٣٩٨ - "أوكان": كذا في الأصل، ف، ح. وفي غيرها: "لو كان"، وأشير إلى هذه النسخة في حاشية الأصل. جُثمان: جسم. وهذا أيضًا من شبه الجهمية في نفي صفة الكلام عن الله تعالى، حيث زعموا: أن الكلام بحرف وصوت من خصائص الأجسام .. وسيأتي تفصيل هذه الشبهة والرد عليها في مبحث الكلام إن شاء الله. (انظر البيت: ٨٢٩ وما بعده). ٣٩٩ - في الأصل: "ذي النفي". - لا يزال الكلام موصولًا من الجهمي لصاحبه، حيث يقول له: إذا انتفت صفتا العلو والكلام لم يبقَ مع هذا النفي إيمان، وهو يريد بذلك أن يتوصل إلى إنكار الإله جلّ وعلا، كما سيأتي. ٤٠٠ - السياج: الحظيرة من الشجر تجعل حول الكرم والبستان، ويقال: حظر كرمه بالسياج وهو أن يسيج حائطه بالشوك لئلا يتسور. اللسان ٢/ ٣٠٣. - يعني بالبستان: ملذات الدنيا المحرمة. ٤٠٢ - ط: "وترى بها". - يعني بالمحجّب: المتقيد بشرع الله تعالى في الحلال والحرام. ٤٠٣ - علائق: جمع علاقة -بفتح العين- وهي ما تعلق به الرجل أو نيل منه به. اللسان" ١/ ٢٦٥. "مذ": كذا في الأصل، ف، د. وفي غيرها: "من".
٤٠٩لَحَلَلْتَ طِلِّسْمًا وفُزْتَ بكَنْزِهِوعَلِمتَ أن النَّاسَ فِي هَذَيَانِ
٤٠٤ - يعني: لا تنظر إلى حدود الأمر والنهي التي حدّها لك الله تعالى، بمثل قوله تعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾[البقرة: ٢٢٩] وقوله: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾[البقرة: ١٨٧] بل جاوز هذه الحدود وتعدّها وحرر نفسك من قيود الأمر والنهي وكن تبع هواك فما اشتهيت فافعله وما لم تشتهِ فاتركه. ٤٠٨ - تنكر الجهمية والمعتزلة وغيرهم من أهل البدع صفتي الكلام والفوقية لله تعالى ولا يثبتونهما له، وسيأتي تفصيل ذلك كله في مبحث الكلام والعلو إن شاء الله. ٤٠٩ - ط: "طلسمه". الطلسم: بفتح الطاء وكسر اللام المخففة، وقيل بكسر الطاء واللام المشددة، وضبطه الزبيدي كسِبَطْر، قال: "وشدد شيخنا اللامَ". وضبط في ف بفتح الطاء واللام المشدّدة، وهو في الأصل: خطوط أو كتابة يستعملها الساحر ويزعم أنه يدفع بها كل مؤذ، والطلسم: هو السر والعقد الذي لا ينحل، وهي كلمة يونانية معرّبة. انظر مفتاح السعادة لطاش كبري زاده ١/ ٣١٦، كشاف اصطلاحات الفنون ٢/ ٩٣٧، تاج العروس ٨/ ٣٨١. والمراد: أن هذا الخاسر يقول لصاحبه: إنك إذا قلت: ليس فوق السماء إله يحاسب الناس، ولا على العرش رحمن، ولا للخلق مدبر، ونفيت الكلام منه بجميع صوره، تكون قد اكتشفت السر الذي عجز عنه الكثيرون وفزت بالكنز الذي حرمه الكثيرون، وعلمت أن ما يقوله الناس من المثبتة وغيرهم في هذا الباب تخليط وهذيان. وهذا ظن طوائف المبتدعة وأهل الكلام، وشأن كل من أعرض عن هدي الكتاب والسنة، واعتمد على فكره القاصر وعقله السفيه في تقرير مسائل الشريعة، بل في الحكم على الرب ﷻ =