النونية
٤٥٤وَزَعَمْتَ أنَّ النَّاسَ يَوْمَ مَزِيدِهِمْكُلٌّ يُحَاضِرُ رَبَّهُ ويُدَانِي
٤٥٥بالحَاءِ مَعْ ضَادٍ وجَا مَعَ صَادِهَاوجْهَانِ فِي ذَا اللَّفْظِ محفُوظَانِ
  1. = البخاري ٨/ ٥٩٥ الفتح، كتاب التفسير، باب "وتقول هل من مزيد" ومسلم ١٧/ ١٨٠ نووي في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب ١٣ النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء.
    ٤٥٤ - وهذا حقّ، دليله ما جاء في حديث أبي هريرة ﵁ في ذكر زيارة أهل الجنة لربهم في يوم المزيد يوم الجمعة وفيه قال رسول الله ﷺ: "ولا يبقى في ذلك المجلس رجل إلا حاضره الله محاضرة (بالضاد المعجمة) حتى يقول للرجل منهم يا فلان بن فلان: أتذكر يوم قلت كذا وكذا فيذكره ببعض غدراته في الدنيا، فيقول: يا رب أفلم تغفر لي؟ فيقول: بلى فبسعة مغفرتي بلغت منزلتك هذه" الحديث رواه الترمذي وقال: حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. سنن الترمذي، تحفة ج ٧ / ص ٢٥٩ / ح ٢٦٧٣ باب ما جاء في سوق الجنة، وابن ماجه سنن ابن ماجه ٢/ ٤٥٦ / ح ٤٣٩٢ باب صفة الجنة، وابن أبي عاصم في السنة برقم ٧٨٥. والحديث أورده الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب وقال: في سنده عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين مختلف فيه وبقية رواته ثقات. الترغيب والترهيب ٤/ ٢٦٤ / ح ١٠٩ فصل في سوق الجنة. وضعف الحديث العلامة الألباني وأعلّه بعبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين، سلسلة الأحاديث الضعيفة ٤/ ٢١١ / ح ١٧٢٢، وضعفه العلامة عبد القادر الأرناؤوط، كما في حاشيته على جامع الأصول لابن الأثير ج ١٠/ ٥١٠ / ح ٨٠٥٢، وقد ذكر الناظم ﵀ في آخر هذه القصيدة يوم المزيد ومحاضرة الرب تعالى عبده. انظر البيت: ٥٥٤١ وما بعده.
    ٤٥٥ - كذا في د، ط، وهو الصواب. و"جا مع صادها" يعني: جاء لفظ "المحاضرة" بالصاد أيضًا. وفى غيرهما: "بالخاء مع صاد وحا مع ضادها" والظاهر أنه تصحيف. (ص).
    - يشير إلى رواية أخرى عند الترمذي فيها قوله ﷺ: "حاصره الله محاصرة" بالحاء المهملة. سنن الترمذي ج ٤/ ٦٨٥ /ح ٢٥٤٩. وحاصره، أي: ضيّق =
165
٤٥٦فِي التِّرمِذِيِّ ومُسْنَدٍ وسِوَاهُمَامِنْ كُتْبِ تَجْسِيمٍ بِلَا كِتْمَانِ
٤٥٧وَوصَفْتَهُ بِصفَاتِ حَيٍّ فَاعِلٍبالاخْتِيَارِ وذَانِكَ الأَصْلَانِ
  1. = عليه وأحاط به. والمحاضرة بالمعجمة: المخاطبة والمحاورة. ويشهد له ما ثبت في الصحيحين عن عدي بن حاتم ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "ما منكم من أحد إلا وسيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان" الحديث رواه البخاري ج ١١/ ٤٠٠ فتح، كتاب الرقاق باب من نوقش الحساب عذب، ومسلم ج ٧/ ١٠١ نووي، كتاب الزكاة باب الحث على الصدقة وأنواعها وأنها حجاب من النار، وانظر تحفة الأحوذى ٧/ ٢٦١.
    ٤٥٦ - الترمذي: ستأتي ترجمته تحت البيت ١٣٦٨.
    - روى الإمام أحمد في مسنده حديث سوق أهل الجنة ويوم المزيد مختصرًا كما في المسند ١/ ١٥٦ من حديث علي ﵁، وفي ٣/ ٧٥ من حديث أبي هريرة ﵁، ولكن ليس في أي من روايات الإمام أحمد ذكر محاضرة العبد لربه وكلامه له تعالى ولعل مراد الناظم بعزوه الحديث إلى المسند أن أصله في المسند، والله أعلم.
    - تقدم أن أهل البدع من الجهمية وغيرهم ينبزون أهل السنة المثبتين للصفات بأنهم مشبهة مجسمة وبأن كتب السنة التي فيها إثبات صفات الله تعالى كتب تجسيم وتشبيه، ويزعمون: أن التنزيه هو ما عندهم من التعطيل لصفات الله تعالى، [راجع حاشية البيت ٣٧٥].
    ٤٥٧ - صفات الله تعالى قسمان:
    الأول: صفات ذاتية كالحياة والسمع والبصر، وهذه أنكرها بعض أهل البدع لزعمهم: أن وصف الله تعالى بها يؤدي إلى تشبيهه بالأجسام.
    الثاني: صفات فعلية اختيارية تتعلق بقدرته تعالى ومشيئته كالنزول، وهذه أنكرها أهل البدع لزعمهم أنها حوادث والحوادث لا تقوم إلا بحادث، وقد سبق تفصيل ذلك كله عندما تكلم الناظم عن الجهمية وقولهم في الصفات وشبهتهم [البيت: ٤٠ وما بعده]، وأهل السنة يثبتون جميع هذه الصفات على مراد الله ورسوله ﷺ، أما أهل البدع فتفرقت بهم السبل في ذلك على ما سوف يعوض الناظم.
166

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي