النونية
٤١٦وزعمْتَ أنَ اللَّهَ يعْلَمُ كُلَّ مَافِي الكَوْنِ مِنْ سِرٍّ ومِنْ إعْلَانِ
٤١٧والعِلْمُ وصْفٌ زائِدٌ عنْ ذَاتِهِعَرَضٌ يَقُومُ بغَيرِ ذِي جُثْمَانِ
  1. = عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: ٢٧] وقوله: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ٨٢﴾ [يس: ٨٢] وراجع في تفصيل نوعي الإرادة حاشية البيت ٢٥٣.
    - صفة القدرة ثابتة لله تعالى بأدلة كثيرة منها قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة: ١٤٨] وقوله: ﴿وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الممتحنة: ٧].
    - صفة الكره ثابتة لله تعالى بأدلة كثيرة منها قوله تعالى: ﴿وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ﴾ [التوبة: ٤٦].
    - صفة المحبة ثابتة لله تعالى بأدلة كثيرة منها قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: ١٩٥] وقوله: ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾ [البقرة: ٢٠٥].
    - في طع قدم هذا البيت على الذي قبله، وقد تقدم أن معنى الحنان في اللغة الرحمة والله تعالى موصوف بالرحمة الواسعة. (حاشية البيت ٤٤).
    ٤١٦ - وهذا حقّ، دليله قوله تعالى: ﴿فَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ٧٦﴾ [يس: ٧٦] وقوله: ﴿لَا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ [النحل: ٢٣] وقوله: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ٥٩﴾ [الأنعام: ٥٩].
    ٤١٧ - قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: "الصف ﷺ هل هي زائدة على الذات أم لا؟ وحقيقة الأمر أن الذات إن أريد بها الذات الموجودة في الخارج فتلك مستلزمة لصفاتها، يمتنع وجودها بدون تلك الصفات. وإذا قدر عدم اللازم لزم عدم الملزوم، فلا يمكن فرض الذات الموجودة في الخارج منفكة عن لوازمها، حتى يقال: هي زائدة أو ليس زائدة، لكن يقدر ذلك تقديرًا في الذهن وهو القسم الثاني. فإذا أريد بالذات ما يقدر في النفس مجردًا عن الصفات فلا ريب أن الصفات زائدة على هذه الذات المقدرة في النفس. ومن قال من متكلمة أهل السنة: إن الصفات =
148
٤١٨وزعمْتَ أنَّ اللهَ كلَّم عبْدَهُموسَى فأسْمَعَهُ نِدَا الرَّحْمنِ
٤١٩أفتَسمَع الأُذنُانِ غيرَ الحرْفِ والــصَّوتِ الَّذِي خُصَّتْ بِهِ الأُذُنانِ
٤٢٠وكذَا الندَاءُ فإنَّهُ صَوْتٌ بإجْــماعِ النُّحَاةِ وأهْلِ كلِّ لِسَانِ
٤٢١لَكِنَّهُ صَوْتٌ رَفِيعٌ وَهْوَ ضِدٌّ مللنِّجَاءِ كِلَاهُمَا صوْتَانِ
  1. = زائدة على الذات فتحقيق قوله أنها زائدة على ما أثبته المنازعون من الذات فإنهم أثبتوا ذاتًا مجردة عن الصفات ونحن نثبت صفاتها زائدة على ما أثبتوه هم، لا أنا نجعل في الخارج ذاتًا قائمة بنفسها ونجعل الصفات زائدة عليها، فإن الحي الذي يمتنع أن لا يكون إلا حيًا كيف تكون له ذات مجردة عن الحياة".
    درء التعارض ٣/ ٢٠ - ٢١، وانظر شرح الطحاوية ١/ ٩٨ وما بعدها.
    - العرض هو الوصف وقد تقدم تعريفه (حاشية البيت رقم ٩٠).
    والمراد: أن هؤلاء النفاة لما قرروا أن الصفات لا تقوم إلا بالأجسام نفوا الصفات عن الله تعالى حتى لا يشبهوه بالأجسام، فقال لهم أهل السنة: إن هذا التقييد غير لازم إذ إن غير الأجسام قد تقوم به الأعراض (الصفات) فقال هؤلاء -كما ذكر الناظم-: إن هذا تناقض فكيف تقوم به الأعراض وهو ليس بجثمان؟ وسيأتي الردُّ مفصلًا في البيت: ١٠٦٦ وما بعده.
    ٤١٨ - وهذا حقّ، دليله قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ﴾ [الأعراف: ١٤٣]، وقوله: ﴿وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى﴾ [الشعراء: ١٠].
    ٤١٩ - د، ح، ط: "أفتسمع الآذان".
    - كلام الله تعالى بحرف وصوت مسموع، وسيأتي تفصيل ذلك. (انظر حاشية البيت ٤٤٢، والبيت ٦٨٦ وما بعده).
    ٤٢٠ - في اللسان: النداء: الدعاء بأرفع الصوت، وقد ناديتَه نداء، وفلان أندى صوتًا من فلان أي أبعد مذهبًا وأرفع صوتًا. (١٥/ ٣١٥ - ٣١٦) وهو ممدود، وقد سبق في البيت ٤١٨ مقصورًا للضرورة.
    ٤٢١ - النِّجاء بكسر النون: السرّ، يقال ناجى الرجل مناجاة ونجاء: سارَّه، وتناجى القوم: تسارّوا. اللسان ١٤/ ٣٠٨.
149

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي