وحدة الوجود شرع في بيان مقالة أهل الحلول.
    وهم قسمان:
    الأول: قسم يقول بالحلول الخاص وهم النسطورية من النصارى ونحوهم ممن يقول: إن اللاهوت حلّ في الناسوت وتدرع به كحلول الماء في الإناء، وهو قول من وافق النصارى من غالية الرافضة كالسبئية الذين يقولون: إنه حلّ في علي وأئمة أهل بيته، والخطابية الذين يقولون: حلّ في جعفر الصادق، وغالبية النساك الذين يقولون بالحلول في الأولياء ومن يعتقدون فيه الولاية.
    الثاني: قسم يقول بالحلول العام وهو قول طائفة من الجهمية المتقدمين كالنجارية وهو قول عوامهم وعبادهم الذين يقولون: إن الله بذاته في كل =
122
٣١٤هُوَ كالهَواءِ بِعَينِه لا عَينُهُمَلأَ الخُلُوَّ ولا يُرى بعِيَانِ
٣١٥والقومُ مَا صانوهُ عن بِئرٍ ولاقَبرٍ وَلَا حُشٍّ ولا أعْطانِ
٣١٦بل منهُمُ مَن قَدْ رأى تشبيهَهُبالرُّوحِ داخِلَ هذهِ الأبدانِ
٣١٧ما فيهمُ منْ قال ليسَ بداخلٍأو خارجٍ عن جُملةِ الأكوانِ
٣١٨لكنّهمْ حامُوا على هذا ولمْيتجاسَرُوا مِن عَسكرِ الإيمانِ
٣١٩وعليهمُ ردَّ الأئِمةُ أحمدٌوَصِحَابُهُ من كلِّ ذِي عِرْفَانِ
  1. = مكان. وهذا القسم هو الذي حكى الناظم ﵀ قولهم في هذا الفصل. مجموع الفتاوى ٢/ ١٧١، ١٧٢، الإيمان لشيخ الإسلام ابن تيمية ص ٣٣٤.
    ٣١٤ - في ف: "مِلءَ الخلوّ".
    - يزعم هؤلاء: أن الله تعالى في كل مكان من دون أن يرى كالهواء الذي يملأ الخلاء ولا يراه أحد.
    ٣١٥ - الحش: مثلثة، المخرج وسمي حشّا لأنهم كانوا يقضون حوائجهم في البساتين، والجمع حشوش وهي أماكن قضاء الحاجة. اللسان ٦/ ٢٨٦، القاموس ٧٦١، والأعطان: مبارك الإبل. اللسان ١٣/ ٢٨٧.
    ٣١٦ - منهم من يقول: إن هذا العالم جسم كبير والله تعالى هو الروح الكامنة في هذا الجسم المدبرة له، فهو سارٍ في جميع أجزائه كحلول الروح في البدن الإنساني والحيواني. شرح النونية -هراس ١/ ٦٨، شرح النونية- السعدي ص ٢٤.
    ٣١٧ - هذا القول: "إن الله ليس في داخل العالم ولا خارجه ولا هو فوقه ولا حال فيه" هو قول جمهور الجهمية والمعتزلة والضرارية وغيرهم، وسيأتي تفصيل مذهبهم في الفصل التالي.
    ٣١٨ - حاموا على هذا: يعني قصدوه وطلبوه، ولكن لم يجرؤوا بالتصريح به خوفًا من عسكر الإيمان.
    ٣١٩ - يعني: الإمام أحمد بن حنبل ﵁ وقد تقدمت ترجمته في التعليق على المقدمة.
    - ب، ظ، س، طه: "صحابهم". =
123

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي