النونية
٦٤٢بَلْ نَحْنُ أسْعَدُ مِنْهُمُ بِالحقِّ إذْقلْنَا هُمَا باللَّهِ قَائِمَتَانِ
٦٤٣وهُمُ فَقَالُوا لَم يَقُمْ بالله لَافِعْلٌ ولا قَوْلٌ فتعْطِيلانِ
٦٤٤لِفَعَالِهِ ومَقَالِهِ شَرٌّ وأبــطَلُ مِنْ حُلُولِ حَوَادثٍ بِبَيَانِ
٦٤٥تَعْطِيلُهُ عَنْ فِعْلِهِ وَكَلَامِهِشَرٌّ مِنَ التشْنِيعِ بالهذَيَانِ
٦٤٦هَذِي مقالاتُ ابْنِ كرَّامٍ ومَارَدُّوا عَلَيهِ قَطُّ بالبرهَانِ
٦٤٧أنَّى وَمَا قَدْ قَالَ أَقْربُ مِنْهُمُلِلْعَقْلِ والآثارِ والقُرآنِ
٦٤٨لَكِنَّهُم جَاؤوا لَهُ بجَعَاجعٍوفرَاقِعٍ وقَعَاقِعٍ بشِنانِ
  1. = من القول بحلول الحوادث في ذاته. انظر مختصر الصواعق ٢/ ٤٧٥، الفرقان بين الحق والباطل لشيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى ١٣/ ١٥٤، الأربعين للرازي ص ١٦٨ - ١٧٤.
    ٦٤٧ - يعني: يبعد أن يتغلب أهل الكلام بحجتهم على الكرامية، وما قالته الكرامية -مع فساده- أقرب إلى الحق من قول الأشاعرة وغيرهم وأكثر موافقة للعقل (لأنه لا يعقل متكلمًا ولا فاعلًا إلا من قام به الفعل والكلام) وأكثر موافقة للآثار والقرآن لأن النصوص دلت على أن الكلام قائم بذات الرب متعلق بمشيئته وقدرته وهو حروف وأصوات مسموعة، وسيأتي في كلام الناظم عرض الأدلة على ذلك في البيت: ٦٦٧ وما بعده.
    ٦٤٨ - "أتوا بجعاجع": يعني أتوا بالكلام المزعج الكثير غير المفيد، وقد سبقت في البيت ٦٤٠.
    الفرقعة: تنقيض الأصابع وهو غمزها حتى يسمع لمفاصلها صوت. وكل صوت بين شيئين يضربان يسمى: فرقعة. اللسان ٨/ ٢٥١.
    القعقعة: حكاية أصوات السلاح والجلود اليابسة والحجارة وغيرها. قعقعت الشيء وبه: حرَّكته. والشنان: جمع الشن، وهي القِربة البالية. وفي المثل: "فلان لا يقعقَع له بالشنان" أي لا يخدع ولا يروّع. وأصله من تحريك الجلد اليابس للبعير ليفزع. اللسان ٨/ ٢٨٦، ١٣/ ٢٤١.
209

فصلٌ في ذكرِ مذهبِ أهلِ الحديث

٦٤٩والآخَرُونَ أُولُو الحدِيثِ كأحْمدٍومُحَمَّدٍ وأئمةِ الإيمَانِ
٦٥٠قَالُوا بأنَّ الله حَقًا لَم يَزَلْمُتكَلِّمًا بمشيئَةٍ وَبَيَانِ
٦٥١إن الكَلَامَ هُوَ الكَمَالُ فكيفَ يَخْــلُو عَنْهُ فِي أزَلٍ بِلَا إمْكَانِ؟
٦٥٢وَيصِيرُ فِيمَا لَم يَزَلْ مُتكَلِّمًامَاذَا اقْتَضَاهُ لَهُ مِنَ الإمْكَانِ؟
٦٥٣وتَعَاقُبُ الكَلِمَاتِ أمرٌ ثَابِتٌلِلذَّاتِ مثْلَ تَعَاقُبِ الأزْمَانِ
٦٥٤واللهُ ربُّ العرشِ قالَ حقِيقَةً"حم" مَعْ "طهَ" بغيرِ قِرَانِ
٦٥٥بَلْ أحرُفٌ مترتِّبَاتٌ مثْلَمَاقَدْ رُتِّبَتْ فِي مَسْمَعِ الإنسَانِ
٦٥٦وَقْتَانِ فِي وَقْتٍ مُحَالٌ هَكَذَاحَرْفَانِ أيضًا يُوجَدَا فِي آنِ
  1. ٦٤٩ - قوله: "أحمد ومحمد" يعني الإمام أحمد بن حنبل والإمام محمد بن إسماعيل البخاري رحمهما الله تعالى، وقد تقدم في كلام الناظم عرض مذهبهما. راجع البيت ٥٦٩.
    ٦٥٢ - يرد الناظم هنا على الكرامية القائلين بأن الكلام ذو أول في ذاته تعالى، فيقول ﵀: إن الله تعالى موصوف بصفة الكلام في الأزل، ولم تحدث له بعد أن كانت ممتنعة عليه، كما يقوله الكرامية، إذ لم يتجدد في ذاته سبحانه شيء يستدعي وجودها بعد عدمها. وقد تقدم بيان ذلك، وسيأتي الرد عليهم مفصلًا في البيت: ٨٧٦ وما بعده.
    ٦٥٣ - كما أن أجزاء الزمان لا توجد مجتمعة بل توجد على سبيل التعاقب آنًا بعد آن فكذلك الحروف التي هي أجزاء الكلمات لا يمكن النطق بها مجتمعة بحيث يكون النطق بالأول مع الثاني في آنٍ واحد بل لا بد من وجودها على سبيل التعاقب والتسلسل حرفًا بعد حرف.
    وقد تقدم تفصيل مذهب الاقترانية في البيت: ٦١١ وما بعده.
    ٦٥٦ - "حرفان": كان في الأصل: "لفظان". فكتب فوقه: "حرفان" وفوقه: "صح =
210

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي