النونية
٦٠٥ولَرُبَّما سُمِّي بِهَا القُرْآنُ تَسْــمِيَةَ المَجازِ وذَاكَ وَضعٌ ثَانِ
٦٠٦ولذَلِكَ اخْتَلفُوا فقيلَ حِكَايةٌعَنْهُ وقِيلَ عِبَارةٌ لِبَيَانِ
٦٠٧إذْ كَانَ ما يُحْكَى كمَحْكِيٍّ وهَــذَا اللفْظُ والمعْنَى فمُخْتَلِفَانِ
٦٠٨ولذَا يُقَالُ حَكَى الحَدِيثَ بعَيْنهِإذْ كَانَ أوّلُهُ نظيرَ الثَّانِي
٦٠٩فَلِذَاكَ قَالُوا لَا نَقُولُ حِكَايَةٌونَقُولُ ذَاكَ عِبَارَةُ الفُرْقَانِ
٦١٠والآخَرُونَ يَرَوْنَ هَذَا البَحْثَ لفْــظِيًّا ومَا فِيهِ كَبيرُ مَعَانِ
  1. ٦٠٥ - قالوا: إن إطلاق اسم القرآن على الألفاظ هو من باب المجاز وهو وضع ثان، والوضع الأول هو إطلاق القرآن على المعنى القائم بنفس الرب تعالى وهو وضع حقيقي. انظر مجموع فتاوى شيخ الإسلام ١٢/ ٣٥.
    ٦٠٦ - "ولذلك": كذا في الأصل، ف، ظ. وفي غيرها: "وكذلك".
    ٦٠٧ - هذا توجيه من الأشاعرة لقولهم: إن ألفاظ القرآن عبارة عن كلام الله، وردّ منهم على الكلابية في قولهم إنه حكاية عن كلام الله. فيقول الأشاعرة: لا يصح أن نقول إن ألفاظ القرآن حكاية عن كلام الله لأن حكاية الشيء لا بد أن تكون عين المحكي تمامًا، كما تقول: حكيت الحديث بعينه أي: نقلت نص الحديث دون تغيير أو تقديم أو تأخير، ولكن نقول: الألفاظ عبارة عن كلام الله. انظر مختصر الصواعق ٢/ ٤٧٥، مقالات الإسلاميين ٢/ ٢٦٨، مجموع فتاوى شيخ الإسلام ١٢/ ٥٥٢.
200

فصلٌ في مَذْهبِ الاقْترانِيَّةِ

٦١١والفِرْقَةُ الأخْرَى فَقَالَتْ إِنَّهُلفظٌ ومَعْنىً لَيْسَ ينْفَصِلَانِ
٦١٢واللَّفْظُ كالمعْنَى قَدِيمٌ قَائِمٌبالنفْسِ لَيْسَ بقَابِل الحِدْثَانِ
٦١٣فالسِّينُ عِنْدَ البَاءِ لَا مشبُوقةٌلكنْ هُمَا حَرْفَانِ مقْتَرِنانِ
٦١٤والقَائلُونَ بذَا يقُولُوا إنَّمَاتَرْتِيبُهَا في السَّمْعِ بالآذَانِ
  1. ٦١١ - الاقترانية: هم السالمية، أتباع أبي عبد الله محمد بن أحمد بن سالم ت ٢٩٧ هـ وابنه أبي الحسن أحمد بن محمد ت ٣٥٠ هـ. وأبو عبد الله من أصحاب سهل بن عبد الله التستري. ويجمع السالمية في مذهبهم بين كلام أهل السنة وكلام المعتزلة مع ميل إلى التشبيه ونزعة صوفية اتحادية، وسموا بالاقترانية نسبة إلى مذهبهم الذي يقول باقتران الحروف.
    انظر شذرات الذهب ٣/ ٣٦، طبقات الصوفية ص ٤١٤ - ٤١٦، الطبقات الكبرى للشعراني ص ٩٩ - ١٠٠، مجموع الفتاوى ١٢/ ٣١٩ - ٣٢٠.
    - أي: من القائلين بأن الكلام لا يتعلق بالمشيئة هم: الاقترانية ومذهبهم أن حروف القرآن قد اقترن بعضها ببعض في الأزل، فليس لأحدها تقدم بالزمان على غيره، إذ لا يوجد قبل وبعد في الأزل. والقرآن ألفاظ ومعان لا ينفصل أحدهما عن الآخر، وكل من اللفظ والمعنى قديم قائم بذاته تعالى لا يقبل الحدوث، وقالوا: إن الألفاظ وجدت مقترنة مجتمعة فالسين من بسم الله تكون عند الباء لا تقدم بين الحرفين ولا تأخر، وإنما يقع الترتيب عند السمع بالآذان، وجمهور العقلاء يقولون: تصور هذا المذهب كافٍ في الجزم ببطلانه.
    مجموع الفتاوى ١٢/ ٣١٩ - ٣٢١، مختصر الصواعق ٢/ ٤٧٦.
    ٦١٣ - ظ: "مقتربان": بالباء الموحدة. وانظر البيت ٨٤٩.
    ٦١٤ - الأصل: "يقولون" بإثبات النون، لكنه حذفها لضرورة الشعر.
    - ح، طت، طه: "بالسمع".
201

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي