النونية
٥١٥وَعَلَيْهِمَا فَلَكُ العِبَادَةِ دائرٌمَا دَارَ حَتَّى قامَتِ القُطْبَانِ
٥١٦ومَدَارُهُ بالأَمْرِ أمْرِ رسُولِهِلَا بالهَوَى والنَّفْسِ والشَّيطَانِ
٥١٧فَقِيامُ دِينِ اللهِ بالإخلاصِ والْـإحْسَانِ إنَّهُمَا لَهُ أصْلَانِ
٥١٨لَمْ يَنْجُ مِنْ غَضَبِ الإلهِ ونَارِهِإلَّا الَّذِي قَامَتْ بِهِ الأَصْلَانِ
٥١٩والنَّاسُ بَعْدُ فمشْرِكٌ بإِلهِهِأوْ ذُو ابْتدَاعٍ أوْ لَهُ الوَصْفَانِ
  1. = الجدي والفرقدين يدور عليه الفلك، صغير أبيض لا يبرح مكانه أبدًا. أو شبه بقطب الرَّحَى لأنّ الكواكب تدور عليه. ومنه قطب كل شيء: مِلاكه. اللسان ١/ ٦٨١ - ٦٨٢.
    ٥١٥ - ب، ظ، س: فعليهما.
    - القطب مذكر، وأنّثه الناظم هنا للضرورة، وكذلك أنث كلمة "الأصل" في البيت الآتي برقم ٥١٨. وانظر التعليق على البيت ٢٢٨ (ص).
    ٥١٨ - يشهد لذلك قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ [لقمان: ٢٢] وقوله: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠].
    ٥١٩ - من نقد الشرط الأول من شرطي العبادة وهو الإخلاص لله تعالى وقع في الشرك، عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: يا رسول الله مَن أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ قال رسول الله ﷺ: "لقد ظننت يا أبا هريرة أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك، لما رأيت من حرصك على الحديث، أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله خالصًا من قلبه أو نفسه" رواه البخاري ج ١ / ص ١٩٣ /ح ٩٩ فتح، كتاب العلم، باب ٣٣، الحرص على الحديث. وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: خرج علينا رسول الله ﷺ ونحن نتذاكر المسيح الدجال فقال: "ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال؟ " فقلنا: بلى يا رسول الله، فقال: "الشرك الخفي، أن يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر الرجل" رواه ابن ماجه وقال البوصيري في الزوائد: إسناده حسن. سنن ابن ماجه ج ٢ /ص ٤٢٧ /ح ٤٢٥٧، باب الرياء والسمعة، وقال الألباني: حسن، صحيح سنن ابن ماجه ج ٢ / ص ٤١٠ /ح ٣٣٨٩. =
180
٥٢٠واللهُ لَا يَرْضَى بكثْرَةِ فِعْلِنَالَكِنْ بأحْسَنِهِ مَعَ الإيمَانِ
٥٢١فالعَارِفُونَ مُرادُهُمْ إحسَانُهُوالجَاهِلُون عَمُوا عَنِ الإِحْسَانِ
٥٢٢وَكَذَاكَ قَدْ شَهِدُوا بأنَّ اللهَ ذُوسَمْعٍ وذُو بَصرٍ هُمَا صِفَتَانِ
٥٢٣وَهوَ العَلِيُّ يَرَى وَيسْمَعُ خَلْقَهُمِنْ فَوْقِ عَرْشٍ فَوْقَ سِتِّ ثَمَانِ
٥٢٤فَيَرى دَبِيبَ النَّمْلِ فِي غَسَقِ الدُّجَىوَيَرَى كَذاكَ تَقَلُّبَ الأجْفَانِ
  1. = ومن فقد الشرط الثاني من شرطي العبادة وهو اتباع الكتاب والسنة وقع في الابتداع والضلال. عن ابن عباس ﵂ أن رسول الله ﷺ خطب الناس في حجة الوداع فقال: "إني قد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدًا كتاب الله وسنّة نبيه" الحديث رواه الحاكم وصحح إسناده ووافقه الذهبي والحديث أصله في الصحيحين. المستدرك ج ١ / ص ١٧١/ ح ٣١٨.
    ٥٢٠ - كما قال تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ ٢﴾ [الملك: ٢] فلم يقل: "أكثر عملًا".
    ٥٢١ - أهل العلم والمعرفة يحرصون على إحسان العمل بتحقيق شرطيه: الإخلاص والمتابعة، أما أهل الجهل والتفريط فقد غفلوا عن ذلك فوقعوا في الضلال.
    ٥٢٢ - يدل عليه قوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١].
    ٥٢٣ - يدل عليه قوله تعالى: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ٥٩﴾ [الأنعام: ٥٩].
    - وقوله: "ست ثمان" الأصل أن يقول: ست وثمان، وحذفت الواو لضرورة الشعر، والمراد الجمع فتكون أربع عشرة وهي السموات السبع والأرضون السبع، فيرى سبحانه وهو على عرشه ما تحت الأرض السابعة. وانظر ما سبق في البيت ٤١٢.
    ٥٢٤ - يعني: مشي النمل في ظلمة الليل الشديدة.
    - "تقلب الأجفان": أي الإيماء بالعين والتلفت بها. يدل عليه قوله تعالى: ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ﴾ [غافر: ١٩].
181

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي