النونية
٥٦٤لَكنَّ أصْواتَ الْعِبَادِ وفِعْلَهُمْكَمِدَادِهِمْ والرَّقِّ مَخْلوقَانِ
٥٦٥فالصَّوتُ لِلْقَارِي ولَكِنَّ الكَلَامَ كلامُ ربِّ العرْشِ ذِي الإحْسَانِ
٥٦٦هَذا إِذَا مَا كَانَ ثَمَّ وَسَاطَةٌكَقرَاءَةِ المخْلُوقِ للقُرْآنِ
٥٦٧فإِذَا انْتفَتْ تِلْكَ الوسَاطَةُ مِثْلَمَاقَدْ كلَّمَ الموْلودَ مِنْ عِمْرانِ
٥٦٨فهُنالِكَ المخْلُوقُ نَفْسُ السَّمْع لَاشَيءٌ مِنَ المسْمُوعِ فافْهَمْ ذَانِ
  1. ٥٦٤ - فعلهم يعني: قراءتهم وكتابتهم.
    المداد: الحبر الذي يكتب به.
    الرَّقّ: جلد رقيق يكتب فيه.
    يشير الناظم ﵀ في هذا البيت إلى التفريق بين اللفظ والملفوظ والقراءة والمقروء، وسيأتي في كلام الناظم تفصيل ذلك في البيت: ٧٦٤ وما بعده. انظر مختصر الصواعق المرسلة ص ٤٩٢ وما بعدها، مجموع الفتاوى ١٢/ ١٣٨.
    ٥٦٥ - في "مختصر الصواعق المرسلة": "أصوات العباد من أفعالهم أو متولدة عن أفعالهم فهي من أفعالهم فالصوت صوت العبد حقيقة والكلام كلام الله حقيقة أداه العبد بصوته كما يؤدي كلام الرسول وغيره بصوته فالعبد مخلوق" أ. هـ
    وصفاته مخلوقة وأفعاله مخلوقة، وصوته وتلاوته مخلوقة والمتلو المؤدى بالصوت غير مخلوق. مختصر الصواعق ص ٤٨٢ - ٤٨٣، وانظر خلق أفعال العباد الأثر رقم ٤٦٣ ص ١٧٥، درء تعارض العقل والنقل ٢/ ٣١٠ وما بعدها، مجموع الفتاوى ١٢/ ١٣٨.
    ٥٦٧ - ذكر الناظم ﵀ في الأبيات السابقة النوع الأول لسماع كلام الله وهو إذا ما كان بواسطة، أما إذا انتفت الواسطة كما انتفت في حق موسى ﵇ لما كلمه الله تعالى، فيكون المسموع كله من صوت وألفاظ ومعان كلام الله حقًا، والمخلوق هو نفس سمع السامع المخلوق.
    انظر مجموع الفتاوى ١٢/ ١٣٧ وسيأتي شرح ذلك مفصلًا في البيت: ٧٦٤ وما بعده.
    ٥٦٨ - قوله "السمع": يعني به سمع المخلوق وهو هنا سمع موسى ﵇. ويعني بالمسموع هنا كلام الله تعالى.
190
٥٦٩هَذِي مَقَالَةُ أحْمدٍ ومُحَمَّدٍوخُصُومُهُمْ مِنْ بَعْدُ طَائِفَتَانِ
  1. ٥٦٩ - ت: "هذا مقالة ... ".
    - قال عبد الله بن الإمام أحمد رحمهما الله سألت أبي: ما تقول في رجل قال: التلاوة مخلوقة وألفاظنا مخلوقة والقرآن كلام الله ﷿ وليس بمخلوق؟ وما ترى في مجانبته؟ وهل يسمى مبتدعًا؟ فقال: هذا يجانب، وهو قول مبتدع، وهذا كلام الجهمية. السنة لعبد الله بن الإمام أحمد ١/ ص ١٦٣ / رقم ١٧٨. وانظر درء التعارض ١/ ٢٦١.
    "محمّد": المراد به: الإمام محمد بن إسماعيل البخاري ﵀ (وستأتي ترجمته تحت البيت ١٤٣٤)، حيث قال بعد أن أسند عن يحيى بن سعيد قوله: "ما زلت أسمع من أصحابنا يقولون: إن أفعال العباد مخلوقة" قال البخاري: "حركاتهم وأصواتهم واكتسابهم وكتابتهم مخلوقة، فأما القرآن المتلو المبين المثبت في المصحف المسطور المكتوب الموعى في القلوب فهو كلام الله ليس بخلق". خلق أفعال العباد ص ٣٤ وقال محققه: إسناده صحيح، وانظر كذلك ص ٧٦ من الكتاب نفسه.
    سبب تخصيص الناظم ﵀ لهذين الإمامين الجليلين بالذكر أنهما إماما أهل السنة والجماعة وقد رويت عنهما ألفاظ يوهم ظاهرها تأييد ما ذهب إليه الكلابية اللفظية، من أن كلام الله تعالى بعضه مخلوق وهو اللفظ وبعضه غير مخلوق وهو المعنى، وقد تمسك بهذه الروايات أهل البدع وانتسبوا إلى هذين الإمامين ونسبوا المذهب إليهما، وقد روي عن الإمام أحمد ﵀ أنه قال: "لفظي بالقرآن مخلوق" وروي عن الإمام البخاري ﵀ أنه قال وقد سئل عن اللفظ بالقرآن: "أفعالنا مخلوقة وألفاظنا من أفعالنا" وأشاع عنه محمد بن يحيى الذهلي أنه قال: "ألفاظنا بالقرآن مخلوقة". وقد تولى أئمة أهل السنة الذب عن هذين الإمامين والرد على من نسب هذا المذهب إليهما مما لا مجال لتفصيله هنا. انظر مجموع الفتاوى ١٢/ ٢٦٤ وما بعدها، مختصر الصواعق المرسلة ص ٤٨٦ وما بعدها، هدي الساري ص ٤٩٠، سير أعلام النبلاء ١٢/ ٤٥٨، خلق أفعال العباد ص ٣٤، ٧٦، العقيدة السلفية في كلام رب البرية ص ٢٣٣ - ٢٤٧، الحجة في بيان المحجة ٢/ ١٩٤ - ١٩٦ وانظر البيت: ٧٨٠ وما بعده.
191

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي