= زائدة على الذات فتحقيق قوله أنها زائدة على ما أثبته المنازعون من الذات فإنهم أثبتوا ذاتًا مجردة عن الصفات ونحن نثبت صفاتها زائدة على ما أثبتوه هم، لا أنا نجعل في الخارج ذاتًا قائمة بنفسها ونجعل الصفات زائدة عليها، فإن الحي الذي يمتنع أن لا يكون إلا حيًا كيف تكون له ذات مجردة عن الحياة". درء التعارض ٣/ ٢٠ - ٢١، وانظر شرح الطحاوية ١/ ٩٨ وما بعدها. - العرض هو الوصف وقد تقدم تعريفه (حاشية البيت رقم ٩٠). والمراد: أن هؤلاء النفاة لما قرروا أن الصفات لا تقوم إلا بالأجسام نفوا الصفات عن الله تعالى حتى لا يشبهوه بالأجسام، فقال لهم أهل السنة: إن هذا التقييد غير لازم إذ إن غير الأجسام قد تقوم به الأعراض (الصفات) فقال هؤلاء -كما ذكر الناظم-: إن هذا تناقض فكيف تقوم به الأعراض وهو ليس بجثمان؟ وسيأتي الردُّ مفصلًا في البيت: ١٠٦٦ وما بعده. ٤١٨ - وهذا حقّ، دليله قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ﴾[الأعراف: ١٤٣]، وقوله: ﴿وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى﴾[الشعراء: ١٠]. ٤١٩ - د، ح، ط: "أفتسمع الآذان". - كلام الله تعالى بحرف وصوت مسموع، وسيأتي تفصيل ذلك. (انظر حاشية البيت ٤٤٢، والبيت ٦٨٦ وما بعده). ٤٢٠ - في اللسان: النداء: الدعاء بأرفع الصوت، وقد ناديتَه نداء، وفلان أندى صوتًا من فلان أي أبعد مذهبًا وأرفع صوتًا. (١٥/ ٣١٥ - ٣١٦) وهو ممدود، وقد سبق في البيت ٤١٨ مقصورًا للضرورة. ٤٢١ - النِّجاء بكسر النون: السرّ، يقال ناجى الرجل مناجاة ونجاء: سارَّه، وتناجى القوم: تسارّوا. اللسان ١٤/ ٣٠٨.
٤٢٢فزَعَمْتَ أنَ الله نَادَاه وَنَاجَاهُ وَفِي ذَا الزَّعْمِ مَحْذُورَانِ
٤٢٢ - وهذا حقّ، دليله قوله تعالى عن موسى: ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا ٥٢﴾[مريم: ٥٢] وقوله: ﴿فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَامُوسَى ١١ إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى ١٢ وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى ١٣﴾[طه: ١١ - ١٣] وثبت النداء لغير موسى ﵇ كما في قوله تعالى عن آدم وحواء: ﴿وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ﴾[الأعراف: ٢٢]. قال شيخ الإسلام ﵀ بعدما أورد الآيات التي فيها نداء الله لموسى ﵇ ولغيره: "والنداء في لغة العرب هو صوت رفيع، لا يطلق النداء على ما ليس بصوت لا حقيقة ولا مجازًا" مجموع الفتاوى ٦/ ٥٣١. ٤٢٣ - نوعا الصوت: يعني النداء والنجاء. ويزعم أهل الباع: أن إثبات الكلام لله تعالى بالنداء والنجاء فيه محذوران: الأول: قرب المكان وبُعده أي: قرب العبد الحسي من الرب للنجاء وبُعده عنه للنداء، وذلك يستلزم التجسيم بزعمهم. الثاني: إثبات الصوت لله تعالى. وسيأتي مناقشة هذين المحذورين في البيت: ٦٧٨ وما بعده. ٤٢٤ - "أسرَى": كذا ضبط في ف بفتح الهمزة مبنيًا للمعلوم يعني: أسرى به اللهُ. وهذا حقّ، دليله قوله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ١﴾[الإسراء: ١]. وحديث الإسراء الطويل هو من رواية أنس بن مالك عن مالك بن صعصعة أنه سمع النبي ﷺ يحدث عن ليلة أسري به فقال: "بينا أنما في الحطيم" وذكر الحديث وفيه: "ثم أتيت بدابة دون البغل وفوق الحمار أبيض يقع خَطوه عند أتصى طرفه قال: فحملت عليه فانطلق بي جبريل حتى أتى بي السماء الدنيا فاستفتح" ثم ذكر ﷺ صعوده في السموات حتى بلغ السماء =