النونية
٦١٩لَكِنْ إِذَا أَخَذَ الحقيقَةَ خَارجًاووجودَهَا ذِهْنًا فمُخْتَلِفَانِ
٦٢٠والعكْسُ أيضًا مِثْلُ ذَا فَإِذَا هُمَا اتَّــحَدَا اعتبَارًا لمْ يَكُنْ شَيْئَانِ
٦٢١وبذا تزُولُ جَمِيعُ إشْكَالَاتِهمفِي ذَاتِهِ ووجُودِهِ الرَّحْمنِ

فصلٌ في مذاهبِ القائلينَ بأنَّهُ متعلِّقٌ بالمشيئةِ والإرادةِ١

٦٢٢وَالقَائِلُونَ بأنَّهُ بِمَشِيئَةٍوإِرَادَةٍ أيضًا فَهُمْ صِنْفَانِ
  1. = - هذا شروع من الناظم ﵀ في الردّ على قول ابن الزاغوني فبيّن أنّ ذات الشيء وحقيقته شيء واحد، ولا فرق بين هذه الحقائق سواء قدرت في الأعيان أو في الأذهان، فإذا اقتضت الذات ترتيبًا وتعاقبًا في أحد الوجودين فهي كذلك في الوجود الآخر. انظر درء التعارض ٤/ ١٢٧ - ١٣١.
    ٦٢٠ - يذكر الناظم ﵀ أنه يمكن القول بأن الوجود الخارجي للحقيقة غير وجودها في الذهن، فتكون الحقيقة مغايرة لنفسها بالاعتبار. وكذلك يمكن العكس، فيقال: الوجود الذهني مغاير للوجود الخارجي، ولكن هذا لا يعني أن الذات يمكن أن تنفصل عن الوجود، أما إذا أخذت الحقيقة مجردة عن اعتبارات الخارج والذهن المترتبة على اختلاف الوجود فهي شيء واحد حينئذ لا شيئان.
    انظر درء التعارض ٤/ ١٢٦ - ١٢٧.
    ٦٢١ - "تزول": كذا في ف بالتاء، ولم ينقط الحرف في الأصل. وفي غيرهما: "يزول" وكلاهما صحيح (ص).
    - لفظ "الرحمن" بدل من الضمير في "وجوده"، كما في قول الفرزدق:
    على حالةٍ لو أنّ في القوم حاتمًا ... على جوده ما جاد بالماء حاتمِ
    قال الجوهري: "وإنّما خفضه على البدل من الهاء في جوده" (الصحاح - حتم) (ص).
  2. (١) في الأصل بعد "الإرادة" كلمات لم تظهر في الصورة.
203
٦٢٣إحْدَاهمَا جَعَلَتْه خارجَ ذاتِهكَمشيئةٍ لِلْخلق والأَكْوَانِ
٦٢٤قَالُوا: وصارَ كَلَامُهُ بإضافَةِ التَّــشْرِيفِ مثلَ البيتِ ذِي الأرْكَانِ
٦٢٥مَا قَالَ عندَهُمُ وَلَا هُوَ قائِلٌوالقولُ لم يُسْمَعْ منَ الدَّيَّانِ
٦٢٦فالقولُ مفعُولٌ لديْهم قائِمٌبالغَيْر كالأعرَاضِ والألوانِ
٦٢٧هَذِي مقالةُ كلِّ جَهْمِيٍّ وهُمْفِيهَا الشُّيوخُ مُعلِّمو الصِّبْيانِ
٦٢٨لَكِنَّ أَهْلَ الاعتِزَالِ قَديِمَهُمْلَمْ يذهَبُوا ذَا المذهَبَ الشَّيْطَانِي
٦٢٩وَهُمُ الألُى اعْتزَلوا عنِ الحسَنِ الرِّضَا الْــبَصْرِيِّ ذَاكَ العالِمِ الربَّانِي
  1. ٦٢٣ - قالت الجهمية ومتأخرو المعتزلة: القرآن مخلوق خلقه الله كما خلق السموات والأرض وسائر المخلوقات، ومعنى كون الله متكلمًا أنّه خالق للكلام. مجموع الفتاوى ٦/ ١٨٤، ١٢/ ٣٤، مختصر الصواعق ٤٧٣، إعجاز القرآن لعبد الجبار الهمذاني (المعتزلي) ص ١٧٩، المغني في أبواب العدل والتوحيد لعبد الجبار ٧/ ٩٤، شرح الأصول الخمسة لعبد الجبار ص ٥٢٩، شرح جوهرة التوحيد للباجوري ص ١١٣، مقالات الإسلاميين ١/ ٢٦٨.
    ٦٢٦ - الأعراض: تقدم تعريفه في التعليق على البيت ٩٠.
    - ح، ط: "والأكوان".
    - يزعم هؤلاء أن القرآن عرض مفعول، ومحال أن يكون الله فعله في الحقيقة، لأنهم يحيلون أن تكون الأعراض فعلًا لله. وزعموا أنّ القرآن فعل للمكان الذي يسمع منه. إن سمع من شجرة فهو فعل لها، وحيثما سمع فهو فعل للمحل الذي حل فيه. المراجع السابقة في البيت ٦٢٣.
    ٦٢٨ - قدماء المعتزلة مثل واصل بن عطاء البصري ت ١٣٠ هـ وعمرو بن عبيد بن ثوبان التيمي ت ١٤٤ هـ لم يبتدعوا القول بخلق القرآن بل كانوا موافقين لأهل السنة في أن القرآن منزل غير مخلوق مع مخالفتهم لأهل السنة في أصول أخرى كحكم مرتكب الكبيرة. الملل والنحل ١/ ٤٠ - ٤٣.
    ٦٢٩ - "عن" سقطت من ح.
    الحسن البصري: الحسن بن يسار البصري أبو سعيد ت ١١٠ هـ تابعي شيخ أهل البصرة وسيد أهل زمانه علمًا وعملًا. كان من الشجعان الفصحاء =
204

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي