٥٢٥ - الضجيج: الصياح عند المكروه والمشقة والجزع. اللسان ٢/ ٣١٢، والمقصود هنا: الأصوات العالية المختلطة. "يتشابه": كذا في ظ، د، طه. وفي الأصل نقط حرف المضارع بالفوقانية والتحتانية معًا، وأهمل نقطه في ف، وفي ب، طت، طع بالفوقانية. وقد سبق لفظ الصوت في البيت ٤٢١ مذكرًا، وهو الصحيح في اللغة (ص). - يدل عليه قوله تعالى: ﴿أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ﴾[يونس: ٣١] وقوله: ﴿وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾[المجادلة: ١] وقوله: ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ ٨٠﴾[الزخرف: ٨٠]. ٥٢٦ - يدل عليه قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ﴾[ق: ١٦] أي: أن الله تعالى يعلم ما تحدث به النفس فلا يخفى عليه ما تخفيه السرائر وتضمره القلوب. تفسير ابن كثير ٤/ ٢٢٠، تفسير الطبري مجلد ١٣/ ج ٢٦/ ١٥٦، وقوله: ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ ٨٠﴾[الزخرف: ٨٠]. ٥٢٧ - يدل عليه قوله تعالى: ﴿سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ ١٠﴾[الرعد: ١٠]. ٥٢٩ - وهذا من سعة علم الله تعالى أنه يعلهم ما لم يكن لو كان كيف يكون كما قال تعالى: ﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا﴾[التوبة: ٤٧] وقوله: ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ﴾[الأنعام: ٢٨]. ٥٣٠ - يدل عليه قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾[البقرة: ٢٠].
٥٣١ - كذا في ف. وفي غيره: "تدلّ". ٥٣٢ - تقدم تفصيل الكلام على خلق الله تعالى لأفعال العباد والرد على الجهمية (راجع البيت: ١٥٠ وما بعده). ٥٣٣ - أهل الجبر: هم الجبرية من الجهمية ومن وافقهم القائلون بأن العباد مجبورون على أفعالهم وأن الأفعال تصدر من العبد بغير اختياره بل هي منه كحركة المرتعش، وقد تقدم تفصيل ذلك في البيت ١٥٠ وما بعده. المكذبون بالقدر: هم القدرية من المعتزلة ومن وافقهم. وقولهم في أفعال العباد على الضد من قول الجبرية، فهم يقولون: إن الله تعالى غير خالق لأفعال الناس ولا لشيء من أعمال الحيوانات. وقد زعموا أنّ الناس هم الذين يقدرون على أكسابهم وأنهم خلقوا أفعالهم وأنه ليس لله ﷿ في أكسابهم ولا في أعمال سائر الحيوانات صنع وتقدير. ولأجل هذا القول سماهم المسلمون قدرية. الفرق بين الفرق ص ١٣٢، الملل والنحل ١/ ٣٩، الدين الخالص لمحمد صديق حسن ٣/ ١٥٨. ٥٣٤ - غارت العين: دخلت في الرأس. يشير الناظم ﵀ إلى أن الجبرية نظروا إلى عموم القدرة والمشيئة فسلبوا العبد قدرته واختياره، وجعلوه مجبورًا على أفعاله، وعموا عن جانب التكليف والأمر والنهي. أما القدرية فنظروا إلى جانب الأمر والنهي والثواب والعقاب، وعموا عن خلق أفعال العباد وعن القدر السابق. أما أهل الحق فجمعوا بين الأمرين فقالوا: إن الحركة تقع بقدرة العبد وإرادته التي جعلها الله فيه، فالله سبحانه إذا أراد فعل العبد خلق له القدرة والداعي إلى فعله. فيضاف الفعل إلى قدرة العبد إضافة المسبب إلى سببه، ويضاف إلى قدرة الرب إضافة المخلوق إلى الخالق. انظر شفاء العليل ١٤٦ - ١٤٧. وتقدم الكلام على القدر وخلق أفعال العباد في البيت: ١٥٠ وما بعده.