النونية

فصلٌ في قدومِ ركبٍ آخرَ

٣٥١وأَتَى فرِيقٌ ثم قاربَ وَصْفُهُهَذَا وَزَادَ عَلَيْه فِي الميزَانِ
٣٥٢قَالَ: اسْمَعُوا يَا قَوْمُ لَا تُلهيكُمُهَذِي الأمَانِي هُنَّ شَرُّ أمَانِي
٣٥٣أتعبْتُ رَاحِلَتِي وَكَلَّ مَطِيَّتِيوبذلْتُ مَجهُودِي وقدْ أعْيَانِي
٣٥٤فتَّشْتُ فَوْقُ وتحتُ ثُمَّ أمَامَنَاوَوَرَاءُ ثم يسَارُ مَعْ أَيْمَانِ
٣٥٥مَا دلَّنِي أحَدٌ عَلَيْهِ هُنَاكُمُكَلَّا وَلَا بَشَرٌ إِلَيْهِ هَدَانِي
٣٥٦إلا طَوَائِفُ بِالحَدِيث تَمسَّكَتْتُعزَى مذاهِبُهَا إلَى القُرْآنِ
  1. = ذلك، وسبب لهدم أصول الإيمان والإسلام، وسبب لطرد إبليس ولعنه، وسبب لخروج آدم من الجنة، وسبب لكثير من الحوادث والحروب التي وقعت بعد موت النبي ﷺ إلى يومنا هذا.
    ثم قال ﵀: "فقاتل الله التأويل الباطل وأهله، وأخذ حق دينه وكتابه ورسوله وأنصاره منهم، فماذا هدموا من معاقل الإسلام وهدوا من أركانه وقلعوا من قواعده؛ ولقد تركوه أرقّ من الثوب الخلق البالي الذي تطاولت عليه السنون وتوالت عليه الأهوية والرياح. لو بسطنا هذا الفصل وحده وما جناه التأويل على الأديان والشرائع وخراب العالم لقام فيه عدة أسفار" أ. هـ. الصواعق المرسلة ١/ ٣٤٨ - ٣٨١، وقد عقد الناظم ﵀ في هذه القصيدة فصلًا بعنوان "جناية التأويل على ما جاء به الرسول والفرق بين المردود والمقبول" وبين جناية التأويل على الإسلام والمسلمين.
    ٣٥٢ - يا قومُ: كذا ضبط في الأصل بالضم، وضبط في ف بالكسر.
    ٣٥٣ - كَلَّ: تعب وأعيا.
    - ح، ط: "وكلت مهجتي" وهو تحريف.
    ٣٥٥ - يعني: أنه بحث في كل مكان وكل الجهات فلم يجد أحدًا يدله على إلهه إلا أهل الحديث، كما سيأتي في البيت بعده.
    ٣٥٦ - تعزى: تنسب.
131
٣٥٧قَالُوا: الَّذِي تَبْغيهِ فَوْقَ عِبَادِهِفَوقَ السَّمَاءِ وفَوقَ كُلِّ مَكَانِ
٣٥٨وَهُو الَّذِي حَقًا عَلَى العَرْشِ اسْتَوَىلكنَّهُ اسْتَوْلَى عَلَى الأكْوَانِ
٣٥٩وإِلَيْهِ يَصْعَدُ كُلُّ قَوْلٍ طيِّبٍوإِلَيْهِ يُرْفَعُ سَعْيُ ذِي الشُّكْرَانِ
٣٦٠والروحُ والأملَاكُ مِنْهُ تَنَزَّلَتْوإِلَيْهِ تَعْرُجُ عِنْدَ كُلِّ أوَانِ
٣٦١وإِلَيْهِ أيدِي السَّائِلينَ توجَّهَتْنَحْوَ العُلُوِّ بفطْرَةِ الرَّحْمنِ
  1. ٣٥٧ - قال تعالى: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ﴾ [الملك: ١٦] وانظر الأبيات: ١٢٢٧ - ١٢٣٩.
    ٣٥٨ - قال تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ٥﴾ [طه: ٥] وذكر سبحانه استواءه على عرشه صريحًا في سبع آيات من كتابه. وقول الناظم: "لكنه استولى على الأكوان" تعريض بالرد على من أوّل الاستواء بالاستيلاء بأن الاستيلاء عام لجميع المخلوقات أما الاستواء فخاص بالعرش. وسيأتي تفصيل ذلك في مبحث العلو والرد على المعطلة، في فصل: "الإشارة إلى الطرق النقلية الدالة على أن الله سبحانه فوق سماواته على عرشه" الأبيات: ١١١٣ - ١١٢٣.
    ٣٥٩ - دليله قوله تعالى: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر: ١٠] وانظر البيت: ١١٨٩ وما بعده.
    ٣٦٠ - دليله قوله تعالى: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ ٤﴾ [القدر: ٤] وقوله: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾ [المعارج: ٤].
    ٣٦١ - كما جاء عن سلمان الفارسي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن ربكم حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرًا" رواه أبو داود، سنن أبي داود ٢/ ٧٨، كتاب الوتر، باب الدعاء، والترمذي وحسنه ج ٩ /ص ٥٤٤ / ح ٣٦٢٧ تحفة، وابن ماجه سنن ابن ماجه ٢/ ٣٤٩ أبواب الدعاء، باب رفع اليدين في الدعاء، والحاكم وقال: صحيح على شرطهما ووافقه الذهبي، المستدرك ج ١ / ص ٦٧٥ / ح ١٨٣٠، كتاب الدعاء، والحديث حسنه الألباني في صحيح الجامع ج ١ /ص ٢٠١ / ح ٢٠٦٦.
132

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي