= تعالى كالنوم والجماع والأكل والشرب ونحوها. فهذه كمالات في حق المخلوق يعاب من لم يتصف بها من المخلوقين لأنه ناقص وهي مكملة له وهي لازمة له لأنه جسد حادث ممكن، بخلاف الخالق ﷻ فهو سبحانه له الكمال المطلق الذي لا يفتقر معه إلى صفات تكمله. راجع حاشية البيت رقم ٥٤٧، وانظر درء التعارض ٢ /ص ٦. ٥٥٤ - "الإحداث": يعني لوازم كونه محدثًا كائنًا بعد أن لم يكن. "الإمكان": يعني كونه ممكن الوجود يسبقه عدم ويلحقه عدم لا واجب الوجود، وليس أحد واجب الوجود إلا الله تعالى. ٥٥٥ - طه: "جسمان". ٥٥٦ - شرع الناظم ﵀ في إثبات صفة الكلام وإثبات القول الحق فيه، مع التعرض لاختلاف المذاهب في ذلك. ٥٥٧ - قال تعالى: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ﴾[الأنعام: ١١٥] أي: صدقًا في الأخبار، وعدلًا في الأحكام. تفسير ابن كثير ٢/ ١٦٧. - الكلام في لغة العرب نوعان: الأول: الخبر كجاء زيد، وهو يحتمل الصدق والكذب لذاته. الثاني: الإنشاء وهو الطلب كطلب فعل أو طلب ترك وهو لا يحتمل الصدق والكذب لذاته لأنه ليس له مدلول خارجي يطابقه أو لا يطابقه. انظر الإيضاح في علوم البلاغة للخطيب القزويني ج ١/ ٥٥. ٥٥٨ - يشير إلى حديث ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ كان يعوذ حسنًا وحسينًا يقول: "أعيذكما بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامة، =
= ومن كل عين لامة" رواه البخاري ٦/ ٤٠٨ فتح، كتاب الأنبياء، باب ١٠. قال نعيم بن حماد شيخ البخاري وهو من أئمة السنة: لا يستعاذ بالمخلوق ولا بكلام العباد والجن والإنس والملائكة، وقال البخاري عقبه: "وفي هذا دليل أن كلام الله غير مخلوق وأن سواه خلق" خلق أفعال العباد ص ١٣٢. ٥٥٩ - "أيعوذ": كذا في "الأصل" وفي ف، ظ: "أفعاذ"، وكلاهما جيد. وفي غيرها: "أيُعاذ". ٥٦١ - يُعرِّض ببطلان قول المعتزلة وغيرهم القائلين بأن كلام الله تعالى مخلوق في بعض الأجسام وابتداؤه من ذلك الجسم لا من الله فلا يقوم بنفس الله تعالى كلام لا معنى ولا حروف. انظر مختصر الصواعق ٢/ ٤٧٣، وسيأتي في كلام الناظم ذكر هذا القول والرد على قائله. انظر البيت: ٨٢٩ وما بعده. ٥٦٣ - يعرض الناظم ﵀ في هذين البيتين ببطلان قول الأشاعرة والكلابية القائلين بأن كلام الله تعالى كلام نفسي يقوم به كقيام الحياة والعلم وليس حروفًا ولا أصواتًا، فأثبتوا المعنى ونفوا اللفظ وجعلوا الكلام بعضه غير مخلوق وهو المعنى وبعضه مخلوق وهو اللفظ. انظر مختصر الصواعق ص ٤٧٤، ٤٧٧، درء تعارض العقل والنقل ٢/ ٣١٣، شرح جوهرة التوحيد للباجوري ص ١١٣ - ١١٩، إعجاز القرآن للباقلاني ص ٢٦٠ - ٢٦١، حاشية الدسوقي على أم البراهين ص ١٠٩، مجرد مقالات الأشعري لابن فورك ص ٥٩ - ٦٢، شرح العقائد النسفية للتفتازاني ص ٤٢ - ٤٣. وسيأتي في كلام الناظم تفصيل مذهبهم والرد عليهم. انظر البيت: ٧٥٧ وما بعده.