= كلاب يومًا فقال له: ما تقول في رجل قال لك بالفارسية: تُو مَرْدي (أي: أنت رجل)، وقال الآخر: أنت رجل، هل اختلفا في وصفك إلا من جهة العبارة؟ فقال ابن كلاب: لا، فقال: فكذا سبيلك مع النصارى؛ لأنهم يقولون: إنه تعالى جوهر واحد ثلاثة أقانيم. انظر التسعينية لشيخ الإسلام ج ٣/ ٧٠٠ - ٧٠٣، شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار الهمذاني ص ٢٩٤ - ٢٩٥، شرح جوهرة التوحيد للباجوري ص ١١٣ - ١١٩، قواعد العقائد في لوامع الأدلة في العقيدة للغزالي وهو في إحياء علوم الدين ١/ ١٠٠. وانظر ما سبق في التعليق على البيت ٥٦٣. قوله: "وطالع ... " أي: تأمل في جريان سنة الله تعالى في خلقه. ٥٨٦ - في ب كتب فوق كلمة "أخرى": "أي الكلابية" و"تكايست": تظاهرت بالكَيْس، وهو العقل والفطنة والظرف. - الصواب في العربية: "خمسة معان" بتأنيث العدد، وإنما ذُكر لضرورة الشعر، وانظر مثله في الأبيات: ٦٠٢، ٢٥٦٩، ٣٢٦٤، ١١١٣ وغيرها. (ص). ٥٨٧ - يشير إلى الأنواع الأربعة التي سبقت وهي الأمر والنهي والخبر والاستفهام، والخامس هو المعنى الجامع لها، راجع البيت ٥٧٥. ٥٨٨ - في ف، ظ، ح، طت، طع: "فيكون" بالتحتيَّة. وأهمل نقطه في الأصل، "فتكون" يعني المعاني المذكورة. "أوصافه" يعني أن تلك المعاني أوصاف للكلام عند نظيرهم. (ص). - هذا قول الكلابية الذي تميزت به عن الأشعرية أن الكلام خمسة أنواع: الأمر والنهي والاستفهام والخبر ومعنى خامس يعمها جميعًا فهو بالنسبة لها كالأس للبنيان. أما الأشاعرة فيقولون: إن هذه أوصاف للكلام وليست أنواعًا له. ومع وجود هذا الخلاف الظاهري بين قولي =
= الكلابية والأشاعرة يكاد قولهما يكون واحدًا، فكلاهما متفقان على أن ما جاء به جبريل ﵇ مخلوق (أي الألفاظ)، انظر الكيلانية لشيخ الإسلام، وهي في مجموع الفتاوى ١٢/ ٣٧٦، مقالات الإسلاميين ٢/ ٢٥٧ - ٢٥٨. ٥٨٩ - ظ، خ، ط: "لَمخلوق". ٥٩٠ - هذا قول طائفة من الكلابية والأشعرية فبعد أن أثبتوا لله تعالى الكلام النفسي وقالوا: إن هذا القرآن ليس هو كلام الله ولا يوصف الله أنه تكلم به قيل لهم: فمن أنشأ هذه الألفاظ إن لم تكن من الله تعالى؟ فقالوا: محمد هو الذي أنشأها، فالمعنى من الله والألفاظ من محمد ﷺ. انظر الكيلانية لشيخ الإسلام وهي في مجموع الفتاوى ١٢/ ٣٦٤، وقاعدة في القرآن وكلام الله وهي في مجموع الفتاوى ١٢/ ٣٥، المواقف للإيجي ص ٢٩٣، الإرشاد للجويني ص ١٣٠. ٥٩١ - هذا قول طائفة أخرى من الكلابية والأشعرية: أن الله تعالى لم يتكلم بالقرآن ولكن جبريل ﵇ أدرك المعنى الذي في نفس الله فأنشأ هذه الألفاظ والآيات وعلمها محمدًا ﷺ، قال الباقلاني في كتابه "الإنصاف": إن النظم العربي الذي هو قراءة كلام الله تعالى إنما هو قول جبريل ﵇. وتابعه الجويني فقال في كتابه "الإرشاد": إن جبريل صلوات الله عليه أدرك كلام الله تعالى وهو في مقامه فوق سبع سماوات ثم نزل إلى الأرض فأفهم الرسول ﷺ ما فهمه عند سدرة المنتهى من غير نقل لذات الكلام" أ. هـ، الإنصاف ص ٩٧، الإرشاد ص ١٣٠، وانظر الكيلانية لشيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في مجموع الفتاوى ١٢/ ٣٦٤، وقاعدة في القرآن وكلام الله لشيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى ١٢/ ٣٥، ومختصر الصواعق لابن القيم ﵀ ص ٤١٩.