النونية
٣١٤هُوَ كالهَواءِ بِعَينِه لا عَينُهُمَلأَ الخُلُوَّ ولا يُرى بعِيَانِ
٣١٥والقومُ مَا صانوهُ عن بِئرٍ ولاقَبرٍ وَلَا حُشٍّ ولا أعْطانِ
٣١٦بل منهُمُ مَن قَدْ رأى تشبيهَهُبالرُّوحِ داخِلَ هذهِ الأبدانِ
٣١٧ما فيهمُ منْ قال ليسَ بداخلٍأو خارجٍ عن جُملةِ الأكوانِ
٣١٨لكنّهمْ حامُوا على هذا ولمْيتجاسَرُوا مِن عَسكرِ الإيمانِ
٣١٩وعليهمُ ردَّ الأئِمةُ أحمدٌوَصِحَابُهُ من كلِّ ذِي عِرْفَانِ
  1. = مكان. وهذا القسم هو الذي حكى الناظم ﵀ قولهم في هذا الفصل. مجموع الفتاوى ٢/ ١٧١، ١٧٢، الإيمان لشيخ الإسلام ابن تيمية ص ٣٣٤.
    ٣١٤ - في ف: "مِلءَ الخلوّ".
    - يزعم هؤلاء: أن الله تعالى في كل مكان من دون أن يرى كالهواء الذي يملأ الخلاء ولا يراه أحد.
    ٣١٥ - الحش: مثلثة، المخرج وسمي حشّا لأنهم كانوا يقضون حوائجهم في البساتين، والجمع حشوش وهي أماكن قضاء الحاجة. اللسان ٦/ ٢٨٦، القاموس ٧٦١، والأعطان: مبارك الإبل. اللسان ١٣/ ٢٨٧.
    ٣١٦ - منهم من يقول: إن هذا العالم جسم كبير والله تعالى هو الروح الكامنة في هذا الجسم المدبرة له، فهو سارٍ في جميع أجزائه كحلول الروح في البدن الإنساني والحيواني. شرح النونية -هراس ١/ ٦٨، شرح النونية- السعدي ص ٢٤.
    ٣١٧ - هذا القول: "إن الله ليس في داخل العالم ولا خارجه ولا هو فوقه ولا حال فيه" هو قول جمهور الجهمية والمعتزلة والضرارية وغيرهم، وسيأتي تفصيل مذهبهم في الفصل التالي.
    ٣١٨ - حاموا على هذا: يعني قصدوه وطلبوه، ولكن لم يجرؤوا بالتصريح به خوفًا من عسكر الإيمان.
    ٣١٩ - يعني: الإمام أحمد بن حنبل ﵁ وقد تقدمت ترجمته في التعليق على المقدمة.
    - ب، ظ، س، طه: "صحابهم". =
123
٣٢٥فَهُمُ الخصومُ لِكلِّ صاحبِ سُنَّةٍوهمُ الخصومُ لمُنزِلِ القُرآنِ
٣٢١ولهمْ مقالاتٌ ذكرتُ أصولَهالمَّا ذكرتُ الجَهمَ في الأوزانِ

فصلٌ في قدوم ركبٍ آخر

٣٢٢وأتى فريقٌ ثمّ قاربَ وَصفُههذا ولكنْ جدَّ في النُّكرانِ
٣٢٣فَأَسرَّ قَولَ مُعطِّلٍ ومكذِّبٍفي قالَبِ التَّنْزِيهِ للرَّحْمنِ
  1. = - ممن ردّ عليهم إمام أهل السنّة أبو عبد الله أحمد بن حنبل ﵀ (ت ٢٤١ هـ) في كتابه: "الرد على الجهمية والزنادقة" والإمام عبد الرحمن بن أبي حاتم (ت ٣٢٧ هـ) في كتابه: "الرد على الجهمية"، والإمام الحافظ أبو عبد الله بن مندة (ت ٣٩٥ هـ) في كتابه: "الرد على الجهمية" والإمام الحجة عثمان بن سعيد الدارمي (ت ٢٨٥ هـ) في كتابه: "الرد على الجهمية"، والإمام عبد الله بن مسلم بن قتيبة (ت ٢٧٦ هـ) في كتابه: "الرد على الجهمية" وغيرهم. وكثير من العلماء كانوا يفردون فصولًا من كتبهم للرد عليهم وبيان كفرهم وكشف ضلالهم.
    ٣٢١ - يشير ﵀ إلى كلامه في أول القصيدة على الجهم ومقالاته في الصفات والقدر وأفعال العباد وغير ذلك، فهؤلاء الجهمية مع ضلالهم في قولهم بالحلول وقعوا في تعطيل الصفات وغيره. راجع البيت: ٤٠ وما بعده.
    ٣٢٢ - كذا في الأصل وف. وفي غيرهما: "في الكفران". لما بيّن الناظم ﵀ في الفصل الماضي مذهب عوام الجهمية وعبادهم عقد هذا الفصل ليبين مذهب نظارهم ومتكلميهم. وقولهم قريب من قول عوامهم لكنهم صرحوا بالكفر الذي لم يصرح به العوام.
    ٣٢٣ - تقدم تعريف التعطيل والتنزيه في التعليق على المقدمة. =
124

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي