النونية
٤٢٨وَزَعمْتَ أنَّ اللهَ أبْدَى بَعْضَهُلِلطُّور حَتَّى عَادَ كَالكُثْبَانِ
  1. = أتت النبي فقالت: ادع الله تعالى أن يدخلني الجنة، فقال: فعظم الرب ﵎ وقال: "إن عرشه فوق سبع سموات وإن له لأطيطًا كأطيط الرحل الجديد إذا ركب من ثقله". الحديث أخرجه ابن أبي عاصم في السنة ١/ ص ٢٥١/ ح ٥٧٤ وابن خزيمة في التوحيد ١/ ص ٢٤٥/ ح ١٥٠، والضياء المقدسي في المختارة ١/ ٥٩ كلهم من طريق إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق يوسف بن إسحاق عن عبد الله بن خليفة عن عمر به. وعبد الله بن خليفة هو الهمذاني الكوفي لم يوثقه غير ابن حبان، وقال الحافظ ابن كثير في التفسير ١/ ٣١٠: ليس بذاك المشهور، وفي سماعه من عمر نظر وقال الذهبي: "لا يكاد يعرف"، الميزان ٢/ ٤١٤. وقال ابن الجوزي في العلل ج ١/ ٥ بعد سياقه لهذا الحديث: هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ وإسناده مضطرب جدًا وعبد الله بن خليفة ليس من الصحابة فتارة يرويه ابن خليفة عن عمر عن رسول الله ﷺ وتارة يوقفه على عمر وتارة يوقف على ابن خليفة، والحديث قال عنه الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ٢/ ص ٢٥٧: منكر.
    ب - حديث جبير بن مطعم عن أبيه عن جده: أن أعرابيًا جاء إلى رسول الله فقال: يا رسول الله جهدت الأنفس وضاع العيال وهلكت الأموال وهلكت الأنعام فاستسق الله لنا، فإنا نستشفع بك على الله ونستشفع بالله عليك. فقال رسول الله ﷺ: "ويحك أتدري ما تقول؟ "فسبّح رسول الله فما زال يسبّح حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه، ثم قال: "ويلك لا يستشفع بالله على أحد من خلفه، شأن الله أعظم من ذلك، ويحك أتدري ما الله؟ إن عرشه على سماواته وأرضيه هكذا" وقال بأصابعه مثل القبة -وصف ذلك وهب وأمال كفه وأصابعه اليمنى وقال هكذا- "وإنه ليئط به أطيط الرحل بالراكب".
    الحديث أخرجه أبو داود ٤/ ص ٢٣٢/ ح ٤٧٢٦، والآجري في الشريعة ص ٢٩٣ واللالكائي ج ٣/ ص ٣٩٤/ح ٦٥٦ وابن أبي شيبة في كتاب العرش ص ٥٦، وابن أبي عاصم في السنة ١/ ص ٢٥٢ / ح ٥٧٥. وفي سنده محمد بن=
153
٤٢٩لمَّا تَجَلَّى يَوْمَ تَكْلِيمِ الرِّضامُوسَى الكَلِيمِ مُكلَّمِ الرَّحْمنِ
  1. = إسحاق وهو مدلس لم يصرح بالسماع، التهذيب ٩/ ٣٨ قال الذهبي في العلو ص ٢٣ عن هذا الحديث: "هذا حديث غريب جدًّا فرد، وابن إسحاق حجة في المغازي إذا أسند، وله مناكير وعجائب، فالله أعلم أقال النبي ﷺ هذا أم لا؟ وقال ابن كثير بعد كلامه على تضعيف حديث عبد الله بن خليفة عن عمر -السابق-: "وأغرب منه حديث جبير بن مطعم في صفة العرش كما رواه أبو داود" تفسير ابن كثير ١/ ٣١٠، وقال الألباني: "إسناده ضعيف ورجاله ثقات لكن ابن إسحاق مدلس ومثله لا يحتج به إلا إذا صرح بالتحديث"، السنة لابن أبي عاصم تحقيق الألباني ج ١/ ص ٢٥٢/ح ٥٧٥. وللحافظ ابن عساكر جزء في تضعيف هذا الحديث اسمه: "تبيان الوهم والتخليط فيما أخرجه أبو داود من حديث الأطيط". ولأبي الحسن بن الزاغوني جزء في تصحيحه، ذكر ذلك ابن رجب في ترجمة ابن الزاغوني في ذيل طبقات الحنابلة ١/ ١٨١.
    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ بعدما أورد بعض أحاديث أطيط العرش: "حديث عبد الله بن خليفة المشهور .. طائفة من أهل الحديث ترده لاضطرابه كابن الجوزي .. لكن أكثر أهل السنة قبلوه .. ولفظ الأطيط قد جاء في حديث جبير بن مطعم، وابن عساكر عمل فيه جزءًا وجعل عمدة الطعن في ابن إسحاق، والحديث قد رواه علماء السنة كأحمد وأبي داود وغيرهما وليس منه إلا ما له شاهد من رواية أخرى ولفظ الأطيط جاء في غيره. مجموع الفتاوى ١٦/ ٤٣٤ - ٤٣٩ باختصار. ويحسن هنا أن ننقل كلامًا للذهبي ﵀ في كتابه العلو ص ٢٣ حيث قال: "الأطيط الواقع بذات العرش من جنس الأطيط الحاصل في الرحل فذاك صفة للرحل وللعرش، ومعاذ الله أن نعده صفة لله ﷿" [وانظر ما يأتي تحت البيت ١٧٢٠].
    ٤٢٩ - مكلم: اللام هنا يجوز فيها وجهان
    الأول: كسر اللام مع تشديدها بمعنى: أن موسى ﵇ كلم ربه تعالى.
    الثاني: فتح اللام مع تشديدها بمعنى: أن الله تعالى كلّم موسى ﵇. وهكذا ضبط في ف. =
154

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي