النونية

فصلٌ في قدوم ركب الإِيمان وعسكر القرآن١

٥٠٦وَأتى فَرِيقٌ ثُمَّ قَالَ أَلَا اسْمَعُواقَدْ جئْتُكُمْ مِنْ مَطْلَع الإيمَانِ
٥٠٧مِنْ أرْضِ طيبَةَ مِنْ مُهَاجَر أحْمَدٍبالحَقِّ والبُرْهَانِ والتِّبْيَانِ
٥٠٨سَافَرْتُ فِي طَلَبِ الإله فَدَلَّنِي الْــهَادِي عَلَيْهِ ومُحْكَمُ القُرْآنِ
٥٠٩مَعَ فِطْرَةِ الرَّحمن ﷻوصرِيحِ عَقلٍ فاعْتلى بُنْياني
٥١٠فَتَوافَقَ العقلُ الصَّرِيحُ وَفِطْرَةُ الرّحْمنِ والمنقُولُ فِي إيمَانِي
٥١١شَهِدُوا بأنَّ اللهَ ﷻمُتَفَرَّدٌ بالمُلْكِ والسُلْطَانِ
٥١٢وَهُوَ الإلهُ الْحَقُّ لَا مَعْبودَ إلام وَجْهُهُ الأَعْلَى العظيمُ الشَّانِ
٥١٣بَلْ كُلُّ معْبُودٍ سِوَاهُ فبَاطِلٌمِنْ عَرْشهِ حَتَّى الحضِيضِ الدَّانِي
٥١٤وَعِبَادَةُ الرَّحْمن غَايَةُ حُبِّهِمَعَ ذُلِّ عَابِدِه هُمَا قُطْبَانِ
  1. = التجسيم أو نسبة الله إلى الحدوث والإمكان الذي هو من خصائص المخلوق. وبالجملة فنفاة الصفات يزعمون أنهم ينفونها خوفًا من الوقوع في أمرين:
    الأول: التجسيم لأن الصفات من خواص الأجسام والله ليس بجسم.
    الثاني: الإمكان أي: جعل الله ممكن الوجود لا واجب الوجود لأن الصفات حوادث والحوادث لا تقوم إلا بحادث. وقد تقدم ذلك في البيت ١٦٩.
  2. (١) سقط عنوان الفصل من طه.
    ٥٠٩ - تقدم تعريف الفطرة. (البيت ٢٦٢).
    - "عقل": كذا في الأصل وف. وفي غيرهما: "عقلي" وبعده في طه: "فاعقلي ببيان"!.
    ٥١٠ - كذا في ف. وفيه ترتيب صعودي لما ذكر في البيتين السابقين. ووصف العقل بالصريح في البيت السابق يرجح ما في هذه النسخة. وفي غيرها: "الوحي الصريح وفطرة الرحمن والمعقول" (ص).
    ٥١٤ - القطب: الحديدة القائمة التي تدور عليها الرَّحَى، والقطب: كوكب بين =
179
٥١٥وَعَلَيْهِمَا فَلَكُ العِبَادَةِ دائرٌمَا دَارَ حَتَّى قامَتِ القُطْبَانِ
٥١٦ومَدَارُهُ بالأَمْرِ أمْرِ رسُولِهِلَا بالهَوَى والنَّفْسِ والشَّيطَانِ
٥١٧فَقِيامُ دِينِ اللهِ بالإخلاصِ والْـإحْسَانِ إنَّهُمَا لَهُ أصْلَانِ
٥١٨لَمْ يَنْجُ مِنْ غَضَبِ الإلهِ ونَارِهِإلَّا الَّذِي قَامَتْ بِهِ الأَصْلَانِ
٥١٩والنَّاسُ بَعْدُ فمشْرِكٌ بإِلهِهِأوْ ذُو ابْتدَاعٍ أوْ لَهُ الوَصْفَانِ
  1. = الجدي والفرقدين يدور عليه الفلك، صغير أبيض لا يبرح مكانه أبدًا. أو شبه بقطب الرَّحَى لأنّ الكواكب تدور عليه. ومنه قطب كل شيء: مِلاكه. اللسان ١/ ٦٨١ - ٦٨٢.
    ٥١٥ - ب، ظ، س: فعليهما.
    - القطب مذكر، وأنّثه الناظم هنا للضرورة، وكذلك أنث كلمة "الأصل" في البيت الآتي برقم ٥١٨. وانظر التعليق على البيت ٢٢٨ (ص).
    ٥١٨ - يشهد لذلك قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ [لقمان: ٢٢] وقوله: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠].
    ٥١٩ - من نقد الشرط الأول من شرطي العبادة وهو الإخلاص لله تعالى وقع في الشرك، عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: يا رسول الله مَن أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ قال رسول الله ﷺ: "لقد ظننت يا أبا هريرة أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك، لما رأيت من حرصك على الحديث، أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله خالصًا من قلبه أو نفسه" رواه البخاري ج ١ / ص ١٩٣ /ح ٩٩ فتح، كتاب العلم، باب ٣٣، الحرص على الحديث. وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: خرج علينا رسول الله ﷺ ونحن نتذاكر المسيح الدجال فقال: "ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال؟ " فقلنا: بلى يا رسول الله، فقال: "الشرك الخفي، أن يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر الرجل" رواه ابن ماجه وقال البوصيري في الزوائد: إسناده حسن. سنن ابن ماجه ج ٢ /ص ٤٢٧ /ح ٤٢٥٧، باب الرياء والسمعة، وقال الألباني: حسن، صحيح سنن ابن ماجه ج ٢ / ص ٤١٠ /ح ٣٣٨٩. =
180

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي