= دِيصان أثبتوا نورًا وظلمة فما كان من خير فمن النور وما كان من شر فمن الظلمة، وتناقضوا فزعموا أن النور اختلط بالظلمة. الملل والنحل للشهرستاني ٢/ ٢٧٨ - ٢٧٩، الفهرس لابن النديم ص ٤٧٤. وقال ابن القيم ﵀: "وحكى أرباب المقالات عنهم (أي: عن الثنوية من المجوس): أن قومًا يقال لهم الديصانية زعموا أن طينة العالم كانت طينة خشنة وكانت تحاكي جسم النور الذي هو الباري عندهم زمانًا فتأذى بها، فلما طال ذلك عليه قصد تنحيتها عنه فتوحل فيها واختلط بها فتركب من بينهما هذا العالم المشتمل على النور والظلمة فما كان من جهة الصلاح فمن النور وما كان من جهة الفساد فمن الظلمة" إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان ٢/ ٢٤٥ - ٢٤٦. ٤٦٧ - الخطاب هنا موجه من هذا النافي المعطل إلى المتناقضين في الصفات وهم الأشاعرة ومن وافقهم في إثبات بعض الصفات ونفي البعض، فيقول لهم: دعوا عنكم الجدل والمراوغة وصرحوا بمذاهب الفلاسفة الملاحدة وانفوا كل شيء أو أثبتوا إثباتًا تامًا كالمجسمة. ويعني بهم: أهل السنة المثبتين للصفات. المراء: المماراة والجدل. اللسان ١٥/ ٢٧٨. - المراد بمذاهب القدماء: مذاهب الفلاسفة، وقد تقدم عرض شيء من حقيقة مذهبهم وهو جحد وإنكار الباري ﷻ، في الأبيات: ٩٤ وما بعده، وسيأتي عرض مذهبهم في الكلام وغيره من الصفات في الأبيات: ٧٨٦ وما بعده. ٤٦٨ - في ط: "أئمة"، تحريف (ص). - يعني بهم: أهل السنة والجماعة المثبتين لأسماء الله وصفاته على الوجه اللائق به سبحانه. (انظر البيت ٣٧٥).
٤٧١والنَّاسُ بَيْنَ مُصَدِّقٍ أوْ جَاحِدٍأوْ بَيْنَ ذَلِكَ أو شَبيهُ أتَانِ
٤٧١ - مصدق: وهو المثبت من أهل السنة. جاحد: هو المعطل تعطيلًا تامًا كغلاة الجهمية. بين ذلك: هو من نفى بعض الصفات وأثبت بعضها كالأشاعرة. شبيه أتان: هم الفلاسفة الذين جحدوا الباري وانسلخوا من الإيمان فصاروا كالأنعام بل هم أضل، والأتان: أنثى الحمار. ٤٧٢ - يزعم نفاة الصفات أنهم ما نفوها إلا لتنزيه الخالق وتعظيمه وإبعاده عن نقص مشابهة المخلوقين، وقد تقدم بيان معنى التنزيه الصحيح وهو وصف الربّ تعالى بما وصف به نفسه نفيًا وإثباتًا. انظر شرح الطحاوية ١/ ٢٥٩، وما تقدم في مقدمة القصيدة. الترس: ما يتخذه المقاتل يتقي به الضربات وقد تقدم. ٤٧٥ - تلبَّطَ: تمرَّغَ وتقلّبَ. اللسان ٧/ ٣٨٨. العرين: مأوى الأسد. اللسان ١٣/ ٢٨٢. ٤٧٦ - يعني: إن تحاكمنا إلى القرآن وأخذنا بظواهر نصوصه الصريحة دون تأويل ولا تحريف وقعنا في التجسيم -في زعمه-. ٤٧٧ - ظ: "ولقد خلعنا". الربقة: عروة في حبل تجعل في عنق البهيمة أو يدها تمسكها، ويقال: فلان أخرج ربقة الإسلام من عنقه يعني فارق الجماعة وخرج من الدين. اللسان ١٠/ ١١٣.