النونية
٥٥٩أيعوذُ بالمَخْلُوقِ حَاشَاهُ مِنَ الْـإِشرَاكِ وَهْوَ مُعَلِّمُ الإيمَانِ
٥٦٠بَلْ عَاذَ بالكَلِمَاتِ وَهْيَ صِفَاتُهُسُبْحَانَهُ لَيْسَتْ مِنَ الأكْوانِ
٥٦١وَكَذَلِكَ القُرْآنُ عَيْنُ كَلَامِهِ الْــمَسْمُوعِ مِنْهُ حقِيقَةً بِبَيَانِ
٥٦٢هُوَ قَوْلُ رَبّي كلُّهُ لَا بَعْضُهُلَفْظًا وَمَعْنىً مَا هُمَا خَلْقَانِ
٥٦٣تَنْزِيلُ رَبِّ العَالَمِينَ وقَوْلُهُاَللَّفْظُ والمَعْنَى بِلَا رَوَغَانِ
  1. = ومن كل عين لامة" رواه البخاري ٦/ ٤٠٨ فتح، كتاب الأنبياء، باب ١٠. قال نعيم بن حماد شيخ البخاري وهو من أئمة السنة: لا يستعاذ بالمخلوق ولا بكلام العباد والجن والإنس والملائكة، وقال البخاري عقبه: "وفي هذا دليل أن كلام الله غير مخلوق وأن سواه خلق" خلق أفعال العباد ص ١٣٢.
    ٥٥٩ - "أيعوذ": كذا في "الأصل" وفي ف، ظ: "أفعاذ"، وكلاهما جيد. وفي غيرها: "أيُعاذ".
    ٥٦١ - يُعرِّض ببطلان قول المعتزلة وغيرهم القائلين بأن كلام الله تعالى مخلوق في بعض الأجسام وابتداؤه من ذلك الجسم لا من الله فلا يقوم بنفس الله تعالى كلام لا معنى ولا حروف.
    انظر مختصر الصواعق ٢/ ٤٧٣، وسيأتي في كلام الناظم ذكر هذا القول والرد على قائله. انظر البيت: ٨٢٩ وما بعده.
    ٥٦٣ - يعرض الناظم ﵀ في هذين البيتين ببطلان قول الأشاعرة والكلابية القائلين بأن كلام الله تعالى كلام نفسي يقوم به كقيام الحياة والعلم وليس حروفًا ولا أصواتًا، فأثبتوا المعنى ونفوا اللفظ وجعلوا الكلام بعضه غير مخلوق وهو المعنى وبعضه مخلوق وهو اللفظ.
    انظر مختصر الصواعق ص ٤٧٤، ٤٧٧، درء تعارض العقل والنقل ٢/ ٣١٣، شرح جوهرة التوحيد للباجوري ص ١١٣ - ١١٩، إعجاز القرآن للباقلاني ص ٢٦٠ - ٢٦١، حاشية الدسوقي على أم البراهين ص ١٠٩، مجرد مقالات الأشعري لابن فورك ص ٥٩ - ٦٢، شرح العقائد النسفية للتفتازاني ص ٤٢ - ٤٣. وسيأتي في كلام الناظم تفصيل مذهبهم والرد عليهم. انظر البيت: ٧٥٧ وما بعده.
189
٥٦٤لَكنَّ أصْواتَ الْعِبَادِ وفِعْلَهُمْكَمِدَادِهِمْ والرَّقِّ مَخْلوقَانِ
٥٦٥فالصَّوتُ لِلْقَارِي ولَكِنَّ الكَلَامَ كلامُ ربِّ العرْشِ ذِي الإحْسَانِ
٥٦٦هَذا إِذَا مَا كَانَ ثَمَّ وَسَاطَةٌكَقرَاءَةِ المخْلُوقِ للقُرْآنِ
٥٦٧فإِذَا انْتفَتْ تِلْكَ الوسَاطَةُ مِثْلَمَاقَدْ كلَّمَ الموْلودَ مِنْ عِمْرانِ
٥٦٨فهُنالِكَ المخْلُوقُ نَفْسُ السَّمْع لَاشَيءٌ مِنَ المسْمُوعِ فافْهَمْ ذَانِ
  1. ٥٦٤ - فعلهم يعني: قراءتهم وكتابتهم.
    المداد: الحبر الذي يكتب به.
    الرَّقّ: جلد رقيق يكتب فيه.
    يشير الناظم ﵀ في هذا البيت إلى التفريق بين اللفظ والملفوظ والقراءة والمقروء، وسيأتي في كلام الناظم تفصيل ذلك في البيت: ٧٦٤ وما بعده. انظر مختصر الصواعق المرسلة ص ٤٩٢ وما بعدها، مجموع الفتاوى ١٢/ ١٣٨.
    ٥٦٥ - في "مختصر الصواعق المرسلة": "أصوات العباد من أفعالهم أو متولدة عن أفعالهم فهي من أفعالهم فالصوت صوت العبد حقيقة والكلام كلام الله حقيقة أداه العبد بصوته كما يؤدي كلام الرسول وغيره بصوته فالعبد مخلوق" أ. هـ
    وصفاته مخلوقة وأفعاله مخلوقة، وصوته وتلاوته مخلوقة والمتلو المؤدى بالصوت غير مخلوق. مختصر الصواعق ص ٤٨٢ - ٤٨٣، وانظر خلق أفعال العباد الأثر رقم ٤٦٣ ص ١٧٥، درء تعارض العقل والنقل ٢/ ٣١٠ وما بعدها، مجموع الفتاوى ١٢/ ١٣٨.
    ٥٦٧ - ذكر الناظم ﵀ في الأبيات السابقة النوع الأول لسماع كلام الله وهو إذا ما كان بواسطة، أما إذا انتفت الواسطة كما انتفت في حق موسى ﵇ لما كلمه الله تعالى، فيكون المسموع كله من صوت وألفاظ ومعان كلام الله حقًا، والمخلوق هو نفس سمع السامع المخلوق.
    انظر مجموع الفتاوى ١٢/ ١٣٧ وسيأتي شرح ذلك مفصلًا في البيت: ٧٦٤ وما بعده.
    ٥٦٨ - قوله "السمع": يعني به سمع المخلوق وهو هنا سمع موسى ﵇. ويعني بالمسموع هنا كلام الله تعالى.
190

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي