٣٥٧ - قال تعالى: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ﴾[الملك: ١٦] وانظر الأبيات: ١٢٢٧ - ١٢٣٩. ٣٥٨ - قال تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ٥﴾[طه: ٥] وذكر سبحانه استواءه على عرشه صريحًا في سبع آيات من كتابه. وقول الناظم: "لكنه استولى على الأكوان" تعريض بالرد على من أوّل الاستواء بالاستيلاء بأن الاستيلاء عام لجميع المخلوقات أما الاستواء فخاص بالعرش. وسيأتي تفصيل ذلك في مبحث العلو والرد على المعطلة، في فصل: "الإشارة إلى الطرق النقلية الدالة على أن الله سبحانه فوق سماواته على عرشه" الأبيات: ١١١٣ - ١١٢٣. ٣٥٩ - دليله قوله تعالى: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾[فاطر: ١٠] وانظر البيت: ١١٨٩ وما بعده. ٣٦٠ - دليله قوله تعالى: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ ٤﴾[القدر: ٤] وقوله: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾[المعارج: ٤]. ٣٦١ - كما جاء عن سلمان الفارسي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن ربكم حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرًا" رواه أبو داود، سنن أبي داود ٢/ ٧٨، كتاب الوتر، باب الدعاء، والترمذي وحسنه ج ٩ /ص ٥٤٤ / ح ٣٦٢٧ تحفة، وابن ماجه سنن ابن ماجه ٢/ ٣٤٩ أبواب الدعاء، باب رفع اليدين في الدعاء، والحاكم وقال: صحيح على شرطهما ووافقه الذهبي، المستدرك ج ١ / ص ٦٧٥ / ح ١٨٣٠، كتاب الدعاء، والحديث حسنه الألباني في صحيح الجامع ج ١ /ص ٢٠١ / ح ٢٠٦٦.
٣٦٢ - وسيأتي مثله في البيت ١١٩٨. والمؤلف ﵀ يشير إلى عروج النبي ﷺ إلى السماء في حادثة الإسراء والمعراج، وحديث الإسراء والمعراج أخرجه البخاري من حديث شريك بن عبد الله عن أنس بن مالك وفيه: "ثم علا به فوق ذلك مما لا يعلمه أحد إلا الله حتى جاء سدرة المنتهى ودنا الجبار رب العزة فتدلّى حتى كان منه قاب قوسين أو أدنى فأوحى الله إليه فيما يوحى إليه .. " الحديث أخرجه البخاري ١٣/ ص ٤٧٨ فتح، كتاب التوحيد، باب ٣٧ ما جاء في قوله ﷿: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾[النساء: ١٦٤]. وعبارة "دنا الجبار فتدلّى حتى كان منه قاب قوسين أو أدنى" الواردة في الحديث هي من زيادة شريك بن عبد الله وهي من أوهامه التي تفرد بها. قال ابن كثير: "شريك بن عبد الله بن أبي نمر اضطرب في هذا الحديث وساء حفظه ولم يضبطه ". تفسير ابن كثير ٤/ ٢٤٧ - ٢٥٣، وقد انتقد على شريك في هذا الحديث عشرة أشياء منها نسبته الدنو والتدلي إلى الله عر وجل، وقد حرر هذه المسألة بتوسع الحافظ ابن حجر ﵀ في شرحه لهذا الحديث. فتح الباري ١٣/ ٤٨٣ - ٤٨٧، وانظر مدارج السالكين ٣/ ٣٠٠ فصل الاتصال. أما قوله تعالى: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى ٨ فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى ٩﴾[النجم: ٨، ٩] فللعلماء في الضمير في قوله: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى ٨﴾ قولان: الأول: أن الضمير يعود إلى الرب ﷿ وأنه سبحانه هو الذي دنا من النبي ﷺ فتدلى فكان من النبي قاب قوسين أو أدنى، وذكره بعض المفسرين، وقد تقدم بيان ضعف استدلالهم بالحديث. تفسير الطبري مجلد ١٣/ ٢٧/ ٤٤، تفسير ابن كثير ٤/ ٢٤٧. الثاني: أن الضمير يعود إلى جبريل ﵇ لا على الله تعالى، وأن جبريل هو الذي دنا من النبي - ﷺوهو على صورته الحقيقية فكان منه قاب قوسين أو أدنى، ثم أوحى الله تعالى إليه بما أوحى، وهذا ما رجحه الناظم ﵀ في كتابه "مدارج السالكين" ونصره من ستة عشر وجهًا، ورجحه =