= الكلابية والأشاعرة يكاد قولهما يكون واحدًا، فكلاهما متفقان على أن ما جاء به جبريل ﵇ مخلوق (أي الألفاظ)، انظر الكيلانية لشيخ الإسلام، وهي في مجموع الفتاوى ١٢/ ٣٧٦، مقالات الإسلاميين ٢/ ٢٥٧ - ٢٥٨. ٥٨٩ - ظ، خ، ط: "لَمخلوق". ٥٩٠ - هذا قول طائفة من الكلابية والأشعرية فبعد أن أثبتوا لله تعالى الكلام النفسي وقالوا: إن هذا القرآن ليس هو كلام الله ولا يوصف الله أنه تكلم به قيل لهم: فمن أنشأ هذه الألفاظ إن لم تكن من الله تعالى؟ فقالوا: محمد هو الذي أنشأها، فالمعنى من الله والألفاظ من محمد ﷺ. انظر الكيلانية لشيخ الإسلام وهي في مجموع الفتاوى ١٢/ ٣٦٤، وقاعدة في القرآن وكلام الله وهي في مجموع الفتاوى ١٢/ ٣٥، المواقف للإيجي ص ٢٩٣، الإرشاد للجويني ص ١٣٠. ٥٩١ - هذا قول طائفة أخرى من الكلابية والأشعرية: أن الله تعالى لم يتكلم بالقرآن ولكن جبريل ﵇ أدرك المعنى الذي في نفس الله فأنشأ هذه الألفاظ والآيات وعلمها محمدًا ﷺ، قال الباقلاني في كتابه "الإنصاف": إن النظم العربي الذي هو قراءة كلام الله تعالى إنما هو قول جبريل ﵇. وتابعه الجويني فقال في كتابه "الإرشاد": إن جبريل صلوات الله عليه أدرك كلام الله تعالى وهو في مقامه فوق سبع سماوات ثم نزل إلى الأرض فأفهم الرسول ﷺ ما فهمه عند سدرة المنتهى من غير نقل لذات الكلام" أ. هـ، الإنصاف ص ٩٧، الإرشاد ص ١٣٠، وانظر الكيلانية لشيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في مجموع الفتاوى ١٢/ ٣٦٤، وقاعدة في القرآن وكلام الله لشيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى ١٢/ ٣٥، ومختصر الصواعق لابن القيم ﵀ ص ٤١٩.
٥٩٢ - هذا قول طائفة ثالثة من الكلابية والأشعرية: أن الله تعالى لم يتكلم بالقرآن ولكنه خلق الألفاظ وأنشأها في كتابه في اللوح المحفوظ كما قال تعالى: ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ ٢١ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ ٢٢﴾[البروج: ٢١، ٢٢] ثم إن جبريل ﵇ يأخذه من اللوح المحفوظ وينزل به على النبي ﷺ ويتلوه عليه فاللوح هو مبدأ إنزاله وليس منزلًا من عند الله تعالى. انظر الكيلانية لشيخ الإسلام في مجموع الفتاوى ١٢/ ٣٦٤، وقاعدة في القرآن وكلام الله في الفتاوى ١٢/ ٣٥، مختصر الصواعق ص ٤١٩، لوامع الأنوار البهية للسفاريني ١/ ١٦٨ [موقف ابن تيمية من الإشاعرة ٤/ ١٣٢٩]. ٥٩٣ - ط: "مبدؤه". س: "ربّ العرش". ٥٩٤ - أصله: "تَرَ" لكونه جوابًا للطلب، لكنه أجرى المعتلّ مجرى الصحيح للضرورة، وهو لغة أيضًا. وانظر ما سبق في البيت ٢٤٦ (ص). ٥٩٦ - هذا بيان لمذهب أهل الحق وهو أن الله تعالى تكلم بالقرآن ألفاظًا ومعاني وسمعه جبريل فبلغه إلى الرسول ﷺ لا نقله من اللوح المحفوظ ولا هو من صنع ألفاظه كما يزعم أهل البدع، قال تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٩٢ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ١٩٣ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ ١٩٤ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ ١٩٥﴾[الشعراء: ١٩٢ - ١٩٥].