= ٣/ ٢٥٥، والقرطبي في تفسيره ١٠/ ٣١١. وقال شيخ الإسلام أثناء كلامه على تفاضل عباد الله تعالى: "إذا تبين هذا فقد حدث العلماء المرضيون وأولياؤه المقبولون: أن محمدًا رسول الله ﷺ يجلسه ربه على العرش معه، روى ذلك محمد بن فضيل عن ليث عن مجاهد في تفسير: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ قال ابن جرير (لا يزال الكلام لشيخ الإسلام): وهذا ليس مناقضًا لما استفاضت به الأحاديث من أن المقام المحمود هو الشفاعة باتفاق الأئمة من جميع من ينتحل الإسلام ويدّعيه، لا يقول إن إجلاسه على العرش منكر- وإنما أنكره بعض الجهمية، ولا ذكره في تفسير الآية منكر" أ. هـ مجموع الفتاوى ٤/ ٣٧٤، وقال ابن جرير أيضًا: وما قاله مجاهد من أن الله يُقعد محمدًا ﷺ على عرشه قول غير مدفوع صحته لا من جهة خبر ولا نظر، وذلك لأنه لا خبر عن رسول الله ﷺ ولا عن أحد من أصحابه ولا عن التابعين بإحالة ذلك" اهـ. تفسير الطبري مجلد ٩/ ١٥/ ١٤٧ وانظر فتح الباري ١١/ ٤٢٦ - ٤٢٧، الدر المنثور للسيوطي ٤/ ٣٥٨. وقال ابن القيم ﵀ لما ذكر مسألة إقعاد النبي ﷺ على العرش: "صنف المروزي كتابًا في فضيلة النبي ﷺ وذكر فيه إقعاده على العرش" ثم ذكر ابن القيم من قال به من السلف، ثم قال: "قلت (أي ابن القيم) وهو قول ابن جرير الطبري وإمام هؤلاء كلهم مجاهد إمام التفسير وهو قول أبي الحسن الدارقطني ومن شعره فيه: حديث الشفاعة عن أحمد ... إلى أحمد المصطفى مسنده وجاء حديث بإقعاده ... على العرش أيضًا فلا نجحده أمِرُّوا الحديث على وجهه ... ولا تدخلوا فيه ما يفسده ولا تنكروا أنه قاعد ... ولا تنكروا أنه يقعده بدائع الفوائد ٤/ ٣٩ - ٤٠ [وانظر ما سيأتي عند البيت: ١٧٥٨]. ٤٢٧ - الأطيط: صوت الرحل والإبل من ثقل أحمالها. اللسان ٧/ ٢٥٦ ومسألة أطيط العرش بالرحمن ﷻ ورد فيها نصوص، ومما جاء فيها: أ - حديث عبد الله بن خليفة عن عمر بن الخطاب ﵁ أن امرأة =
= أتت النبي فقالت: ادع الله تعالى أن يدخلني الجنة، فقال: فعظم الرب ﵎ وقال: "إن عرشه فوق سبع سموات وإن له لأطيطًا كأطيط الرحل الجديد إذا ركب من ثقله". الحديث أخرجه ابن أبي عاصم في السنة ١/ ص ٢٥١/ ح ٥٧٤ وابن خزيمة في التوحيد ١/ ص ٢٤٥/ ح ١٥٠، والضياء المقدسي في المختارة ١/ ٥٩ كلهم من طريق إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق يوسف بن إسحاق عن عبد الله بن خليفة عن عمر به. وعبد الله بن خليفة هو الهمذاني الكوفي لم يوثقه غير ابن حبان، وقال الحافظ ابن كثير في التفسير ١/ ٣١٠: ليس بذاك المشهور، وفي سماعه من عمر نظر وقال الذهبي: "لا يكاد يعرف"، الميزان ٢/ ٤١٤. وقال ابن الجوزي في العلل ج ١/ ٥ بعد سياقه لهذا الحديث: هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ وإسناده مضطرب جدًا وعبد الله بن خليفة ليس من الصحابة فتارة يرويه ابن خليفة عن عمر عن رسول الله ﷺ وتارة يوقفه على عمر وتارة يوقف على ابن خليفة، والحديث قال عنه الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ٢/ ص ٢٥٧: منكر. ب - حديث جبير بن مطعم عن أبيه عن جده: أن أعرابيًا جاء إلى رسول الله فقال: يا رسول الله جهدت الأنفس وضاع العيال وهلكت الأموال وهلكت الأنعام فاستسق الله لنا، فإنا نستشفع بك على الله ونستشفع بالله عليك. فقال رسول الله ﷺ: "ويحك أتدري ما تقول؟ "فسبّح رسول الله فما زال يسبّح حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه، ثم قال: "ويلك لا يستشفع بالله على أحد من خلفه، شأن الله أعظم من ذلك، ويحك أتدري ما الله؟ إن عرشه على سماواته وأرضيه هكذا" وقال بأصابعه مثل القبة -وصف ذلك وهب وأمال كفه وأصابعه اليمنى وقال هكذا- "وإنه ليئط به أطيط الرحل بالراكب". الحديث أخرجه أبو داود ٤/ ص ٢٣٢/ ح ٤٧٢٦، والآجري في الشريعة ص ٢٩٣ واللالكائي ج ٣/ ص ٣٩٤/ح ٦٥٦ وابن أبي شيبة في كتاب العرش ص ٥٦، وابن أبي عاصم في السنة ١/ ص ٢٥٢ / ح ٥٧٥. وفي سنده محمد بن=