النونية
١٠٤٧فسَلِ المعطِّلَ هلْ بَراهَا خارجًاعنْ ذاتِهِ أم فِيهِ حلَّت، ذَانِ
١٠٤٨لَا بُدَّ من إِحدَاهُمَا أو أنَّهَاهي عَيْنُهُ ما ثَمَّ موجُودَانِ
١٠٤٩مَا ثَمَّ مَخْلُوقٌ وَخَالِقُهُ وَمَاشَيءٌ مُغَايِرُ هَذهِ الأكوانِ
١٠٥٠لَا بُدَّ مِنْ إحْدَى ثَلاثٍ مَا لهَامِنْ رَابعٍ خَلُّوا عن الرَّوغَانِ
١٠٥١وَلِذَاكَ قالَ محقِّقُ القَوْمِ الَّذِيرَفَعَ القواعِدَ مُدَّعِي العِرْفَانِ
١٠٥٢هُوَ عَيْنُ هَذَا الكَوْنِ لَيْس بِغَيْرهِأَنَّى وليسَ مُبَايِنَ الأكْوانِ؟
١٠٥٣كَلَّا وَلَيْسَ محايثًا أيْضًا لَهَافهوَ الوُجُودُ بِعَيْنِهِ وعِيَانِ
١٠٥٤إنْ لمْ يكنْ فَوْقَ الخَلائِقِ ربُّهَافالقَوْلُ هَذَا القَوْلُ فِي الميزَانِ
١٠٥٥إذ لَيْسَ يُعقَلُ بعَدُ إلا أنَّهُقَدْ حَلَّ فِيهَا وَهْيَ كالأبْدانِ
١٠٥٦والروحُ ذاتُ الحقِّ ﷻحلَّتْ بِهَا كمقَالَةِ النَّصْرَانِي
١٠٥٧فاحْكُمْ عَلَى مَن قَالَ ليْسَ بخارجٍعنْها ولا فِيهَا بحُكْمِ بَيَانِ
١٠٥٨بخِلَافهِ الْوَحْيَيْنِ والإجْمَاعَ والْــعَقْلَ الصَّريحَ وفطْرَةَ الرَّحْمنِ
١٠٥٩فعليهِ أوقَعَ حدَّ معدُومٍ بلَىحدَّ المُحالِ بغيرِ ما فُرقَانِ
١٠٦٠يَا لَلْعقُولِ إذا نَفَيتُمْ مُخْبَرًاونقيضَهُ هَلْ ذَاكَ فِي إمكَانِ؟
١٠٦١إذ كَانَ نفيُ دُخُولِه وخُرُوجِهِلا يصدُقَانِ معًا لدى الإمْكانِ
١٠٦٢إلَّا علَى عدَمٍ صريحٍ نَفْيُهُمتحقِّقٌ ببديهةِ الإنْسَانِ
١٠٦٣أيصِحُّ فِي المعْقولِ يا أهْل النُّهَىذاتَانِ لا بالغَيْر قَائمتَانِ
١٠٦٤لَيْسَتْ تُبَايِنُ منْهُمَا ذاتٌ لأخْــرَى أو تُحايِثُها فتجْتَمِعَانِ؟
١٠٦٥إنْ كانَ في الدُّنْيَا مُحالٌ فهْوَ ذَافارجِعْ إلى المعقُولِ والبرْهَانِ
١٠٦٦فَلئِنْ زعمْتُم أنَّ ذلكَ في الَّذِيهو قابِلٌ منْ جِسْمٍ أوْ جُسْمَانِ
١٠٦٧والرَّبُّ ليسَ كذا فنَفْيُ دخولِهِوخروجِهِ ما فيهِ منْ بُطْلَانِ
١٠٦٨فيقَالُ: هَذَا أوَّلًا من قَولِكُمْدَعْوَى مجَردةٌ بلا بُرهَانِ
١٠٦٩ذاكَ اصطِلاحٌ من فريقٍ فارَقُوا الْــوَحْيَ المُبِينَ لِحكمةِ اليُونَانِ
70
١٠٧٠والشَّيءُ يَصدُقُ نفْيُهُ عنْ قَابِلٍوسِوَاهُ في مَعهُودِ كلِّ لِسَانِ
١٠٧١أنَسِيتَ نَفْيَ الظُّلْمِ عَنْهُ وَقولَكَ: الــظُلْمُ المحالُ وليسَ ذَا إِمكانِ؟
١٠٧٢وَنسِيتَ نفْيَ النومِ والسِّنَةِ التيلَيْسَتْ لربِّ العَرْشِ في الإمكَانِ؟
١٠٧٣ونَسِيتَ نفيَ الطَّعْمِ عنهُ وليسَ ذَامَقبُولَهُ والنفْيُ في القُرْآنِ؟
١٠٧٤ونَسِيتَ نفْيَ ولادةٍ أو زوجَةٍوهُمَا عَلَى الرحمن ممْتَنِعَانِ؟
١٠٧٥واللهُ قدْ وصَفَ الجمَادَ بأنَّهُمَيْتٌ أصَمُّ وما لَه عيْنَانِ
١٠٧٦وكذا نَفَى عنْه الشُّعورَ ونُطْقَهُوالخَلْقَ نفْيًا واضحَ التِّبيانِ
١٠٧٧هذَا وليسَ لهَا قبولٌ للذييُنْفَى ولا مِنْ جُملَةِ الحَيَوَانِ
١٠٧٨ويقالُ أيضًا ثانيًا لو صحَّ هَــذَا الشرطُ كانَ لِمَا هُمَا ضِدَّانِ
١٠٧٩لا فِي النَّقِيضَيْن اللَّذَيْنِ كِلَاهُمَالا يثْبُتَانِ ولَيْسَ يرْتَفعَانِ
١٠٨٠ويقالُ أيضًا نفيُكمْ لِقَبولِهِلهُمَا يُزيلُ حقيقَةَ الإِمْكانِ
١٠٨١بلْ ذَا كنَفْي قِيَامِه بالنَّفْسِ أوْبالغَيْرِ في الفِطْرَاتِ والأذْهَانِ
١٠٨٢فإذَا المعطِّل قَال إنَّ قيامَهُبالنَّفْس أو بالغَيْرِ ذُو بُطْلَانِ
١٠٨٣إذ ليْسَ يقبَلُ واحِدًا من ذَينِكَ الـأَمْرَيْنِ إلا وهْوَ ذُو إِمْكَانِ
١٠٨٤جِسْمٌ يقُومُ بِنَفْسِهِ أيضًا كَذَاعَرَضٌ يقُومُ بغْيرهِ أخَوانِ
١٠٨٥فِي حُكمِ إمكانٍ وليسَ بواجبٍما كانَ فيهِ حقيقَةُ الإِمْكانِ
١٠٨٦فكلاكُمَا ينْفِي الإلهَ حَقِيقَةًوكلاكُمَا فِي نَفْيِهِ سِيَّانِ
١٠٨٧مَاذَا يرُدُّ عَلَيْهِ مَنْ هوَ مثلُهُفي النَّفْيِ صِرْفًا إذ هُمَا عِدْلَانِ؟
١٠٨٨والفرقُ ليسَ بممْكِنٍ لكَ بَعْدَمَاضَاهَيْتَ هَذا النَّفْيَ فِي البُطْلانِ
١٠٨٩فوِزَانُ هَذَا النَّفْي مَا قَدْ قُلْتَهُحَرْفًا بحرْفٍ أنتُمَا صِنْوانِ
١٠٩٠والخَصْمُ يزعُمُ أنَّ مَا هو قَابِلٌلِكِلَيْهِمَا فكقَابِلٍ لمَكَانِ
١٠٩١فافْرُقْ لنَا فَرْقًا يُبِينُ مواقِعَ الْـإثْباتِ والتَّعْطِيلِ بِالبُرْهَانِ
١٠٩٢أوْ لَا فأعْطِ القوسَ بَارِيهَا وَخَلِّ مالفَشْرَ عَنْكَ وكثرةَ الهَذَيَانِ
71

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي