= - ممن ردّ عليهم إمام أهل السنّة أبو عبد الله أحمد بن حنبل ﵀ (ت ٢٤١ هـ) في كتابه: "الرد على الجهمية والزنادقة" والإمام عبد الرحمن بن أبي حاتم (ت ٣٢٧ هـ) في كتابه: "الرد على الجهمية"، والإمام الحافظ أبو عبد الله بن مندة (ت ٣٩٥ هـ) في كتابه: "الرد على الجهمية" والإمام الحجة عثمان بن سعيد الدارمي (ت ٢٨٥ هـ) في كتابه: "الرد على الجهمية"، والإمام عبد الله بن مسلم بن قتيبة (ت ٢٧٦ هـ) في كتابه: "الرد على الجهمية" وغيرهم. وكثير من العلماء كانوا يفردون فصولًا من كتبهم للرد عليهم وبيان كفرهم وكشف ضلالهم. ٣٢١ - يشير ﵀ إلى كلامه في أول القصيدة على الجهم ومقالاته في الصفات والقدر وأفعال العباد وغير ذلك، فهؤلاء الجهمية مع ضلالهم في قولهم بالحلول وقعوا في تعطيل الصفات وغيره. راجع البيت: ٤٠ وما بعده. ٣٢٢ - كذا في الأصل وف. وفي غيرهما: "في الكفران". لما بيّن الناظم ﵀ في الفصل الماضي مذهب عوام الجهمية وعبادهم عقد هذا الفصل ليبين مذهب نظارهم ومتكلميهم. وقولهم قريب من قول عوامهم لكنهم صرحوا بالكفر الذي لم يصرح به العوام. ٣٢٣ - تقدم تعريف التعطيل والتنزيه في التعليق على المقدمة. =
٣٢٤إذ قالَ ليس بدَاخلٍ فينا ولاهوَ خارجٌ عنْ جُملةِ الأكوانِ
٣٢٥بل قال لَيسَ ببائنٍ عنها ولافيها ولا هو عيْنُها بِبَيانِ
٣٢٦كلَّا ولا فوْقَ السمواتِ العُلىوالعرشِ من ربٍّ ولا رَحمنِ
٣٢٧والعرشُ ليس عليه معبودٌ سِوَى الْــعَدَمِ الذِي لا شيءَ فِي الأَعيانِ
= - هذا الفريق هم نظّار الجهمية والمعتزلة وبعض متأخري الأشاعرة، ويقولون: إن الله ليس داخل العالم ولا خارجه ولا حالًّا فيه ولا فوقه وليس في مكان من الأمكنة، فرارًا من وصف الله بالجسم أو الحيّز والحاجة إلى مكان. مجموع الفتاوى ٥/ ٢٧٢، مقالات الإسلاميين ١/ ٢٣٧، أساس التقديس للرازي ص ٤٨ وما بعدها، المحصل للرازي ص ٣٦٠ وما بعدها. وسيأتي الرد عليهم مفصلًا. ٣٢٤ - ف: "خارجًا". - يعني الناظم: أن هذا الفريق يبطن التكذيب والتعطيل لله ﷿ ويظهر أنه ما أراد بذلك إلا تنزيه الله تعالى ونفي النقائص عنه. وسيأتي في كلام الناظم ﵀ الرد على هذا القول بتوسع في البيت: ١٠٤٧ وما بعده. ٣٢٥ - أي: ليس بمفارق ولا منفصل. ٣٢٧ - حقيقة قولهم أته ليس فوق السموات العلى والعرش رب ولا رحمن، بل ليس فوق العرش إلا العدم الذي لا حقيقة له في الخارج. مجموع الفتاوى ٣/ ٢١٨. ٣٢٨ - الثرى: هو التراب النديّ، أو الذي إذا بُلّ لم يصر طينًا لازبًا. اللسان ١٤/ ١١١. - لما وصفوا الله تعالى بوصفهم هذا قالوا: ليس بعض المخلوقات أحظى به من بعض، بل هي سواء بالنسبة إليه، فحظُّ العرش من ربّه كحظ التراب وقواعد البنيان.