النونية
٥٧٠إحْدَاهُمَا زَعَمَتْ بأنَّ كَلَامَهُخَلْقٌ لَهُ ألفَاظُهُ وَمَعَانِي
٥٧١والآخَرُونَ أَبَوْا وَقَالُوا شَطْرُهُخَلْقٌ وشَطْرٌ قَامَ بالرَّحْمنِ
٥٧٢زَعَمُوا القُرَان عِبَارَةً وحِكَايَةًفَلَنَا كَمَا زَعَمُوهُ قُرآنانِ
٥٧٣هَذَا الَّذِي نَتْلوهُ مخْلُوقٌ كَمَاقَالَ الوَلِيدُ وَبعْدَهُ الفِئَتَانِ
  1. ٥٧٠ - هم الجهمية والمعتزلة، وسيأتي في كلام الناظم تفصيل مذهبهم. انظر البيت: ٦٢٣ وما بعده، والبيت: ٨٢٩ وما بعده.
    ٥٧١ - وهم الأشاعرة والكلابية، وقد زعموا أن كلام الله تعالى شطران: شطر مخلوق وهو اللفظ، وشطر غير مخلوق بل هو صفة لله تعالى وهو المعنى.
    وقد تقدم حكاية مذهبهم إجمالًا. راجع البيت ٥٦٣.
    ٥٧٢ - قول الأشاعرة والكلابية يكاد يكون واحدًا إلا أن بينهما اختلافًا يسيرًا سيبيّنه الناظم فيما يأتي من أبيات، والأشاعرة تقول: إن كلام الله في النفس، والألفاظ عبارة عنه، أما الكلابية فيقولون: إن الألفاظ حكاية عنه. وعندهم كلهم أن هذه الألفاظ مخلوقة -كما تقدم في التعليق على البيت ٥٦٣، مختصر الصواعق ص ٤٧٤.
    - "فلنا": كذا في الأصل وف. وفي غيرهما: "قلنا"، وهو تصحيف.
    - يلزم على قولهم أن يكون هناك قرآنان:
    الأول: الألفاظ التي نتلوها ونقرؤها ونكتبها.
    الثاني: المعنى القديم القائم بنفس الله تعالى.
    ٥٧٣ - الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم أبو عبد شمس. من قضاة العرب في الجاهلية، ولد سنة ٩٥ ق. هـ، من زعماء كفار قريش، هلك بعد الهجرة بثلاثة أشهر ودفن بالحجون وهو والد خالد بن الوليد ﵁. الأعلام ٨/ ١٢٢.
    - ويشير الناظم هنا إلى قول الله تعالى حكاية عن الوليد عندما سمع القرآن فكذب به: ﴿إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ١٨﴾ إلى قوله: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ ٢٥﴾ [المدثر: ١٨ - ٢٥].
    - يعني بالفئتين: الجهمية، والمعتزلة حيث قالوا بخلق القرآن، وسيأتي تفصيل مذهبهم في البيتين ٦٢٣، ٨٢٩.
192
٥٧٤والآخَرُ المعْنَى القَدِيمُ فقَائِمٌبالنَّفْسِ لَمْ يُسْمَعْ مِنَ الدَّيَّانِ
٥٧٥والأمْرُ عَيْنُ النَّهْيِ واسْتِفْهَامُهُهُوَ عَيْنُ إِخْبَارٍ وَذا وَحْداني
٥٧٦وَهُوَ الزَّبُورُ وَعَيْنُ تَوْرَاةٍ وإنْــجِيلٍ وعَيْنُ الذِّكْرِ والفُرْقَانِ
٥٧٧الكُلُّ معنًى وَاحِدٌ فِي نَفْسِهِلَا يَقْبَلُ التَّبْعِيضَ فِي الأذْهَانِ
٥٧٨مَا إنْ لَهُ كلٌّ وَلَا بَعْضٌ وَلَا لفظٌولا حَرْفٌ وَلَا عَرَبي وَلَا عِبْرَانِي
  1. ٥٧٥ - كذا في الأصل وف. وقد ضبط في ف بفتح أوله. وفي غيرهما: "وحدانِ" دون ياء، وحذف الياء أو زيادتها من الأخطاء الشائعة في النسخ. وفي ط: "ذو وحدان". والوحداني: نسبة إلى الوحدة أي واحد. وانظر البيت الآتي برقم ٨٥٢ (ص).
    والمراد: أنهم قالوا: القرآن معنى واحد لا يقبل التبعيض ولا الانقسام، لذا قال الناظم بعدها في بيان مذهبهم: الكل معنى واحد .. البيت.
    ٥٧٦ - الذكر والفرقان من أسماء القرآن الكريم كما قال تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ٩﴾ [الحجر: ٩]، وقال: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ﴾ [الفرقان: ١].
    ٥٧٧ - ط: "شيء واحد".
    ٥٧٨ - كذا في جميع الأصول التي بين أيدينا، غير أن بعض القراء ضرب على "ولا لفظ" في ب، ظ. وحذف أيضًا في ط. ولعل ذلك إصلاح للنص. وقد أثبتنا ما في الأصول دون تغيير، ولا شك أن في البيت ركنًا زائدًا يستقيم الوزن بحذفه، ولكن يختلّ توازن الألفاظ إذ تبقى كلمة "حرف" بلا قرينة.
    وقد جاء هذا البيت في موضع آخر برقم ٨٥١ على هذا الوجه:
    ما إنْ له كلٌّ ولا بعضٌ ولا الـ ... ـعربي حقيقتُه ولا العبراني
    وهو مستقيم وزنًا ومعنًى. ولعل الناظم ﵀ ساقته أمواج البحر الكامل معها، وهو مشغول الفكر بالمعاني، فلم يفطن لهذه الزيادة. وقد تكررت زيادة ركن أو نقصه في المنظومة. انظر الزيادة في الأبيات: ٦٠٤، ٢٠٤٠، ٢٠٥٧، ٣٢٥٠، ٣٢٦٠، ٣٣٥٦ وغيرها. (ص).
    - ذهب الأشاعرة ومن وافقهم من الكلابية إلى أن الكلام معنى واحد قائم =
193

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي