= عاصم في السنة ١/ ٢٠٠ /ح ٤٥٩، وأورده ابن القيم في مختصر الصواعق ثم قال بعده: هذا حديث كبير مشهور، جلالة النبوة بادية على صفحاته تنادي عليه بالصدق، صححه بعض الحفاظ ثم ذكر من رواه ثم قال: رووه في السنة وقابلوه بالقبول وتلقوه بالتصديق والتسليم .. إلخ كلامه ﵀، مختصر الصواعق المرسلة ٢/ ٤٤٠ - ٤٤١ "أزلين" أي في شدة وضيق. والقنوط: شدة اليأس. وانظر ما سيأتي عند البيت: ١٧٥٢. ٤٤٠ - صفة الرضا عن المؤمنين ثابتة لله تعالى كما في قوله جلّ وعلا: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾[الفتح: ١٨]. وصفة الغضب على الكافرين والعاصين ثابتة لله تعالى أيضًا، كما في قوله جلّ وعلا: ﴿وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ﴾[الفتح: ٦]. ٤٤٢ - "لما الحينية" تختص بالدخول على الفعل الماضي، ولكنها دخلت هنا على المضارع. وسيأتي مثله في البيتين: ١٢٠١، ٣٠٨١ (ص). - وهذا حقّ، دليله ما جاء عن جابر بن عبد الله ﵁ عن عبد الله بن أنيس ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يحشر الناس يوم القيامة أو قال: العباد عراة غرلًا بُهمًا" قال: قلنا: وما بُهْمًا؟ قال: "ليس معهم شيء، ثم يناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب: أنا الديّان، أنا الملك، لا ينبغي لأحد من أهل النار أن يدخل النار وله عند أحد من أهل الجنة حق حتى أقصّه منه، ولا ينبغي لأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة ولأحد من أهل النار عنده حق حتى أقصّه منه حتى اللطمة" قال: قلنا: كيف وإنما نأتي عراةً غرلًا بهمًا؟ قال: "الحسنات والسيئات". رواه الإمام أحمد في المسند ٣/ ٤٩٥، ورواه البخاري في الأدب المفرد برقم ٩٧٠ وقال محققه العلامة الألباني: حسن، وفي خلق أفعال العباد ص ١٣٧، والحاكم في المستدرك ٢/ ٤٣٧ - ٤٣٨ وقال: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه" وسكت عليه الذهبي. وعلقه البخاري في كتاب العلم من صحيحه ١/ ١٧٣ =
٤٤٣وزَعمْتَ أنَّ الله يُشرِقُ نُورُهفِي الأَرْضِ يومَ الفَصْلِ والميزانِ
٤٤٤وَزَعَمْتَ أنَّ الله يَكْشِفُ سَاقَهُفَيَخِرُّ ذَاكَ الجمْعُ للأَذْقَانِ
= فتح، بصفة الجزم وفي كتاب التوحيد ١٣/ ٤٥٣ فتح، بصيغة التمريض، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: رجاله وثقوا، مجمع الزوائد ج ١٠/ ٣٤٥، وذكر الحافظ في الفتح ١/ ١٧٤ طريقًا آخر بإسناد صالح ثم قال: فيتقوى الحديث به للحسن اهـ. وقد أورد ابن القيم هذا الحديث في مختصر الصواعق المرسلة ثم قال بعدما تكلم عن تقويته وأورد شواهده وردّ على من ضعفه: "ولا التفات إلى ما أعلّه به بعض الجهمية ظلمًا منه وهضمًا للحق" مختصر الصواعق المرسلة ٢/ ٦٦ - ٤٦٨. وثبت لفظ الصوت في أحاديث أخر منها حديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "يقول الله ﷿ يوم القيامة: يا آدم، فيقول: لبيك ربنا وسعديك، فينادي بصوت: إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثًا إلى النار" الحديث رواه البخاري ج ٨/ ٤٤١ فتح كتاب التفسير سورة الحج، باب ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى﴾ وانظر خلق أفعال العباد ص ١٣٧. ٤٤٣ - وهذا حق دليله قوله تعالى: ﴿وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ٦٩﴾[الزمر: ٦٩]. قال ابن القيم ﵀: "هو ﵎ نور السموات والأرض ومن أسمائه النور وأشرقت الظلمات لنور وجهه .. فإذا جاء ﵎ يوم القيامة للفصل بين عباده، وأشرقت بنوره الأرض" .. إلخ، الوابل الصيب ص ١٠١ - ١٠٢. وقال ابن كثير والطبري في قوله تعالى: ﴿وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا﴾ أي: أضاءت يوم القيامة إذا تجلى الحق جلّ وعلا للخلائق لفصل القضاء" تفسير ابن كثير ١/ ٦٤، تفسير الطبري المجلد ١٢ /ج ٢٤ / ص ٣٢. ٤٤٤ - وهذا حقّ، دليله قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ ٤٢﴾[القلم: ٤٢] وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يكشف ربنا عن ساقه فيسجد له كل مؤمن =