٤٩٣قَدْ صَرَّحَتْ بالضِّدِّ ممَّا جَاءَ في التَّــوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ
= رسائل الإخوان: يعني رسائل إخوان الصفا وهي: إحدى وخمسون رسالة، وهي أصل مذهب القرامطة. وربما نسبوها إلى جعفر الصادق ترويجًا لها. وقد أملاها أبو سليمان محمد بن نصر البستي المعروف بالمقدسي وأبو الحسن علي بن هارون الزنجاني وغيرهما، وقد صنفوها على طريق الفلسفة الخارجة عن مسلك الشريعة. قال شيخ الإسلام عن هذه الرسائل: "هذا الكتاب هو أصل مذهب القرامطة الفلاسفة فينسبون ذلك إليه (يعني: جعفرًا الصادق) ليجعلوا ذلك ميراثًا عن أهل البيت. وهذا من أقبح الكذب وأوضحه، فإنه لا نزاع بين العقلاء أن رسائل إخوان الصفا إنما صنفت بعد المائة الثالثة في دولة بني بويه قريبًا من بناء القاهرة". وقال عنها أيضًا: "يعلم كل عاقل يفهمها ويعرف الإسلام أنها تناقض الإسلام" منهاج السنة ٢/ ٤٦٥، السبعينية ص ٩٩، ١٠٠، مجموع الفتاوى ٣٥/ ١٣٣ - ١٣٥. ٤٩٢ - كتاب الإشارات والتنبيهات في المنطق والحكمة لابن سينا، وهو مطبوع في ثلاثة مجلدات بتحقيق الدكتور سليمان دنيا. - "لقواطع": أصله: قواطعَ، مفعول به. زاد اللام للضرورة (ص). أي: فيها البراهين القاطعة والأدلة العقلية التي تفيد اليقين، بخلاف الأدلة الشرعية التي تفيد الظن. ولا يزال الكلام موصولًا من الجهمي إلى صاحبه المتخيل. ٤٩٣ - في هذه التصانيف من المخالفة للكتاب والسنة بل لجميع الكتب السماوية شيء عظيم. قال شيخ الإسلام ابن تيمية عن أحد هذه التصانيف التي يتفاخر بها هذا الزنديق، وهو كتاب "رسائل إخوان الصفا": "فهل ينكر أحد ممن يعرف دين المسلمين أو اليهود أو النصارى أن ما يقوله أصحاب "رسائل إخوان الصفا" مخالف للملل الثلاث .. فإن في ذلك مخالفة الرسل فيما أخبرت وأمرت به والتكذيب بكثير مما جاءت به، وتبديل شرائع الرسل كلهم بما لا يخفى على عارف بملة من الملل، فهؤلاء خارجون عن الملل الثلاث" مجموع الفتاوى ٣٥/ ١٣٤.
٤٩٥ - "إليهم" أي: إلى أصحاب هذه التصانيف نتحاكم، وننظر في كتبهم وآرائهم ونسمع ونطيع لها، لا إلى الكتاب والسنة. ٤٩٦ - يعني: اتفق هو وأصحابه من أهل البدع على عدم حجية ألفاظ القرآن. وقد تقدم أن أهل البدع يردون كثيرًا من نصوص السنة بحجة أنها أخبار آحاد ولا تثبت بها العقائد، وهم كذلك يردون دلالة آيات كتاب الله تعالى بحجة أنها لفظية لا تفيد اليقين، واليقين إنما يثبت عندهم بالكلام والعقل والنظر. (انظر البيت ٣٨١ والتعليق عليه). ٤٩٧ - يعني بالمعلم الأول: أرسطوطاليس، صار له شأن بين فلاسفة اليونان فأطلق عليه المعلم الأول، وتقدمت ترجمته في البيت رقم ٤٨١. انظر آراء أهل المدينة الفاضلة، أخبار الحكماء لابن القفطي ص ٢٢ - ٢٦، ١٨٢ - ١٨٤ عند كلامه عن الفارابي. - يعني بالمعلم الثاني: أبا نصر الفارابي وهو محمد بن محمد بن طرخان بن أوزلغ، أحد الأذكياء. أصله تركي ولد سنة ٢٦٠ هـ في فاراب على نهر جيحون وانتقل إلى بغداد ونشأ فيها، سمي المعلم الثاني لشرحه كتب أرسطو المعلم الأول. من كتبه "مبادئ الموجودات" و"إبطال أحكام النجوم" وغيرها، وعليها تخرّج ابن سينا. وكان يقول بالمعاد الروحاني للأرواح العالمة لا الجاهلة، توفي سنة ٣٣٩ هـ، الأعلام ٧/ ٢٠، البداية والنهاية ١١/ ٢٣٨، السير ١٥/ ٤١٦، إغاثة اللهفان ٢/ ٢٦. ٤٩٨ - تقدمت ترجمة الجهم بن صفوان (البيت ٤٠) والجعد بن درهم (البيت ٥٠). "الخوَران": كذا ضبط في ف، ويعني الخوَر، وهو الضعف والانكسار والجبن. ولم أجد هذا المصدر في المعاجم. (ص). يتهكم هذا الضال =