٦٥٦وَقْتَانِ فِي وَقْتٍ مُحَالٌ هَكَذَاحَرْفَانِ أيضًا يُوجَدَا فِي آنِ
٦٤٩ - قوله: "أحمد ومحمد" يعني الإمام أحمد بن حنبل والإمام محمد بن إسماعيل البخاري رحمهما الله تعالى، وقد تقدم في كلام الناظم عرض مذهبهما. راجع البيت ٥٦٩. ٦٥٢ - يرد الناظم هنا على الكرامية القائلين بأن الكلام ذو أول في ذاته تعالى، فيقول ﵀: إن الله تعالى موصوف بصفة الكلام في الأزل، ولم تحدث له بعد أن كانت ممتنعة عليه، كما يقوله الكرامية، إذ لم يتجدد في ذاته سبحانه شيء يستدعي وجودها بعد عدمها. وقد تقدم بيان ذلك، وسيأتي الرد عليهم مفصلًا في البيت: ٨٧٦ وما بعده. ٦٥٣ - كما أن أجزاء الزمان لا توجد مجتمعة بل توجد على سبيل التعاقب آنًا بعد آن فكذلك الحروف التي هي أجزاء الكلمات لا يمكن النطق بها مجتمعة بحيث يكون النطق بالأول مع الثاني في آنٍ واحد بل لا بد من وجودها على سبيل التعاقب والتسلسل حرفًا بعد حرف. وقد تقدم تفصيل مذهب الاقترانية في البيت: ٦١١ وما بعده. ٦٥٦ - "حرفان": كان في الأصل: "لفظان". فكتب فوقه: "حرفان" وفوقه: "صح =
٦٥٧مِنْ وَاحِدٍ متكلِّمٍ بلْ يُوجَدَابالرَّسْمِ أو بتكلُّمِ الرجُلَانِ
٦٥٨هَذَا هُوَ المعْقُولُ أما الاقْتِرانُ فليسَ معْقُولًا لدى الأَذهَانِ
٦٥٩وَكَذَا كَلَامٌ مِنْ سِوى مُتكلِّمٍأيضًا مُحَالٌ ليسَ في إمْكَانِ
٦٦١أيكونُ حَيٌّ سامعًا أو مُبْصِرًامن غيرِ مَا سَمْعٍ وغَيرِ عِيَانِ
= نسخة الشيخ ". يعني النسخة المقروءة على المؤلف (ص). - كذا "يوجدا" في هذا البيت والبيت التالي، بحذف نون الرفع للضرورة. (ص). -أي: كما أنه محال أن يجتمع وقتان في وقت واحد، فكذلك محال أن يجتمع حرفان في آن واحد من متكلم واحد، ولا يمكن أن يوجد حرفان في آن واحد إلا بالرسم أو من متكلمين يتكلمان بحرفين في آن واحد. ٦٥٧ - "بالرسم": أي: بالكتابة. "بتكلم الرجلان ": على لغة من يلزم المثنى الألف دائمًا رفعًا ونصبًا وجرًّا، وإلاّ كان حقه أن يقول: "بتكلم الرجلين". انظر ما سبق في حاشية البيت ٢٠٠. ٦٥٨ - هذا في ف، ظ. وفي غيرهما: "لذي الأذهان". ٦٥٩ - يرد الناظم ﵀ هنا على الجهمية والمعتزلة القائلين بأن معنى كونه متكلمًا أنه خلق الكلام في غيره فيسمونه متكلمًا بلا كلام قائم به بل بكلام قائم بغيره. وقد تقدم تفصيل مذهبهم في الكلام في البيت: ٦٢٣ وما بعده، وسيأتي في كلام الناظم بيان ما يلزم هؤلاء على قولهم من لوازم تقدح في أصل الشريعة. انظر البيت: ٦٩٤ وما بعده. ٦٦٠ - كان في الأصل: "في الأذهان " وكذا في سائر النسخ، ولكن كتب بإزائه في الحاشية: "للإنسان"، وفوقه: "نسخة الشيخ"، وتحته: "صح". ٦٦١ - ح، ط: "حيًّا". - يعني ﵀ أنه لا يعقل أن يوصف الشيء بصفة لم تقم به، فلا يقال: هذا سامع ومبصر، والسمع والبصر مفقودان منه. وقد تقدم تفصيل شيء من مذهب الجهمية والمعتزلة في صفات الله تعالى، في البيت: ٤٠ وما بعده.