النونية
٥٠١ويقُولُ إنَّ اللهَ يَسْمَعُ أوْ يَرَىوَكَذَاكَ يَعْلَمُ سِرَّ كلِّ جَنَانِ
٥٠٢ويقُولُ إنَّ اللهَ قَدْ شاءَ الَّذِيهُوَ كَائِنٌ مِنْ هَذِهِ الأكْوَانِ
٥٠٣وَيقُولُ إنَ الفِعْلَ مَقْدُورٌ لَهُوَالكَوْنَ يَنْسُبُهُ إِلَى الحِدْثَانِ
٥٠٤وبِنَفْيهِ التَّجْسِيمَ يَصْرُخُ فِي الوَرَىواللهِ مَا هَذَانِ يتَّفِقَانِ
٥٠٥لَكِنَّنَا قُلْنَا مُحَالٌ كُلُّ ذَاحَذَرًا مِنَ التَّجْسِيمِ والإِمْكَانِ
  1. ٥٠١ - من هذا البيت بداية السقط من س.
    ٥٠٣ - الجهمية المتأخرون أشد تعطيلًا ونفيًا من الجهم بن صفوان، فإن الجهم كان يقول: لا يجوز أن يوصف الباري تعالى بصفة يوصف بها خلقه لأن ذلك يقتضي تشبيهًا، فنفى كونه حيًا عالمًا وأثبت كونه قادرًا فاعلًا موجدًا خالقًا لأنه لا يوصف شيء من خلقه بالقدرة والفعل والخلق، لكنه يثبت المشيئة مع قوله بالجبر ويقول بحدوث العالم خلافًا لمن قال بقدمه. أما المتأخرون أمثال هذا الزنديق الذي يتحسر على الجهم بأنه أثبت ما أثبت خوفًا ممن حوله من أهل السنة فهم ينفون نفيًا مطلقًا ولا يثبتون شيئًا. انظر الملل والنحل ١/ ٧٣، التبصير في الدين ص ٩٧، الفرق بين الفرق ٢٢١، وسيأتي في كلام الناظم عرض مذهبهم مفصلًا وبيان أن حقيقته إنكار وجود الله سبحانه. (انظر البيت: ١٠٦٠ وما بعده).
    ٥٠٤ - كذا في الأصل، ف، د. وفي غيرها: "متفقان". والمعنى: أن الجهم قد نفى ما نفى من الصفات خوفًا من تشبيه الله بالمخلوقين، وأثبت ما لا يقع عنده فيه تشبيه كالخلق والإيجاد والقدرة. فيقول هذا الزنديق: إن الجهم بإثباته بعض الصفات قد وقع في التجسيم، إذ الصفات لا تقع إلا على الأجسام فكيف يصرخ الجهم بنفي التشبيه والتجسيم ثم يقع فيه؟ هذا من التناقض.
    ٥٠٥ - طع: "من التشبيه".
    - يعني: أننا لم نتردد أو نتناقض كما وقع من الجهم ولم نجبن عن التصريح بالنفي الشامل، بل قلنا إن إثبات شيء من الصفات هو محال حتى لا نقع في =
178

فصلٌ في قدوم ركب الإِيمان وعسكر القرآن١

٥٠٦وَأتى فَرِيقٌ ثُمَّ قَالَ أَلَا اسْمَعُواقَدْ جئْتُكُمْ مِنْ مَطْلَع الإيمَانِ
٥٠٧مِنْ أرْضِ طيبَةَ مِنْ مُهَاجَر أحْمَدٍبالحَقِّ والبُرْهَانِ والتِّبْيَانِ
٥٠٨سَافَرْتُ فِي طَلَبِ الإله فَدَلَّنِي الْــهَادِي عَلَيْهِ ومُحْكَمُ القُرْآنِ
٥٠٩مَعَ فِطْرَةِ الرَّحمن ﷻوصرِيحِ عَقلٍ فاعْتلى بُنْياني
٥١٠فَتَوافَقَ العقلُ الصَّرِيحُ وَفِطْرَةُ الرّحْمنِ والمنقُولُ فِي إيمَانِي
٥١١شَهِدُوا بأنَّ اللهَ ﷻمُتَفَرَّدٌ بالمُلْكِ والسُلْطَانِ
٥١٢وَهُوَ الإلهُ الْحَقُّ لَا مَعْبودَ إلام وَجْهُهُ الأَعْلَى العظيمُ الشَّانِ
٥١٣بَلْ كُلُّ معْبُودٍ سِوَاهُ فبَاطِلٌمِنْ عَرْشهِ حَتَّى الحضِيضِ الدَّانِي
٥١٤وَعِبَادَةُ الرَّحْمن غَايَةُ حُبِّهِمَعَ ذُلِّ عَابِدِه هُمَا قُطْبَانِ
  1. = التجسيم أو نسبة الله إلى الحدوث والإمكان الذي هو من خصائص المخلوق. وبالجملة فنفاة الصفات يزعمون أنهم ينفونها خوفًا من الوقوع في أمرين:
    الأول: التجسيم لأن الصفات من خواص الأجسام والله ليس بجسم.
    الثاني: الإمكان أي: جعل الله ممكن الوجود لا واجب الوجود لأن الصفات حوادث والحوادث لا تقوم إلا بحادث. وقد تقدم ذلك في البيت ١٦٩.
  2. (١) سقط عنوان الفصل من طه.
    ٥٠٩ - تقدم تعريف الفطرة. (البيت ٢٦٢).
    - "عقل": كذا في الأصل وف. وفي غيرهما: "عقلي" وبعده في طه: "فاعقلي ببيان"!.
    ٥١٠ - كذا في ف. وفيه ترتيب صعودي لما ذكر في البيتين السابقين. ووصف العقل بالصريح في البيت السابق يرجح ما في هذه النسخة. وفي غيرها: "الوحي الصريح وفطرة الرحمن والمعقول" (ص).
    ٥١٤ - القطب: الحديدة القائمة التي تدور عليها الرَّحَى، والقطب: كوكب بين =
179

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي