النونية
٤٣٥وَزَعَمْتَ أيْضًا أنَّ قَلْبَ العَبدِ مَابَيْنَ اثْنَتَيْنِ مِن الأَصَابعِ عَانِ
٤٣٦وَزعَمْتَ أنَّ اللهَ يَضْحَكُ عِنْدَمَايَتَقَابَلُ الصَّفَّانِ يَقْتتلَانِ
  1. = جميعًا - عند اهتزازهم - فوق أصابع الرحمن. فتكون كلمة "فوق" خبرًا لأنَّ.
    وفي ط: "عنده" والمعنى ظاهر ولعله تصحيح من ناشر طبعة التقدم، وتبعه غيره. ولكن الأقرب إلى ما في الأصول: "عندها" أي عند القيامة. (ص).
    - وهذا حق دليله ما جاء عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: "جاء حبر من اليهود إلى رسول الله ﷺ فقال: "إنه إذا كان يوم القيامة جعل الله السموات على أصبع والأرضين على أصبع والجبال والشجر على أصبع، والماء والثرى على أصبع والخلائق كلها على أصبع، ثم يهزهن ثم يقول: أنا الملك أنا الملك" قال: فلقد رأيت رسول الله ﷺ ضحك حتى بدت نواجذه تعجبًا له وتصديقًا له، ثم قال رسول الله ﷺ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ٦٧﴾ [الزمر: ٦٧] متفق عليه. البخاري ٦/ ٣٢ فتح في كتاب التفسير باب قوله: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ ومسلم ١٧/ ١٣٠ - ١٣١ نووي في كتاب صفة القيامة والجنة والنار.
    ٤٣٥ - العاني: الأسير والخاضع. وهذا حقّ، دليله حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ وقد سبق في حاشية البيت رقم ٢٥٥.
    ٤٣٦ - وهذا حق دليله ما جاء عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله ليضحك إلى ثلاثة: الصف في الصلاة، والرجل يصلي في جوف الليل، والرجل يقاتل (أراه قال) خلف الكتيبة" رواه ابن ماجه ١/ ٣٩، باب ١٣ فيما أنكرت الجهمية، وقال البوصيري في الزوائد ١/ ٨٧: إسناده فيه مقال. ورواه ابن أبي عاصم في السنة، وقال محققه الألباني: إسناده ضعيف من أجل مجالد بن سعيد ١/ ص ٢٤٧ /ح ٥٦٠، والبيهقي في الأسماء والصفات. وقال محققه عبد الله الحاشدي: إسناده ضعيف فيه مجالد بن سعيد. ج ٢/ ٤١٠ /ح ٩٨٥.
    ويمكن أن يستشهد هنا أيضًا بحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "يضحك الله لرجلين يقتل أحدهما الآخر كلاهما يدخل =
157
٤٣٧مِنْ عَبْدِه يأتِي فَيُبْدِي نَحْرَهُلِعَدُوِّهِ طَلَبًا لِنَيْلِ جِنَانِ
٤٣٨وَكَذَاكَ يَضْحَكُ عِنْدَمَا يَثِبُ الفَتَىمِنْ فَرْشِهِ لِتِلَاوَةِ القُرْآنِ
٤٣٩وَكَذَاكَ يَضْحَكُ مِنْ قُنُوطِ عِبَادِهِإِذْ أَجْدَبُوا وَالغَيْثُ منْهُمْ دَانِ
  1. = الجنة" قالوا: كيف يا رسول الله؟ قال: "يقتل هذا فيلج الجنة ثم يتوب الله على الآخر فيهديه إلى الإسلام ثم يجاهد في سبيل الله فيستشهد" رواه مسلم ١٣/ ٣٦ - نووي، كتاب الإمارة، باب بيان الرجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة، والإمام أحمد ٢ / ص ٣١٨، ويشهد لقول الناظم أيضًا الحديث الآتي في البيت بعده.
    ٤٣٨ - يشير إلى ما جاء عن أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "ثلاثة يحبهم الله ﷿ يضحك إليهم ويستبشر بهم، الذي إذا انكشفت فئة قاتل وراءها بنفسه لله ﷿ فإما أن يقتل وإما أن ينصره الله ﷿ ويكفيه فيقول: انظروا إلى عبدي كيف صبر لي نفسه. والذي له امرأة حسناء وفراش لين حسن فيقوم من الليل فيذر شهوته فيذكرني ويناجيني ولو شاء رقد. والذي يكون في سفر وكان معه ركب فسهروا ونصبوا ثم هجعوا فقام في السحر في سراء أو ضراء" أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات ٢/ ٤٠٨ / ح ٩٨٣ وقال محققه عبد الله الحاشدي: إسناده ضعيف. والحاكم في المستدرك ١/ ٢٥ كتاب الإيمان، وقال: هذا حديث صحيح، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٢/ ٢٥٥ وقال: رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات أ. هـ، وطرق الحديث تدور على فضيل بن سليمان النميري وهو صدوق له خطأ كثير، التقريب ٤٤٧ وقال الحافظ في مقدمة فتح الباري: "وليس له في البخاري سوى أحاديث توبع عليها" هدي الساري مقدمة فتح الباري ص ٤٣٥ ولكن يشهد للحديث حديث أبي سعيد المتقدم في التعليق على البيت السابق.
    ٤٣٩ - وهذا حق، دليله ما جاء في حديث طويل عن لقيط بن عامر ﵁ وفيه قال ﷺ: "وعَلِم يوم الغيث يشرف عليكم أزِلين مشفقين فيظل يضحك قد علم أن غوثكم إلى قريب" الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده ٤/ ١٣ - ١٤، وعبد الله بن الإمام أحمد في السنة ٢/ ٤٨٥ /ح ١١٢٠، وابن أبي =
158

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي