النونية
٤٣٠وَزَعمْتَ لِلمعْبُود وَجْهًا بَاقِيًاولَهُ يَمِينٌ بَلْ زعمْتَ يَدَانِ
  1. = - وهذا حقّ. دليله قوله تعالى عن موسى ﵇: ﴿قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا﴾ [الأعراف: ١٤٣] أي أصبح مدكوكًا ترابًا بعد أن كان جبلًا عظيمًا متماسكًا، انظر تفسير ابن كثير ٢/ ٢٤٤، تفسير القرطبي ٥/ ٢٧٨. وقال ابن القيم: "القوة البشرية في هذه الدار لا تثبت لرؤيته ومشاهدته عيانًا لصيرورة الجبل دكًا عند تجلّي ربه سبحانه أدنى تجلٍّ" أ. هـ مدارج السالكين ٣/ ٩٩.
    ٤٣٠ - وهذا حقّ. دليله قوله تعالى: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ ٢٦ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ٢٧﴾ [الرحمن: ٢٦، ٢٧] وقوله: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص: ٨٨] وغيرها من الآيات.
    وثبتت هذه الصفة في السنة أيضًا كما في حديث جابر ﵁ قال: "لما نزلت هذه الآية على رسول الله ﷺ ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٥] قال النبي ﷺ: "أعوذ بوجهك" قال: ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٥] قال النبي ﷺ: "أعوذ بوجهك الكريم" قال: ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ [الأنعام: ٦٥] "هاتان أهون وأيسر" رواه البخاري ج ٨/ ١٩١ فتح، كتاب التفسير، تفسير سورة الأنعام باب قوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٥].
    - قوله: "وله يمين ... ": وهذا حقّ. دليله قوله تعالى: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر: ٦٧] وقوله: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ [المائدة: ٦٤] وقوله: ﴿مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص: ٧٥] ومن السنة ما رواه عبد الله بن عمرو ﵁ قال: قال ﷺ: "المقسطون عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا" رواه مسلم ١٢/ ٢١١ نووي كتاب الإمارة، باب فضيلة الإمام العادل.
    وروى أبو سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة يتكفؤها الجبار بيده كما يتكفأ أحدكم بيده =
155
٤٣١وَزَعمْتَ أنَّ يَدَيْهِ لِلسَّبْع العُلَىوالأَرْضِ يَوْمَ الحَشْرِ قَابِضَتَانِ
٤٣٢وَزَعمْتَ أنَّ يَمِيِنَه ملأى مِن الْــخَيْرَات مَا غَاضَتْ عَلَى الأزْمَانِ
٤٣٣وَزَعمْتَ أنَّ العَدْلَ فِي الأخْرَى بِهَارَفْعٌ وخَفْضٌ وَهْوَ بِالميزَانِ
٤٣٤وَزَعمْتَ أنَّ الخَلْقَ طُرًّا عِنْدَمايهْتزُّ فَوْقَ أصَابِعِ الرَّحْمنِ
  1. = خبزته في السفر" رواه البخاري ج ١١/ ص ٣٧٢ فتح، كتاب الرقاق، باب ٤٤ يقبض الله الأرض.
    ٤٣١ - وهذا حقّ. دليله ما رواه أبو هريرة ﵁ قال: قال ﷺ: "يطوي الله السموات يوم القيامة ثم يأخذهن بيده اليمنى، ثم يقول: أنا الملك أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟ ثم يطوي الأرضين بيده الأخرى ثم يقول: أنا الملك أين الجبارون؟ أين المتكبرون" متفق عليه. البخاري ج ١١/ ص ٣٧٢ فتح كتاب الرقاق باب ٤٤ يقبض الله الأرض، مسلم ١٧/ ١٣١ نووي، كتاب صفة القيامة باب يقبض الله الأرض يوم القيامة. [وتقدم ذلك في البيت ١٠١].
    ٤٣٢ - غاضت: نقصت.
    ٤٣٣ - وهذا حقّ، دليله ما جاء عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "يمين الله ملأى لا يغيضها نفقة سحاء الليل والنهار، أرأيتم ما أنفق مذ خلق السماء والأرض فإنه لم يغض ما في يمينه قال: وعرشه على الماء وبيده الأخرى القبض (وفي رواية البخاري: الميزان) يرفع ويخفض" متفق عليه واللفظ لمسلم. البخاري ١٣/ ٣٩٣ / ح ٧٤١١ فتح كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ مسلم ٧/ ٨٠ نووي، كتاب الزكاة، باب الحث على النفقة وتبشير المنفق بالخلف.
    وقوله في الحديث: "سحاء" بالمهملتين وتشديد الحاء أي: دائمة الصب والهطل بالعطاء.
    النهاية ٢/ ٣٤٥، فتح الباري ١٣/ ٣٩٥، شرح مسلم للنووي ٧/ ٨٠.
    ٤٣٤ - طرا: جميعًا.
    "عندما": كذا في جميع النسخ. فإن صحّ فالمعنى: أنّك زعمتَ كون الخلق =
156

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي