٥٩٢ - هذا قول طائفة ثالثة من الكلابية والأشعرية: أن الله تعالى لم يتكلم بالقرآن ولكنه خلق الألفاظ وأنشأها في كتابه في اللوح المحفوظ كما قال تعالى: ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ ٢١ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ ٢٢﴾[البروج: ٢١، ٢٢] ثم إن جبريل ﵇ يأخذه من اللوح المحفوظ وينزل به على النبي ﷺ ويتلوه عليه فاللوح هو مبدأ إنزاله وليس منزلًا من عند الله تعالى. انظر الكيلانية لشيخ الإسلام في مجموع الفتاوى ١٢/ ٣٦٤، وقاعدة في القرآن وكلام الله في الفتاوى ١٢/ ٣٥، مختصر الصواعق ص ٤١٩، لوامع الأنوار البهية للسفاريني ١/ ١٦٨ [موقف ابن تيمية من الإشاعرة ٤/ ١٣٢٩]. ٥٩٣ - ط: "مبدؤه". س: "ربّ العرش". ٥٩٤ - أصله: "تَرَ" لكونه جوابًا للطلب، لكنه أجرى المعتلّ مجرى الصحيح للضرورة، وهو لغة أيضًا. وانظر ما سبق في البيت ٢٤٦ (ص). ٥٩٦ - هذا بيان لمذهب أهل الحق وهو أن الله تعالى تكلم بالقرآن ألفاظًا ومعاني وسمعه جبريل فبلغه إلى الرسول ﷺ لا نقله من اللوح المحفوظ ولا هو من صنع ألفاظه كما يزعم أهل البدع، قال تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٩٢ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ١٩٣ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ ١٩٤ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ ١٩٥﴾[الشعراء: ١٩٢ - ١٩٥].
فصلٌ في مجامعِ طُرُقِ أهلِ الأرضِ واختلافِهم في القرآنِ
٥٩٧ - هنا حاشية في ب: "تحقيق القول في بحث الكلام". ٥٩٩ - د، س: "أو لا". ٦٠٠ - د، ط: "أصل اختلاف" ف: "أصلا خلاف". ٦٠٢ - "خمس معان ": انظر ما سبق في البيت ٥٨٦. - يعني: الأشاعرة والكلابية. وقد جعلت الأشاعرة كلام الله معنى واحدًا قائمًا بنفسه والكلابية جعلته خمسة معان وهو الكلام النفسي على ما هو معروف من مذهبهم وقد تقدم في الفصل الماضي تفصيل قول الأشاعرة والكلابية في الكلام، [البيت: ٥٦٣ وما بعده]. ٦٠٤ - ب، د، ط: "وكذاك قالوا". كذا ورد البيت على الصواب في الأصل وطه. وفي غيرهما: "بل مخلوقة" وفي حاشية الأصل أيضًا كتبت هذه الزيادة. وضرب عليها في نسخة ظ، لأنها سبب لاختلال وزن البيت. (ص).