٥٣٩ - قال تعالى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾[البقرة: ٢٥٥]، وقال: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾[طه: ١١١] والقيوم: من أسماء الله تعالى العظيمة وهو كامل الحياة القائم بنفسه والقائم بأمر كل شيء في رزقه والدفع عنه وتدبيره وصرفه في قدرته. وسيفسره الناظم في فصل آخر (البيت ٣٣٥٣). وانظر تفسير القرطبي ٣/ ٢٧١، وتيسير الكريم الرحمن للسعدي ٥/ ٣٥٣. ٥٤٠ - قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾[النحل: ٦٠]. قال شارح الطحاوية ﵀ أثناء كلامه على اسمي الحي والقيوم: "على هذين الاسمين مدار الأسماء الحسنى كلّها، وإليهما ترجع معانيها. فإن الحياة مستلزمة لجميع صفات الكمال فلا يتخلف عنها صفة منها إلا لضعف الحياة، فإذا كانت حياته تعالى أكملَ حياة وأتمَّها استلزم إثباتها إثبات كلّ كمال يضادّ نفيه كمال الحياة. وأما القيوم فهو متضمن كمال غناه وكمال قدرته فإنه القائم بنفسه فلا يحتاج إلى غيره بوجه من الوجوه، المقيم لغيره فلا قيام لغيره إلا بإقامته فانتظم هذان الاسمان صفات الكمال أتم انتظام" أ. هـ. شرح الطحاوية ١/ ٩١ - ٩٢. وانظر مختصر الصواعق ١/ ٢٠٠. ٥٤١ - ح، ط: "الوصفان". ٥٤٢ - ف: "فلأجل". - يشير إلى ما جاء عن أسماء بنت يزيد بن السكن قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول في هاتين الآيتين: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾[البقرة: ٢٥٥] و﴿الم ١ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ٢﴾[آل عمران: ١، ٢] "إن فيهما اسم الله الأعظم"، الحديث رواه الإمام أحمد ٦/ ٤٦١ من طريق محمد بن بكر عن عبيد الله بن أبي زياد عن شهر بن حوشب عن =
= أسماء عن رسول الله ﷺ به. ومحمد بن بكر هو ابن عثمان البرساني، صدوق يخطئ كثيرًا، التقريب ٤٧٠. وعبيدالله بن أبي زياد هو القداح أبو الحصين المكي ليس بالقوي. التقريب ٣٧١. وشهر بن حوشب هو مولى أسماء بنت يزيد بن السكن صدوق كثير الإرسال والأوهام. التقريب ٢٦٩. فإسناد الحديث لا تقوم به حجة، كما لا يخفى. وروى ابن ماجه ٢/ ٣٤٦ /ح ٣٩٠٢، من طريق غيلان بن أنس يحدث عن القاسم: عن أبي أمامة عن رسول الله ﷺ قال: "اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب، في سور ثلاث: البقرة وآل عمران وطه". وقال البوصيري في الزوائد ٣/ ٢٠٤: في إسناده مقال، غيلان لم أر من جرّحه ولا من وثقه. ثم ذكر له متابعة وشاهدًا. والشاهد من سورة طه: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾[طه: ١١١]، وغيلان بن أنس هو الكلبي أبو يزيد الدمشقي مقبول. التقريب ٤٤٣. والقاسم هو ابن عبد الرحمن الدمشقي صاحب أبي أمامة صدوق يغرب كثيرًا. التقريب ٤٥٠. وروى ابن ماجه ٢ /ص ٣٥٦ /ح ٣٩٠١، عن القاسم بن عبد الرحمن نحوه موقوفًا. وقال البوصيري في الزوائد ٣/ ٢٠٤: رجاله ثقات وهو موقوف. وبهذا يظهر أن الحديث لا تقوم به حجة لضعف القاسم بن عبد الرحمن ولأنه يرويه مرفوعًا تارة وموقوفًا على نفسه تارة. والله أعلم. ٥٤٥ - "الإرادة": يدل عليه قوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾[البقرة: ١٨٥] وراجع البيت ٤١٥. "الكراهة": يدل عليه قوله تعالى: ﴿وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ﴾[التوبة: ٤٦]، وراجع البيت ٤١٥. "الرضا": يدل عليه قوله تعالى: ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾[المائدة: ١١٩] وراجع البيت ٤٤٠.=