= وأنه ليس فوق العرش إله يعبد، واتخذ للملاحدة مدارس وجعل إشارات ابن سينا مكان القرآن فقال: هي قرآن الخواص. وكان ساحرًا يعبد الأصنام، من كتبه شرح إشارات ابن سينا، وله شعر كثير بالفارسية، توفي ببغداد سنة ٦٧٢ هـ، إغاثة اللهفان ٢/ ٢٦٧، البداية والنهاية ١٣/ ٢٨٣، الأعلام ٧/ ٣٠ - ٣١. ٤٨٨ - وقد وقع على الإسلام شر عظيم من الطوسي قبّحه الله، قال ابن القيم ﵀ في إغاثة اللهفان عن الطوسي: "نصير الشرك والكفر، الملحد .. شفى نفسه من أتباع الرسول وأهل دينه فعرضهم على السيف .. فقتل الخليفة المستعصم بالله حيث قتله التتر الذين دخلوا بغداد سنة ٦٥٦ هـ - وكان الطوسي وزيرهم ومشيرهم - والقضاة والفقهاء والمحدثين، واستبقى الفلاسفة والمنجمين والطبائعيين والسحرة. إغاثة اللهفان ٢/ ٢٦٧. وقال شيخ الإسلام ﵀: "هذا الرجل الطوسي قد اشتهر عند الخاص والعام أنه كان وزير الملاحدة الباطنية الإسماعيلية بالألموت، ثم لما قدم الترك المشركون إلى بلاد المسلمين وجاؤوا إلى بغداد دار الخلافة كان هذا منجمًا مشيرًا لملك الترك المشركين هولاكو فأشار عليه بقتل الخليفة وقتل أهل العلم والدين واستبقاء أهل الصناعات والتجارات الذين ينفعونه في الدنيا" منهاج السنة ٣/ ٤٤٥ - ٤٤٦. وسيأتي ذكر ما فعله بالمسلمين في الأبيات: ٩٣٠ وما بعده. ٤٨٩ - وقد تقدم أن أهل البدع يتهمون أهل السنة المثبتين للصفات أنهم مشبهة ومجسمة وحشوية (البيت ٣٧٥). - ذكر ابن القيم ﵀: أنه وقف على كتاب للطوسي اسمه "مصارعة المصارعة" نصر فيه أن الله تعالى لم يخلق السموات والأرض في ستة أيام وأنه لا يعلم شيئًا وأنه لا يفعل شيئًا بقدرته واختياره ولا يبعث من في القبور، وبالجملة فكان هذا الملحد هو وأتباعه من الملحدين الكافرين بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر" إغاثة اللهفان ٢/ ٢٦٧.
٤٩٠ - الملاحدة: جمع ملحد، والإلحاد في اللغة الميل والعدول. والإلحاد مذهب من ينكر وجود الله، وقد يطلق على المتشكك الذي يتظاهر بالاقتناع دون عقيدة. المعجم الفلسفي ص ٢٠، ١٧٤، ١٩٢، اللسان ٣/ ٣٨٨. - "السكّين": في الأصل: "التسكين"، وكذا في طت، طه. وفي طع: "والتشبيه" ولكن الصواب ما أثبتنا من غيرها، وقد ضبط في ف بكسر السين وتشديد الكاف. وقد وصفهم الناظم ﵀: بأنهم أئمة السكين لأن سنان بن سلمان وأصحابه كان لهم سطوة وقوة عظيمة، وقتلوا خلقًا من الملوك والرؤساء حتى خافهم الأكابر وصانعوهم بالأموال. وقد اشتهروا بأنهم كانوا يغتالون الناس بالسكاكين. انظر المراجع المذكورة في التعليق الآتي. آل سنان: هم أتباع سنان بن سلمان بن محمد بن راشد البصيري الملقب براشد الدين وبشيخ الجبل مقدم الإسماعيلية وصاحب دعوتهم في قلاع الشام، وأقام بالقلاع ثلاثين سنة وجرت له مع صلاح الدين وقائع وقصص، ومذهبه الإلحاد والكفر، وأباح لأصحابه كل ما يشتهونه من فرج ولحم وشراب ونسخ عنهم العبادات. هلك سنة ٥٨٩ هـ. شذرات الذهب لابن العماد ٤/ ٢٩٤ - ٢٩٥، سير الأعلام ٢١/ ١٨٢، الأعلام ٣/ ١٤١، أعلام الإسماعيلية ٢٩٥ - ٣٠٣، درء التعارض ٥/ ٢٣. ٤٩١ - كذا في الأصل وف وطه من المغالبة. وفي غيرها: "غاليتم" من المغالاة. ومراد الناظم: أن هذا المبتدع بعدما افتخر بمن سبقه من الملاحدة بدأ يفتخر بما تركوا من كتب ومصنفات تنصر بدعتهم وضلالهم فيقول لأصحابه: لا حاجة لكم أن تلتفتوا إلى نصوص الكتاب والسنة ولا تعتمدوا عليها في تقرير ما تريدون إذ أن عندنا تصانيف أوائلنا نعتمد عليها، ونتلقى منها ونغالب بها خصومَنا. ومعنى "غاليتم": أننا ننافس بها غيرنا. الشفاء: كتاب لابن سينا في علم المنطق والفلسفة، وهو مطبوع. =