فصلٌ في الإشارةِ إلي الطُرقِ النَّقليَّةِ الدَّالّة على أنَّ اللَّهَ سُبْحَانَه فوق سماواته على عرشِهِ
١١١٣وَلَقَدْ أتانَا عشْرُ أنواعٍ منَ الــمَنْقُولِ فِي فوقِيَّةِ الرَّحْمنِ
١١١٤مَعَ مِثْلِهَا أيضًا تزيدُ بواحِدٍها نحنُ نَسرُدُهَا بلَا كِتْمانِ
١١١٥مِنها اسْتواءُ الرَّبِّ فوقَ العرْشِ فِيسبْعٍ أتتْ في مُحْكَمِ القُرْآنِ
١١١٦ولِذلِكَ اطَّرَدَتْ بِلَا "لَامٍ" ولَوْكانتْ بمَعنى "اللام" في الأذْهَانِ
١١١٧لأتتْ بهَا في موضِع كىْ يُحْملَ الــباقِي عليْها بالبَيَانِ الثَّانِي
١١١٨ونظيرُ ذَا إضْمارُهم في مَوضِعٍحَمْلًا على المذكُورِ في التِّبْيَانِ
١١١٩لَا يُضْمِرُونَ مَعَ اطِّرادٍ دُونَ ذِكْــرِ المضْمَرِ المحذُوفِ دُونَ بَيَانِ
١١٢٠بَلْ في مَحَلِّ الحذْفِ يكثُرُ ذكرُهُفإذا هُمُ ألِفُوهُ إلِفَ لِسَانِ
١١٢١حَذَفُوهُ تخفِيفًا وإِيجازًا فلَايَخْفَى المرادُ بِهِ عَلَى الإِنْسَانِ
١١٢٢هَذَا وَمِنْ عشْرِينَ وَجْهًا يبْطُلُ التَّــفْسِيرُ بـ"استَوْلَى" لِذِي الْعِرْفَانِ
١١٢٣قَدْ أُفْرِدَتْ بمصنَّفٍ لإمَامِ هَــذَا الشَّأنِ بحرِ العالَمِ الحرَّاني
فصلٌ
١١٢٤هَذَا وثَانِيهَا صَرِيحُ عُلُوِّهِولَهُ بحُكْمِ صريحِهِ لَفْظَانِ
١١٢٥لَفْظُ "العَليِّ" ولفظةُ "الأعْلَى" مُعَرَّفَةً [أتَتْ فِيه] لِقَصْدِ بَيَانِ
١١٢٦أنَّ العُلُوَّ لَهُ بمُطْلَقِهِ عَلى التَّــعْمِيمِ والإطْلَاقِ بالبُرهَانِ
١١٢٧وله العُلُوُّ مِنَ الوُجُوهِ جَميعِهَاذَاتًا وقهْرًا مَعْ عُلُوِّ الشَانِ
١١٢٨لكنْ نُفاةُ علُوِّهِ سَلَبُوهُ إكْــمَالَ العُلُوِّ فصَارَ ذَا نُقْصَانِ