٤٥١ - رؤية المؤمنين لربهم تعالى حق دلت عليه نصوص كثيرة من الكتاب والسنة فمن ذلك قوله تعالى عن الكفار: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ ١٥﴾[المطففين: ١٥] وهذا يدل على أن المؤمنين ليسوا محجوبين عن ربهم، وقوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ ٢٢ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ٢٣﴾[القيامة: ٢٢، ٢٣]. وفي حديث صهيب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا دخل أهل الجنة الجنة قال الله ﵎: تريدون شيئًا أزيدكم فيقولون: ألم تبيض وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجنة وتُنْجنا من النار؟ قال: فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئًا أحبّ إليهم من النظر إلى ربهم ﷿" ففي هذا الحديث إثبات تكليم الله تعالى لعباده ونظرهم إليه سبحانه. رواه مسلم ٣/ ١٧ نووي، كتاب الإيمان، باب إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة لربهم تعالى. ٤٥٣ - قط قط: بفتح القاف، فيها ثلاث لغات: بإسكان الطاء فيهما وبكسرها منونة وغير منونة، أي: حسبي وكفاني. شرح مسلم للنووي ١٧/ ١٨٢، النهاية ٤/ ٧٨. - وهذا حقّ، دليله ما جاء عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "تحاجت الجنة والنار فقالت النار: أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين، وقالت الجنة: ما لي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسقطهم. قال الله ﵎ للجنة: أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي، وقال للنار: إنما أنت عذاب أعذب بك من أشاء من عبادي ولكل واحدة منهما ملؤها، فأما النار فلا تمتلئ حتى يضع رجله فتقول: قط قط قط فهنالك تمتلئ ويزوى بعضها إلى بعض، ولا يظلم الله ﷿ من خلقه أحدًا، أما الجنة فإن الله ﷿ ينشئ لها خلقًا" متفق عليه. =
= البخاري ٨/ ٥٩٥ الفتح، كتاب التفسير، باب "وتقول هل من مزيد" ومسلم ١٧/ ١٨٠ نووي في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب ١٣ النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء. ٤٥٤ - وهذا حقّ، دليله ما جاء في حديث أبي هريرة ﵁ في ذكر زيارة أهل الجنة لربهم في يوم المزيد يوم الجمعة وفيه قال رسول الله ﷺ: "ولا يبقى في ذلك المجلس رجل إلا حاضره الله محاضرة (بالضاد المعجمة) حتى يقول للرجل منهم يا فلان بن فلان: أتذكر يوم قلت كذا وكذا فيذكره ببعض غدراته في الدنيا، فيقول: يا رب أفلم تغفر لي؟ فيقول: بلى فبسعة مغفرتي بلغت منزلتك هذه" الحديث رواه الترمذي وقال: حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. سنن الترمذي، تحفة ج ٧ / ص ٢٥٩ / ح ٢٦٧٣ باب ما جاء في سوق الجنة، وابن ماجه سنن ابن ماجه ٢/ ٤٥٦ / ح ٤٣٩٢ باب صفة الجنة، وابن أبي عاصم في السنة برقم ٧٨٥. والحديث أورده الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب وقال: في سنده عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين مختلف فيه وبقية رواته ثقات. الترغيب والترهيب ٤/ ٢٦٤ / ح ١٠٩ فصل في سوق الجنة. وضعف الحديث العلامة الألباني وأعلّه بعبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين، سلسلة الأحاديث الضعيفة ٤/ ٢١١ / ح ١٧٢٢، وضعفه العلامة عبد القادر الأرناؤوط، كما في حاشيته على جامع الأصول لابن الأثير ج ١٠/ ٥١٠ / ح ٨٠٥٢، وقد ذكر الناظم ﵀ في آخر هذه القصيدة يوم المزيد ومحاضرة الرب تعالى عبده. انظر البيت: ٥٥٤١ وما بعده. ٤٥٥ - كذا في د، ط، وهو الصواب. و"جا مع صادها" يعني: جاء لفظ "المحاضرة" بالصاد أيضًا. وفى غيرهما: "بالخاء مع صاد وحا مع ضادها" والظاهر أنه تصحيف. (ص). - يشير إلى رواية أخرى عند الترمذي فيها قوله ﷺ: "حاصره الله محاصرة" بالحاء المهملة. سنن الترمذي ج ٤/ ٦٨٥ /ح ٢٥٤٩. وحاصره، أي: ضيّق =